سلسلة حوارات مع الله-حوار رقم-9

mainThumb

14-08-2022 03:33 PM

إستمرارا للحوار مع الله رقم-8، أسأل ربي العظيم الجبار: وأقول لقد تجاوز الظالمون جميع حدود الإنسانية المتعارف عليها إنسانيا وعالمياً من غزو وقتل وتشريد... إلخ لأفراد وجماعات من شعوب دول فقيرة عدوة لهم من منطلق المصالح المشتركة. وكذلك ما قاموا به من نهب لثروات تلك الدول من نفط وما في باطن أراضيها من خيرات رب العالمين التي لا تعد ولا تحصى. فلماذا يا ربي لا تنتقم للمظلموين ممن ظلموهم؟!. نعم، أجبتني في الآية (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (النحل: 61)). ألم يحن يا ربي الوقت بعد لأخذ حق المظلومين ممن ظلموهم لعقود او البعض منهم لقرون من السنين؟!. لقد تمادوا في ظلمهم، والمظلومين ما زالوا مستمرين يدعونك دون كلل أو ملل بأن ترفع الظلم عنهم وتنتقم لهم. فأجبتتي يا ربي في الآية (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (آل عمران: 178)). ولكن لم نرى بعد لهم عذاب مهين منذ سنين طويلة حتى يومنا هذا.

والإهانة والظلم والتعذيب والقتل والتشريد ... الخ للمسلمين فقط، حتى يتم كل ماذكر على الهوية وعلى الإسم، حصل في البوسنة والهرسك، بورما، الهند، الصين، وسط أفريقيا، العراق، سوريا، اليمن وغيرها من الدول في العالم. لماذا يا ربي لم تعط للمظلومين من المسلمين اي امل ولا بصيص نور بنصرك، ولم لم تؤيدهم بحبل منك أو بحبل من الناس كما فعلت وتفعل مع أعدائك أعداء الإسلام والمسلمين. هناك من أصحاب الرسالات السابقة من حرفوا وإنحرفوا وتجاوزوا الحدود مع تعليماتك الوارده في كتبهم السماوية كثيرا جدا، ومعهم كثيرا من الملحدين والكفر ممن أباحوا الزنى حتى في المحارم والمتاجرة في عبادك الأطفال والنساء وسمحوا بزواج المثليين ولم تقع بهم عقابك وعذابك مثل ما فعلت مع المسلمين. هذا أمر محير ولكن عندما سألتك في ليلة من الليالي بعد صلاة قيام الليل إن تبين لي ماذا ستفعل بالكفار والظالمين وفتحت القرآن الكريم فإذا بالآيتين (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚإِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (ابراهيم: 42 و 43)). ولكن نريد يا ربنا أن ترينا فيهم مثلما اريتهم في المسلمين من عذاب وعقاب وقتل وذبح وتشريد... إلخ في الدنيا قبل الآخرة حتى لا يتزعزع إيمان المسلمين. لقد تزعزع إيمان كثيرا من المسلمين لدرجة انهم في تونس قبل أيام قليلة طلعوا مظاهرات في الشوارع ويهتفون: تونس حره حره والإسلام بره بره. نسألك يا ألله ان ترينا يوما عبوسا قمطريرا في كل من ظلم الإسلام والمسلمين وترفع عذابك وعقابك عنهم.