ولاية السفهاء

ولاية السفهاء

11-06-2022 03:02 PM

عندما يتم إقصاء الشرفاء واصحاب الكفاءات من صنع القرار بقصد ، ويتسيد المشهد السياسي والاقتصادي اصحاب الاجندات الخاصة واصحاب المصالح، وحصلوا على المكاسب و الكراسي والمغانم ، لتجعل  منهم ذوات ونوادي وملاهي  وأصحاب أموال وشركات ومصانع ، وبالتالي اوصلوا البلاد ، الى هذه الحالة الاقتصاد ية المزمنة. 

 فهؤلاء  كما هو معروف وواضح  لدى الشعب ، أنهم من يعمل لصالح انفسهم وعائلاتهم ومصالحهم واصحابهم ، على حساب مصلحة الوطن وجيب المواطن ، و ينفذون اجنداتهم الخاصة بكل قطاع ومجال دون ادنى مسؤولية اخلاقية وادبية ووطنية للوطن .
هؤلاء لا يقلون خطوره عن الخونة والعملاء ، و هم على اتم الأستعداد في عمل أي شيء وضيع و دوني ، في سبيل المحافظة على مكاسبهم ، و ليس في قواميسهم كلمات الا الأمانة و الصدق و الخلق والولاء والانتماء ، مع انهم لا يمتلكون أي وازع ديني أو شعور وطني ، فهم لا يرون في الوطن ، الا سلعة او بضاعة تباع و تشترى و تسرق ، ولا يرون في الوطن ، إلا مدى الفائدة المادية التي سوف يحصلون عليها من عمليات الأرتزاق ، التي وهبوا انفسهم لها .
 
 اما اذا ما اجتمع هؤلاء على هرم البلاد السياسي والاقتنصادي والاجتماعي ، عندها سوف تكون الكارثة قد حلت على تلك البلاد . ان الذي اضاع الوطن ، و بدد ثرواته ، واستباح امواله  ، جعل منه بلد ضعيف وهن ، واصبح شبه دولة متهاوية ، ينخرها الفساد ، هم أولئك المرتزقة الجهلة  .
 
 إن الأزمة المالية الخطيرة الحالية ، وما نتج عنها من تبعات بارتفاع الاسعار ورفع سعر المحروقات بارقام لا يقوى المواطن على تلبية القليل منها ، والتي نتجت عن الأنخفاض الكبير في ادارات الحكومات والتي نتجب عن تغيب اصحاب الكفاءات بكل القطاعات ، تعد المصدر الاساسي في هذه التردي ، والذي لم يجد له بديلآ ، ما يهدد بحلول كارثة اقتصادية وسياسية واجتماعية في البلاد ، وكما هو متوقع ، فأن هذه الادارات سوف تعجز عن دفع بالبلاد باتجاه تحسين اقتصادها ورفع اجور الموظفين ورواتبهم ، وهذا يعني ان الشعب بأجمعه ، سوف يكون تحت مستوى خط الفقر وشبح الفاقه و الحاجة ، هذا ما جناه الشعب ، من وراء ادارات  فاسدة ، تشكلت باصحاب ومصالح ، فوضعت مصالحها الخاصة ، و اطماع اصحابها ، فوق مصالح الوطن، ومستقبله.
 
هؤلاء عادة ما يتصدرون المشهد بطريقة عشوائية ودون اساس وشروط ، يغيب فيها العقلاء والعلماء والحق والعدل، ويحضر فيها  الظلم ، ويكثر فيها الفساد والتراجع والتردي ، لا لشيء إلا لأنهم يعلمون أنهم غير مؤهلين ولا جديرين بهذه القيادة .
 
عندها تُهيمن على عقول الناس وقلوبهم شبح الخوف من كل شيء. وكما أن الطيور على أشكالها تقع، فكذلك العقلاء وأصحاب الفكر والعلم يميلون لجنسهم، والسفهاء وقليلي الرأي والعلم يميلون أيضاً لجنسهم، فيولونهم ويُقدمونهم، حتى تطفو على السطح قبيح فعالهم وسوء أثرهم!
 
وللحديث بقية ؟
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منظمو حفل شاكيرا في قطر يشددون على احترام التقاليد المحلية

دواء تجريبي يضاعف فرص نجاة مريضات سرطان المبيض

قبل رمضان .. طقس متغير هذا الأسبوع مع تحذيرات من الغبار والضباب

4 قتلى في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة عند الحدود اللبنانية السورية

الاتحاد الأوروبي: ملتزمون بدعم التنمية وتعزيز الخدمات الأساسية في شمال الأردن

إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان

من المطبخ إلى الطب .. تعرف على فوائد السماق

دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء

اليوبيل الذهبي ليرموك المنارة والتاريخ 1976 - 2026

وصفات دجاج سهلة وسريعة تغني مائدتك بنكهات متنوعة

الحملة الدولية للدفاع عن القدس: إجراءات إسرائيل لضم أراض فلسطينية خطيرة جداً

الغذاء والدواء: الإفراط في المضادات الحيوية خطر صحي عالمي

نجاح لافت لمنتخب الكراتيه والحكام الأردنيين بـالدوري العالمي للشباب والناشئين

فلسطين ترحب بمخرجات القمة الأفريقية الداعمة لعضويتها بالأمم المتحدة

ممثلون للقطاع الغذائي: التهافت على السلع يرفع الأسعار وليس التجار