حكاية في رواية

mainThumb

17-09-2022 06:29 PM

حكاية في رواية – Silas Marner- للكاتبة الإنجليزية ماري آن ايفانز ـ Mary Ann Evans المعروفة في الأوساط الادبية بجورج اليوت – George Eliot _: فقد انتحلت اسم ذكر كي يسمح لها بنشر روايتها في عام 1861 .ومن المعروف في ذلك الحين ان النساء لم يكن مسموحا لهن بالكتابة ونشر الروايات فنشرت روايتها باسم جورج اليوت !

كما يدل عنوان الرواية فإن الحكاية تدور حول حائك يدعى سايلص مارنر-Silas Marner_ إذ تحكي لنا الرواية في
مطلعها انه قد عاش خمسة عشر عاما في كوخ في اطراف قرية – راڤلو - Raveloe لكن ساورت سكان القرية شكوك فيه عند قدومه هناك :فقد كان غريبا عن القرية قًدِم اليها حديثا وكان شخصا مختلفا عنهم! فقد جاء إليهم حائكا ذا منظر منفر شاحب اللون ضئيل الحجم ضاوي الجسد ضعيف البصر عيناه بُنْيتان جاحظتان ! وكان تعاوده نوبات صرع ؛ و لديه معرفة ببعض الأعشاب الطبية التي عالج بها بعض الامراض، ومال الى العزلة ولم يرغب في مخالطة افراد المجتمع من حوله!
لقد لجأ الى تلك القرية بعد ان غدر به أعز أصدقاءه _وليام دين _William Dane_ الذي سرق نقود الدير أثناء نوبة صرع ألمت بسايلص الذي كان مؤتمنا على مال المعبد، فكلاهما كانا ينتميان الى طائفة دينية صغيرة في المدينة التي عاش فيها سايلص إذ كان سايلص يتمتع بثقة كبيرة وايمان عميق بالله وبالطائفة التي ينتمي اليها. وقد اعلن براءته من سرقة المال، ولمعرفة السارق وافق على الاستقسام بالأقداح - ممارسة يقرها مذهب طائفته . لكن ذلك الاستقسام أدان سايلص بالسرقة! ورغم أنه كان واثقا ان "وليام دين "قد اختلس المال فلم يتهمه لأنه كان واثقا أن الله سيثبت براءته من السرقة. لكن لسوء حظه لم تثبت براءته. وفي اليوم التالي قامت خطيبته سارة –-Sarahبفسخ الخطبة ( وبعد شهر تزوجت وليام دين) فغادر سايلص المدينة فاقدا تماما ثقته بالله والانسان معا ,
وعندما استقر سايلص في قرية ريڤالو –Raveloe - بذل اقصى جهده في عمل الحياكة كي يجمع المال الذي اصبح هدفه الوحيد في الحياة. وقد احتفظ بدنانير الذهب التي جمعها في حقيبة جلدية وحفظها في حفرة في ارض الكوخ ، وكان كل ليلة يستخرج الذهب ويكدسه في أكوام على الطاولة متمتعا بالنظر اليه وقد شاع بين الناس انه بخيل,
كان – كاس_Cass- كبير المالكين في القرية -اغني المالٍكين فيها ابأ لأربعة أبناء اكبرهم غودفري-Godfrey - ضعيف الشخصية، وقد افسده دلال والده فتزوج سرا مولي فارن-Molly Farren ، مدمنة المخدرات حيث كانت تعيش في المدينة المجاورة وخشي ان يعلم والده بزواجه منها فيحرمه الميراث! لكن اخوه "دنصطن"-Dunstan -شرير مدمن على لعب القمار وتعاطي الكحول قد علم بالزواج فأخذ يبتز اخاه! فاضطر غودفري ان يعطيه مائة باوند ذهبي كان قد استلمها من مستأجر لأرض ابيه ومن المفترض ان يسلمها لوالده! قرر غودفري ان يخبر والده بزواجه السري من "مولي فارن " وانه قد أعطي مائة باوند ذهبيا لأخيه لكنه تراجع، وقد حرص ألا يخبر اباه بزاوجه السري لئلا الميراث ونانسي لاميتر –Nancy Lameter" ابنة الجيران المعروفة بجمالها والتي اعتقد اهل القرية انها سَتُصْلِح حاله ان تزوجها ، وبدلا من ذلك عقد العزم على ان يجعل اخاه دنصطن يبيع حصانه(حصان غودفيري) كي يعوض المائة باوند التي ابتزها اخوه ولكن دنصطن بدلا من قًبْضِ ثمن الحصان ( مائة وعشرون باوندا) قرر الذهاب في رحلة صيد فتقنطر الحصان خلالها ونفق., فعاد دنصطن ماشيا يلفه الضباب فشاهد النور منبعثا من كوخ سايلص- اثناء غياب سايلص عنه_ فدخله واكتشف الذهب وغادر به!
