كَثُر اَلْهَرجُ وَاَلَمَرجُ، هَلْ هُوَ آخِرُ اَلْزَمَانُ؟!

mainThumb

24-06-2022 03:33 PM

لقد سَنَّ قابيل سنة القتل بين بني آدم بقتله لأخيه هابيل (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة: 30))، طمعاً في الفوز بأخته الأجمل للزواج منها، كان الزواج بين الإخوة والأخوات من بني آدم محللاً للتكاثر (منذ بداية الخليقه والمشاكل بين بني آدم على الإناث، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رغم أن عدد الإناث يفوق بكثير عدد الذكور). فأصبحنا يومياً تقريباً نسمع بجرائم قتل بين بني آدم في جميع بقاع الأرض، فقبل أيام قتل طالب طالبه في مصر في جامعة المنصورة طعناً ومن ثم ذبحاً لكونها لم توافق ولا أهلها لطلبه الزواج منها. نعم، كما تم الإعلان عنه أن الشاب متفوق في جامعته وساعد الطالبة في إنجاز بعض الأبحاث، وهذا عادة ما يتم بين طلاب الجامعات ونحن كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات نشجع التعاون بين الطلبة والعمل الجماعي لآنه أجدى وأنفع من العمل الفردي. ويوم الخميس الماضي الموافق 23/6/2022 قام شخص بقتل فتاة في عمر الورد في السنة الأولى في تخصص التمريض في جامعة العلوم التطبيقية في الأردن بإطلاق خمسة طلقات عليها وواحده في الرأس وحتى تاريخ كتابة هذه المقالة لم يتم القبض على الجاني ولم يتم الإعلان عن سبب القتل وكل ما تم الإعلان عنه  أن الجاني كان يرتدي قبعة.
 
نحن على قناعة تامة وثقة عالية في مؤسساتنا الأمنية في أردننا العزيز وأنها من أكفأ المؤسسات الأمنية في المنطقة والإقليم وأنها على قدر المسؤولية، بأنها سوف تلقي القبض على الجاني وفي أسرع وقت ممكن مهما طال إختباؤه حتى ينال جزاؤه بالعدل. ومن ناحية أخرى نُحَذِّر الإناث في الجامعات وفي أي مكان يعملن به أن لا يقبلن أي مساعدة من أحد (ذكراً كان أم أنثى) وبالخصوص إذا شعرن بأن من يعرض أو يعرضن عليهن المساعدة لهم أو لهن مآرب غير طيبة وغير سليمة، وإن قبلن المساعدة أن تكون مشروطه بعدم طلب أي شيء في المقابل مثل الطمع في الزواج أو في المال الكثير أو ... إلخ. نعم، لا يعلم في النوايا إلا الله سبحانه وتعالى ولكن لا بد من توضيح الأمور بشكل واضح حتى لا يُسَاء الفهم والتقدير ولا تستغل الظروف ولا يطمع الذي في قلبه مرض في المستقبل. فهل أصبحت حياة الناس رخيصة لهذه الدرجة؟! وهل نحن بالفعل أصبحنا في آخر الزمان الذي أخبر عنه رسول الله صلى عليه وسلم: كما ورد فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج. قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل القتل.