الخطاب الديني المعتمد
01-01-1970 02:00 AM
طلب منه مرافقوه ألا يتكلم أثناء الخطبة بتاتاً، وأن يمنح سمعه وبصره وقلبه للخطيب، ولا يعبث بالسجاد، ولا يداعب أصابع رجليه..!!
صعد الخطيب المنبر، فصمت الجميع فلا تسمع حتى همساً، وبعد أن انتهى المؤذن، وقف الإمام وتصفح الوجوه.. ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على سيدنا محمد، وتلا بعض الخطب المأثورة، وأخذ نفساً عميقاً ونفثه ثم استغفر.. وكأنه يحمل هماً كبيراً، لا يدري كيف يتخلص منه..!! وفجأة جدّ وقطّب حاجبية وبدا عليه الغضب!!، ..رفع صوته حتى انتفخت أوداجه، وصار يقرّع الموجودين ويتهمهم بالتقصير وبمخالفة الدين، واغتيال الحياة الاسلامية، ونشر الفواحش في المجتمع، وأنهم أدمنوا ارتكاب الفواحش أو السكوت عن مرتكبيها من العامة، حتى سلط الله عليهم من لا يخافه ولا يرحمهم.!!
كان الإمام يهدر هدراً ومكبرات الصوت تمدُه بهدر مضاعف حتى شعر الضيف بالفزع والرعب..
إلتفت يميناً وشمالاً، ضرب بيده اليمنى على خشب المنبر، ثم ركز نظره في منتصف المسجد حيث يجلس الضيف، فأتت عينه مصادفة في عين الضيف، فطأطأ الضيف رأسه، ظنا منه أنه يقصده..
ظل الإمام على هذه الوتيرة، يقرّع المساكين وينتهرهم.! لم يحتمل الضيف نظراته، ولكنه لم يملك جرأة المرأة التي خاطبت عمر -وهو على المنبر، يقرر تحديد المهور- ليقف بوجهه ويقول له: كأنك تعنيني بالكلام؟! لست أنا من فعل كل ما تقوله، لماذا لا توجه كلامك الى الحكومة ورجالاتها!!، فأنا أتهمهم بكل ما تتهمنا به، فلا تمارس بطولاتك على الضعفاء، وتضعف وتتخاذل أمام الطغاة!..
تعرق الضيف من الفكرة التي راودته، فقرر أن يتحمل حتى انتهاء الصلاة، وما إن انفتل الإمام من صلاته حتى كان الضيف خارج المسجد، متخلصاً من الإحراج ومتنصلاً من سيل الاتهامات الذي أغرقه الإمام بها حتى حقويه..
ظل الصوت الهادر يطارده سحابة نهاره وطرفاً من الليل، وعندما غلبه النعاس وتهادى الى سريره اندس شبح الشيخ معه في الفراش، وصار يلكزه بين اغفاءة وأخرى، حتى غط في نوم عميق، وإذا به في قاعة واسعة والمصلون معه وكلهم مشبوحون بحبال من أيديهم، وأرجلهم مقيدة، والشيخ وراءهم يلبس سروال أبيض تحت الركبة قليلاً وفانيلا بيضاء كأنما دُهنت عليه دهناً، ويحمل كرباجاً كذنب البقرة يضرب به الناس، ويقول.. من غيرُكم مسؤول عن كل هذا الفساد الذي عم البلاد؟!!، لا تقولوا الحكومة، ولا تتحججوا بظلم ولاة الأمر...!! كيفما تكونوا يولى عليكم.. أصلحوا بيوتكم يصلح المجتمع والدولة!، إذا صلُح الفرد صَلُح المجتمع..!
كاد الضيف يصحو من نومه، ويعود الى الاسلام الذي عرفه وهو في الغرب، لكن الكابوس بقي مستمراً، فتكريس الفردية، وفصل نظام الحكم عن عقيدة الناس تعمل عليها قوى مسيطرة... والجماعة في الشرفة يراقبون ويؤيدون هذا النهج.. ويمنعون غيره..!!
تعيين أيمن المجالي مستشاراً بوزارة الشباب
تطورات في قضية الكحول المغشوشة .. التفاصيل
الفيصلي يسعى لاستعادة صدارة الدوري بمواجهة السلط اليوم
غوتيريش يرحب بالهدنة بين لبنان وإسرائيل
إنجاز جديد للجمعية الفلكية الأردنية
بعد إيران .. كوبا تستعد لهجوم ترامب
الذهب يتجه لمكاسب للأسبوع الرابع
تراجع أسعار النفط وسط آمال انتهاء حرب إيران
ارتفاع على الحرارة وأمطار غزيرة وتحذير من السيول .. التفاصيل
«ساحر» إيراني في قلب الدوحة يحوّل الحرب إلى فرجة
الهدنة بين لبنان والكيان الصهيوني تدخل حيز التنفيذ .. التفاصيل
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
صرف علاوات لعدد من موظفي التربية .. أسماء
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
اليرموك: أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
وزارة الزراعة تقرر استئناف تصدير البندورة