لقد انهار سايلص عند عودته ووجد ان الذهب قد سرق وندم اشد الندم لتركه الكوخ مفتوحا عندما ذهب ليجلب خيوط الغزل اللازمة لعمله. وقد راودته شكوك ان _جيم رودني¬ _ ـ_Jem Rodneyصائد الخلد ، الصياد غير المرخص، هو سارق الذهب، فقد راه وهو ذاهب لجلب خيوط الغزل راه يتجول قريبا من الكوخ ، فاتجه الى خان "قوس قزح" ليشكو امره الى كبير المالكين وكبار القرية علهم يساعدونه في استرداد ماله المفقود وعندما دخل سايلص الخان فزع من فيه فقد حسبوه شبحا واتهم "رودني" و لم يثبت الاتهام فقدم له اعتذاره . ولما عاد سايلص الى كوخه بصحبة كبير المالكين والبيطار ، للبحث عن اثار السارق و الأدلة بعد حادث السرقة فلم يجدوا دليلا واحدا يشير إلى السارق. بدأ الأهالي يتعاطفون مع سايلص ويعاملونه كفرد منهم بعد السرقة . وساد اعتقاد أن دواجا قد سرق الذهب.
لقد سمع غودفري بنهب مال سايلص وما جرى لحصانه، لكن اخاه دنصطن قد اختفى فصمم غودفري ان يطلع والده على كل شيء وفي اليوم التالي تراجع – وبدلا من ذلك اخبر والده ان اجرة الأرض قد دفعت لكنه اقرض المال المدفوع لأخيه دنصطن وعند رفض أخيه إعادة المال إليه اضطر لبيع حصانه لكن الحصان قد قتل ودنصطن الان مختف عن الأنظار . لقد راودت الوالد الشكوك لكنه كلم ابنه بشان الزواج من" نانسي لا ميتر " قائلا انه سيكلم والدها بشان الموضوع إن لم يبادر غودفري بذلك فرجا غودفري والده الا يفعل ذلك قائلا انه سيكلمها هو أولا لمعرفة رايها وأضاف انه في حيرة من امره فهو في مأزق لكنه سيدع موضوع زواجه للقدر!
وفي ليلة عتم ابيض كالأولى للميلاد - ليلة راس السنة - أقيم احتفال راس السنة الجديدة في البيت الاحمر بيت والد غودفري - كبير المالكين -واجبر كبير المالكين ابنه غودفري ان يراقص لأول مرة الانسة -نانسي لاميتر التي يحبها غودفري -. لكن لم يستطع غودفري طلب الزواج منها لأنه متزوج سرا، وتعدد الزوجات محرم! وفوق ذلك بدت نانسي غير مبالية به فمعاملتها الباردة له اوحت انها غير مهتمة به. وبينما كان الحفل صاخبا في بيت والد غودفري، كانت مولي فارن حاملة طفلتها تشق طريقها في ليلة عتم ابيض غطى فيها الثلج الكثيف الديار والهضاب والسهول والسفوح كانت تشق طريقها قاصدة -البيت الأحمر- بيت" كاس" كبير المالكين وابنه غودفري- كي تواجههما بالحقيقة. وفي الطريق تاقت نفسها الى العقار المخدر الذي تعودت عليه فتناولته فغلبت عليها رغبة جامحة في النوم فوق الثلج فارتمت على الثلج لكن الطفلة افاقت فرأت نورا مشعا من باب كوخ سايلص مارنر الذي اعتاد على ترك باب الكوخ مفتوحا املا عودة الذهب اليه بشكل غامض كما اختفى بشكل غامض!
