تثقيف الإعلاميين

mainThumb

29-06-2022 06:10 PM

يجب أن يكون الإعلام  فى حالة يقظة دائمة وانتباه فى التعامل مع القضايا الوطنية والأحداث المستمرة، ويعمل على تكثيف الحملات من أجل زيادة مستوى وعى المواطنين بأهمية القضايا التى تواجهها الدولة  وأثبتت الدراسات أن للإعلام  دوره فى إعلام الناس وتوعيتهم وإخبارهم بالتطورات واطلاعهم على أبرز التطورات بشفافية ومهنية، وما يحدث فى الاردن دون إخفاء لا على مستوى الخبر فقط ، ولكن على مستوى التحليل والعمق فى تحليل القضايا.و بات من حكم المؤكد ان الاعلام اصبح عصب الحياة ولا احد دون استثناء يستطيع ان يعيش بمعزل عن الاعلام ؛ لا سيما في ظل التدفق الهائل للمعلومات بفعل التكنولوجيا الحديثة وتعدد الوسائط الرقمية، وهذا التحول التكنولوجي فرض على وسائل الاعلام الرسمية والتقليدية ان تقبل التحدي بفرض المزيد من رسوم المصداقية على اخبارها ومعلوماتها بشكل عام واعادة النظر بنمط عملها ومعالجتها للاحداث ، وحتى يتحقق هذا المطلب يستلزم اعادة النظر ايضا بضرورة رفع سقف الحرية لهذه المؤسسات في تناول الاحداث بشكل مستقل وبطريقة تنحاز للوطن وبموضوعية الى جانب اعادة النظر بتدريب الكوادر الصحفية في التعامل مع التقنيات الحديثة والمحتوى الرقمي وباختزال المعلومة مع المحافظىة على الدقة في تبني المعلومة ونشرها، وهنا ينبغي 

ان يسترد الاعلام وبنجح فى استرداد جمهوره الذى افتقده فى بعض الأوقات وذهب للاعلام الخارجي ، فضلًا عن استرداد مصداقيته وثقة الناس فيه وإحساس المشاهد بأن الإعلام جزءًا مهما من حياته وليس مقتصرًا على كونه مجرد وسيلة للتسلية فقط. 
ومن الاهميه بمكان ضرورة استمرار الإعلام على النهج الوطني والتجاوب مع جميع المتغيرات والأحداث والتطورات والرد على كل تساؤلات واستفسارات المواطنين ، فضلًا عن الشرح والتوضيح والتوعية والتفاعل بمهنية مع حاجات الناس .
 وكثير من التجارب والاحداث على الساحة المحلية كشفت مدى الحاجة الى اعلام وطن يستطيع التعامل مع الازمات وادارتها بشفافية وهذا الامر عائده الايجابي كبير على الراي العام في التصدي للاشاعات وتعزيز الثقة بين هذه الوسائل وبين المواطن، ولا شك ان دخول منصات التواصل الاجتماعية من فيسبوك وتويتر وانستغرام واكثر من 8000  تطبيق العمل في الميدان وظهور ما يسمى (المواطن الصحفي) فرض على هذه المؤسسات الاعلامية ان تتبدل في طريقة تناولها للمعلومة ونشرها من خلال توظيف الصوت والصورة والفيديو والوسائط المتعددة في العمل الصحفي وتوفير الامكانات اللازمة لذلك التحول، ويظهر ذلك  مدى حاجة الدولة لذلك التحديث والتطوير عند وقوع الاحداث المتنوعة  والتي تمس حياة المواطن وامنه واستقراره وهي للعلم لا تنقطع ما مادم الانسان على هذه الارض ، وهذه الاحداثيات زادت من الوضع صعوبة امام تلك المؤسسات التقليدية من حيث اتباع الاساليب والطرق المناسبة لشد انتباه القارىء لهذه الوسيلة دون الاخرى واستحواذها على المعلومة، وهذه لا ينفى التزام الوسيلة الاعلامية بالمهنية والمسؤولية تجاه الاحداث الوطنية ، لذا هذه العوامل مجتمعة تساعد على ان يقوم الاعلام بمهمته بمهنية عالية مع الاخذ بالاعتبار اعادة الاعتبار للعمل الصحفي وتنظيم هذا القطاع من خلال قوانين وتشريعات تلزم كل المؤسسات الاعلامية لا سيما المسموعة منها والمرئية ذات البرامج المباشرة (على الهواء) بمواصفات ومؤهلات وشروط للمذيع ولمقدم البرامج القادر على ادارة البرنامج بمهنية وحكمة وهذا لا يدع مجال للشك في حماية المجتمع من الاساءة وايضا تجنيب وقوع اخطاء وتجاوزات على الهواء ،  وهنا يجب ان تدخل نقابة الصحفيين الاردنيين بثقلها في هذا الجانب وتشرع في تنظيم القطاع الاعلامي بصفتها النقابية وبشكل عام وتتدخل في كل كبيرة وصغيرة للارتقاء باعلامنا للمستوى العالمي.