مذاهب ونظريّات

mainThumb

27-06-2022 10:15 PM

لكلّ قصيدة لحظة ميلاد ، لها خصوصيّتها ووهجها ، فلو أنني استعرت لدراستها جميع المدارس النقديّة المتعارف عليها لوقعت أنا والنصّ في حيرة لا فكاك منها .. ولهذا دأبت حين أستغرق في قراءة نصّ ما أن أتجرّد من كلّ ما من شأنه أن يوجّهني إلى وجهة معيّنة تفضي بي إلى أن أكون عبدا لنظريّة من النظريّات التي أصبحت في هذه الأيّام أكثر من تزاحم الذباب على مائدة طعام خلوية .. ومن خلال تجوالي في بساتين الإبداع أدركت أن قراءة نصّ ما ودراسته لا يحتاج إلى بنيوية أو إلى تفكيكية لأن الجمال الفنيّ ليس مادّيا فحسب بل هو روحيّ أيضا ..
أذكر أنني قرأت في أيام صباي أن الله سبحانه وتعالى إذا وهب إنسانا ما موهبة فلم يستغلّها في الشريف من الأقوال والأفعال يحاسبه الله حسابا عسيرا .. لا أذكر أين قرأت ما أسلفت ولكنّ هذه المقولة بقيت راسخة في ذهني بدليل أنني أنادي بالصدق مع النفس ومع الآخرين في كلّ ما كتبت وما سأكتبه لإيماني الكامل بأن الصدق في الأدب رسالة مقدّسة لخدمة الإنسانيّة جمعاء...