وشقت الطفلة طريقها في الثلج نحو الكوخ ودخلته فأحست بالدفء فنامت قريبا من النار المشتعلة. لقد كان سايلص غارقا في نوبة صرع فلم يدرك قدوم الطفلة اليه لكنه عندما افاق من نوبته راى كومة ذهب قريبا من النار الضعيفة فظن ان الذهب قد عاد اليه فزع الى الذهب محاولا تلمسه فدخلت انامله في شيء طري ناعم فأدرك انه شعر ذهبي على راس طفله وأدرك بالنظر الى حذائها المبتل انها قد قدمت من الخارج فتتبع اثار خطاها في الثلج حتى وصل الى أمها التي قد فارقت الحياة في الثلج!
واسرع سايلص حاملا الطفلة الى حيث الحفل الصاخب، فتوقف الصخب والمرح حال دخوله يحمل طفلة ويصرخ: هناك امرأة في الثلج ميته فهرع الناس ومنهم "غودفري" الذي ادرك ان الطفلة ابنته لكنه خشي أن تكون امها على قيد الحياة . وعندما وصل الناس تأكدوا أن الأم قد ماتت فتنفس غودفري الصعداء وقال غودفري انه لا يعرف ابنة من تكون تلك الطفلة ، فبسكوته يحافظ على الميراث من ابيه ويظفر بالزواج من نانسي لا ميتر فبموت زوجته الأولى أصبحت لديه فرصة للزواج مرة ثانية!
لقد سمى سايلص الطفلة " إيبِي –Eppe-_. وصمم على تبنيها وقد صرح للناس أن العناية الإلهية قد أرسلت اليه الطفلة تعويضا عن الذهب المسروق ، فنظر اليه الأهالي باحترام فاصبح منسجما مع الحياة في القرية وقد حظي باحترام الناس فيها لتربيته تلك الطفلة والعناية بها وقد كبرت وكانت تغادر الكوخ وهو مشغول بالحياكة مما اضطره الى تقيدها بشريط قماشي طويل اكثر من مرة حتى لا تخرج دون ان يحس بها ،لكنها ذات مرة تناولت المقص وقصت الشريط القماشي وخرجت دون ان يشعر بها ،فذعر عندما شاهد الشريط مقصوصا فخرج يبحث عنها فوجدها عند حافة البركة الصخرية تتأمل الماء في البركة فعاد بها الى الكوخ وحبسها في فتحة المدخنة قريبا من حجرة التدفئة ثم اخرجها وقد تشحر وجهها بالسناج العالق داخل المدخنة ،فقد كان الوقت بداية الصيف ولم يتم تنظيف المدخنة ، وقد حرص غاية الحرص على تأديبها وتربيتها وأصبحت فتاة حسناء وقد غمرتها السعادة عندما تقدم للزواج منها شاب يدعى هارون وينثروبً- ًAron Winthrop_ صديق طفولتها الذي كان يلهو معها طوال السينين التي مضت فألفته وألفها ،فقد كانت امه تحنو عليها وتعد لهما الكيك وتساعد سايلص في تربيتها فوالدة هارون امرأة طيبة، قد ساعدت سايلص على تربية "ايبي" عندما كان يستشيرها بشان تربيتها وقد حَضْته أيضا عندما سرد لها حكاية غدر صاحبه وتخلي الله عنه ،كما اعتقد، حَضْته على ان يبقى واثقا بالله و اعادت له الثقة بالله وان الخير مازال موجوٍدا في الكون ! .
