أزمة
15-05-2022 08:43 PM
قالت له زوجته: ما بك لا تبرح إلى عملك، هل أنت مجاز؟ قال: لا ... ولكني مجاز. قالت بدهشة: كيف لا ... ونعم؟ قال: انقلبت الأمور، وانقلب رأسي معها، دعيني وشأني ولا تسأليني ... ووضع يديه على أذنيه وأطرق كإشارة رافضة منه للتواصل مع أحد، نظرت إليه بذهول وقالت: يحب أن تذهب إلى العمل. قال بسحرية: أجزت نفسي، نظرت إليه بدهشة ، واصل ببرود: صاحب البيت ينتظر في الأسفل، لمحته من النافذة. قالت: وماذا إذن؟ صرخ: يريد الأجرة... ثلاثة شهور متراكمة، عيل صبره، ثم قال بهدوء ويأس: وعيل صبري كذلك. قالت بلطف: قد تستلمون رواتبكم، لا تيأس. قال: ثلاثة شهور لم نستلم، الشركة وضعها في الحضيض، وهي تقلص من موظفيها، وإن تغيبت فصلت ...
زعقت: لا تتغيب إذن. قال: وإن داومت لا أستلم راتبي، سيان إذن ، المهم أن أتوارى من أمام صاحب البيت. قال هذا وهو يدرك أن صاحب البيت يستطيع أن يصله في عقر داره، يستطيع أن يطرق بابه، والإختباء داخل البيت ليس له مبرر. زوجته باعت إسوارتها الوحيدة الشهر الماضي، ولم يبق معهما غير خاتمي الزواج، هل يبيعهما؟ ولكن ثمنهما لا يسدد أجرة المنزل. ناولته زوجته خاتمها وقالت: محفور عليه إسمك، يعز علي أن أنزعه من إصبعي ولكن... وانحدرت من عينيها دمعتان، شد على يدها وتناول الخاتم ونزع خاتمه كذلك وقبض عليهما معا وغادر... أقسم لصاحب البيت الذي يترصده أمام العمارة أنه ذاهب لاستلام راتبه، وسيعود ويسدد ما عليه من أجور، وأقسم ووعد أن يلتزم، والإلتزام من شيم المحترمين. فكر... هل عدم التزامه بوعده يحقره؟ غلى الدم في عروقه، هو يحترم نفسه، ولكن هل نفاد النقود من يديه ينفي عنه صفة الإحترام؟ هو مفلس...
ولكن إفلاسه ليس بسبب تبذير أو سوء إدارة، ولا تقاعس أو تقصير بالعمل، وتهربه من صاحب البيت ليس بقصد النصب والاحتيال... حقيقة إفلاسه واقع لا مفر منه، واقع يقزمه، ويجرح مشاعره، ويقلل من احترامه لذاته، وهي الصفة الوحيدة التي يعتز بها أمام نفسه... ها هو يفقدها الآن ، إنها تتسرب منه دون إرادته. أدرك أن لا قيمة للإنسان في مجتمعنا... والأدهى والأمر كيف يقنع صاحب البيت أنه محترم بعد أن يعود في نهاية هذا اليوم خالي الوفاض، لا يملك غير ثمن الخاتمين الذي أزمع أن يدخره لنفقات هذا الشهر. ذهب إلى عمله وهو قابض يده ، ولم ينتبه لقبضات زملائه المماثلة لقبضته ، بعد انتهاء الدوام هرع إلى الصائغ ، وبسط كفه عن الخاتمين ليفاجا بزملائه يبسطون أكفهم كذلك ، بل توالت الأكف من أشخاص لا يعرفهم…نظر اليهم الصائغ وابتسم بخبث وبريق شهوة يشع من عينيه.
فرحة لساعات وفاتورة لأشهر .. حفلات التوجيهي ترهق جيوب الأردنيين
رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا العيسوي من أبناء عشيرة السرور
بوتين والشرع يبحثان هاتفيا توطيد الحوار السياسي والتعاون التجاري
آل الهباهبة يشكرون المعزين بوفاة الحاج صالح مطلق الهباهبة
الأردن يرحب باتفاق دمج قسد في المؤسسات العسكرية السورية
وزير الطاقة يوقّع عقود إيصال الغاز الطبيعي إلى الموقر والروضة الصناعيتين
38 سائقًا في الجولة الثالثة من بطولة الأردن للسرعة
إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق
بعد مسيرة حافلة .. اعتزال الفنانة داليا مبارك
6 أهداف وطرد وإثارة حتى النهاية .. تعادل الرياض والشباب
بعد حادث هز الشارع الكويتي .. الافراج عن فاطمة المؤمن
عون: لبنان يخوض مواجهة مع من يرفض منطق الدولة
الاحتلال يواصل تغيير مسميات شوارع ومعالم القدس
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
