هل يهدم المتطرفون قبة الصخرة نهاية مايو الجاري!

هل يهدم المتطرفون قبة الصخرة نهاية مايو الجاري!

19-05-2022 01:47 PM

هذه دعوات محمومة أطلقها رئيس منظمة "لهافا" اليهودية خلال احتفال المستوطنين بيوم احتلال الجزء الشرقي من القدس حسب التقويم العبري والقائمة على الأساطير الدينية الباطلة؛ لحشد المستوطنين من أجل اقتحام المسجد الأقصى المبارك والبدء بهدم قبة الصخرة وهي استراتيجية جديدة تعكس النية المبيتة نحو تحقيق هدفهم المستحيل وهو أيضاً يعبر عن الهستيريا التي اصابت كيان الاحتلال بدءاً من الشارع الإسرائيلي المتشرذم وصولاً إلى الراس الذي فقد بوصلته.

وتأتي دعوات المستوطنين الأخيرة في سياق هجمات متصاعدة على المسجد الأقصى منذ أسابيع، شهدت دعوات لما تسمى "جماعات الهيكل" إلى ذبح قرابين ونثر رمادها في الأقصى أثناء الاحتفالات بالفصح اليهودي،
تمهيداً لتنفيذ مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف سمح بمسيرة الأعلام للمستوطنين بالوصول إلى باب العامود، مروراً بالحي الإسلامي في البلدة القديمة ومن ثم إلى حائط البراق في الأقصى.. وهذا لن يمنع محاولات المتشددين من حرف الاتجاه نحو باحات الأقصى وقبة الصخرة؛ وإلا فماذا يعني تهديداتهم لهدم قبة الصخرة غير ذلك.
من جهتها اكتفت الخارجية الفلسطينية بمطالة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته بدلاً من وقف التنسيق الأمني وتشجيع الانتفاضة، فيما شجبت حركة (حماس) الدعوات الإسرائيلية المحمومة، ووصفتها بأنها تصعيد خطير ضد الهوية والقيم والمقدسات الإسلامية.
فهل اكتفت (حماس) وخلافاً لتاريخها إزاء مثل هذه المواقف، بتحريض جماهير الشعب الفلسطيني على الرباط في الأقصى، وتصعيد المواجهة ضد الاحتلال والتصدي لمخططاته التهويدية الخطيرة، بغطاء رسمي، داعية أيضاً المسلمين في العالم كي يهبوا لنجدة مقدساتهم! أم تبتغي من ذلك توريط الاحتلال الإسرائيلي في حرب إعلامية أخرى- ولو لفترة وجيزة- بغية تحقيق هدف ثانٍ بعد الزلزال الذي أصابه عقب اغتيال شيرين أبو عاقلة، مع علم الحركة -افتراضياً- بان القيادة الإسرائيلية تريد ضبط ساعة المواجهات على ساعتها من باب التحكم بقواعد الاشتباك. 
وكنا ننتظر من الحركة التي هي جزء من المقاومة، تهديد الكيان الإسرائيلي بالقصف لردع هذه الدعوات الإسرائيلية التصعيدية! كما حدث العام الماضي حينما أوقفت حماس إقامة المسيرة وفق مسارها الاعتيادي بعد تهديدات المقاومة الفلسطينية في غزة وإطلاقها صواريخ باتجاه القدس، واندلعت على إثر ذلك الحرب على قطاع غزة في مايو 2021 لتعود ما يسمى "إسرائيل" بعد شهر وبضغط من اليمين المتطرف للسماح لمنظمي المسيرة بإقامتها وفق مسارها الاعتيادي.
"إسرائيل" تريد من خلال هذا الحدث الخروج من عنق الزجاجة التي حشرت فيها بعد قيامها باغتيال شيرين أبو عاقلة، حينما فرض الفلسطينيون العلم الفلسطيني على المشهد الفلسطيني في الداخل، في المقابل شوهد الإسرائيليون وهم يخفون العلم الإسرائيلي مفزوعين في فيديو انتشر عالمياً كالنار في الهشيم.. ناهيك عن محاولة إسرائيلية يائسة لاسترداد هيبة جيش الاحتلال من خلال ثلاث رسائل:
الأولى موجهة إلى سوريا من خلال قصفها بعدة صواريخ إسرائيلية وجهها الطيران الإسرائيلي عن مسافة بعيدة، أسقطت معظمَها الدفاعاتُ السورية، فكانت المفاجأة بإطلاق غواصة روسية لصاروخ مضاد للطائرات من نوع s300 على خلفية الأزمة الطارئة بين "إسرائيل" وروسيا التي لم تهدا بسبب دعم تل ابيب لأوكرانيا.
والثانية لكسر إرادة المقاومة التي اكتفت بالاستنكار في سابقة تخفي الكثير وربما من باب الاستحواذ على قواعد الاشتباك وإحراج موقف المقاومة. والثالثة داخلية؛ لاستعادة ثقة الإسرائيليين المهزوزة بالجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، ولكسب تأييد اليمين في أية انتخابات مبكرة محتملة في ظل الأزمات التي تعيشها حكومة بينيت من جهة أخرى.
لذلك يجب الانتباه.. إنها الدعوات اليائسة من نظام فصل عنصري يتلمس نهايته الحتمية وفق كل القراءات، في سياق تداعيات زوال أكذوبة الكيان الإسرائيلي، الذي يمارس سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين، وفق رؤية الصهاينة المتشائمة إزاء مصير دولة الاحتلال.. راجعوا أقوال باراك في هذا الشأن.
الأمور لن تنتهي إلى هذا الحد.. فالرهان على رد المقاومة ما يزال قائماً!
والتصعيد من قبل الطرفين هو السياسة التي تتحكم بالمشهد على الأرض، وسننتظر اليوم الموعود نهاية هذا الشهر حتى نتأكد من النوايا أم انها مجرد لعبة عض أصابع فرضها اليمين الإسرائيلي على حكومة بينيت.
19 مايو 2022
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

3 حكام أردنيين في مهمة قارية بدوري أبطال آسيا

ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

1. موجة إدانات عربية ودولية بعد هجمات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

ممنوع إدخال الأراجيل إلى حدائق عمان .. والأمانة تبدأ حملات المخالفة والمصادرة

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"