ما سر تزامن وجود بايدن في تل أبيب وبوتين في طهران

ما سر تزامن وجود بايدن في تل أبيب وبوتين في طهران

14-07-2022 02:22 PM

في المواجهات الكبرى لا تخسر الصقور إلا الزغب بينما الطيور الداجنة التي تتولى تفاصيل الصراع فلن يتبقى على جلودها المثخنة بالجراح أية رياش.. لأن الكبار لا يخوضون الحروب إلا باستخدام الوكلاء الصاغرين.  فهل يقع العرب في الشراك وهم مدركون بأنها مكيدة.. 

الرئيس الأمريكي جو ايدن الآن في تل ابيب للحفاظ على أمن "إسرائيل" بمشاركة عربية كما قال اكثر من مرة؛ بذريعة مواجهة التمدد الإيراني وحماية مصادر الطاقة الإسرائيلية في المتوسط لإيصال النفط والغاز إلى أوروبا في المستقبل القريب، وقطع الطريق على النفوذ الروسي على النفط السعودي والتحكم بأسعاره عالمياً بغية ضرب الاقتصاد الروسي، وتوريط العرب في حروب مجانية يقومون بتمويلها بذريعة إفشال المشروع النووي الإيراني وبناء الأمن العربي بضمانات إسرائيلية رغم أن تلك الدولة المارقة التي تسمى "إسرائيل" لا تستطيع أن تحفظ أمنها إزاء المقاومة، فهل تنجح في ذلك إزاء إيران؛ لذلك تسعى أمريكا لإنشاء ناتو عربي إسرائيلي أمريكي يخضع لقيادة الجيش الأمريكي الوسطى وهناك محاولة لتوسيع دائرته على أساس مذهبي (سني تحت غطاء ناتو عربي وشيعي في إطار محور المقاوم) وإثارة الفتن الطائفية لتسويقه إعلامياً وهذا لن ينجح في وقت يتنامى فيه الوعي العربي بسبب ما تكشف له من مؤامرات استهدفت وجوده. ويسعى بايدن أيضاً إلى تنشيط سوق السلاح الأمريكي في الشرق الأوسط.
 في المقابل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إيران لتعزيز الموقف الإيراني فيما يتعلق بالاتفاق النووي وتنشيط منافذ السوق السوداء الإيرانية لتستوعب النشاط الروسي بعيداً عن تقنيات الرصد الغربية التي تحاصر روسيا على خلفية الحرب الأوكرانية، وهي سوق أنشأت في ظل المقاطعة الغربية لإيران ونجحت في إنقاذ الاقتصاد الإيراني من الهلاك.. وتبادل الدعم التقني والمعرفي فيما يتعلق بتسريع انتاج القنبلة النووية الإيرانية التي توفرت لها الكمية اللازمة من اليورانيوم المخصب وفق المصادر الإسرائيلية، وإتمام صفقات شراء الأسلحة بين البلدين وخاصة صفقة الطائرات المسيرة التي ستزود بها إيران موسكو وفق المصادر الأمريكية التي لم تنفى روسياً، وفي المحصلة دعم محور المقاومة في مواجهة إقليمية محتملة مع الناتو العربي قيد التشكيل، على كافة الصعد.
هذه مقابل تلك.. وإذا نشب الحريق سيكون العرب هم الخاسر الأكبر مادياً ومعنوياً فيما سيكون كيان الاحتلال الإسرائيلي الرابح الوحيد سوى أن المقاومة هي التي ستفشل كل مخططاته في زمن يحاصره وجودياً ويتركه نهباً لهواجس الفناء.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الهند تطلق عملية إنقاذ بعد غرق سفينة شحن قبالة سواحلها

فحص الحزام الأحمر في التايكواندو في الحسينية والبترا

منتخب الطائرة سيدات يفوز على البحرين

سماوي: استكمال الاستعدادات لانطلاق مهرجان الفحيص

واشنطن: ملتزمون بدعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

بايرن ميونخ يهزم دورتموند ويتوج بكأس السوبر الألماني للمرة الـ12

حين يجتمع الخصمان: حماس ودحلان

إيران تهدد باستهداف مصالح الدول المتعاونة مع الحرب الاقتصادية الأمريكية

74 ألف طلب التحاق بالجامعات الأردنية والمهلة لتسديد الرسوم تنتهي الأحد

قناة السويس ترصد زيادة عبور سفن الحاويات التابعة لـميرسك

توصيات بخصوص حالة الطقس الأحد بالتزامن مع بدء دوام طلبة المدارس

نتنياهو يدعي أن دولة فلسطينية لن تقوم طالما بقي في منصبه

المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام الدولار واليوان

الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة طائرة مسيرة

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027