وذات يوم اوشك الماء في البركة الصخرية القريبة من كوخ سايلص على النضوب تقريبا فصمم غودفري على نضح الماء منها الى مزرعة البان انشأها قريبا من البركة بعد ان تزوج نانسي لاميتر وقد انجبا طفلا مات عند الولادة ولم يعد لديهما امل في انجاب طفل اخر، فاقترح غودفري ان يتبنى "ايبي" لكن زوجته قالت إن ذلك ضد ارادة الله!
اخبر غودفري زوجته عندما تم نضح الماء من البركة انه تم العثور عل جثة أخيه دنصطن في قاع البركة-بعد مضي ستة عشر عاما، ومعها الذهب الذي سرقه من سايلص مارنر لقد كانت الجثة هيكلا عظميا فقط لكن عرفت انها جثة دنصطن كاس لأن بجانبها مقبض سوط فضي كان منقوشا عليه اسم غودفري كاس فقد استعار دنصطن السوط من أخيه عندما ركب الحصان وانطلق في الرحلة التي اختفى فيها. ثم باح لها ان جثة المرأة التي عثر عليها في الثلج قبل ستة عشر عاما كانت جثة زوجته مولي فارن -ام ايبي- فالطفلة بنته حقا . واتفق الزوجان على ان يقوم غودفري بواجبه نحو ابنته إيبي فذهبا الى كوخ سايلص وطرقا الباب ففتحة ايبي وانحت لهما تحية ودعتهما للدخول بعد ان جلس غودفري قال بصوت واثق : لقد ارتحت كثيرا لعودة مالك المسروق وإن كان الذي حرمك منه سينين طويلة والظلم الذي لحقك كان بفعل احد أعضاء عائلتي للأسف الشديد ، وهذا سبب له حزنا شديدا وأضاف انه شعر انه من واجبه تعويض سايلص باي أسلوب عما لحق به من اجحاف وضنك فكل ما سيفعله له فلن يساوي شيئا عدا كونه سدادا للدين حتى وان كان ذلك لا يعدو كونه اكثر من سرقة ومضى يبربر في الحديث معتقدا ان عناك أشياء اكثر من ذلك هو مدين له بها وهنا كبح غودفري جماح نفسه متذكرا انه اتفق وزوجته ان يتناول موضوع ابوته للفتاة بحذر شديد وان سمحت الظروف ان يتم تأجيل ذلك لقابل الايام حتى يتم الإفصاح عن ابوته لإيبي تدريجيا وقد حضته نانسي على ذلك لأنها احست بقوة الألم الذي يحدثه ذلك للفتاة عندما تدرك العلاقة السيئة التي ربطت بين أمها وابيها. لقد كان يشعر سايلص بصغاره عندما يخاطبه شخص مثل- السيد غودفري كاس – رجل من طبقة ارستوقراطية فقال بصوت خاشع :يا سيدي لدي ما اشكرك عليه فالسرقة من طرفكم لا أحسبها شيئا وان طالت فقد وجدتم المال المسروق واعدتموه لي!
أجاب غودفري هذا ما تراه يا مارنر ، لكن ليس بوسعي اعتبار الامر كذلك وامل ان تتيح لي ان اتصرف حسب الحق والعدل الذي اراه ! انا اعرف انك ليس سهل الاقتناع فقد عملت طول عمرك بشقاء وانت الان في منتصف الخمسينات من عمرك واظن انك ستعيش ثلاثة عقود أخرى، وهذا المال المكدس فوق طاولتك سينفذ يوما ما. فلابد لك من العيش في وسط كريم يتيح لك ولإيبي العيش في وسط آمن ، وانتما تحبان العمل في الحدائق فلديك حديقة جميلة خلف الكوخ لكن هناك في البيت الأحمر بيت عائلة كاس عائلتي حديقة واسعة ستعيش فيها انت و ايبي بأمان .
احمر وجه سايلص خجلا قائلا : انا افضل العيش في كوخي وأشكر فضلك يا سيدي !
فقال غودفري انه سيعوض سايلص عن جريمة أخيه بحقه - قال انه سيعوضه بان يريحه من العناية بإيبي وانه يريد ان يعيدها اليه لأنها ابنته حقا فهي ابنة مولي فارن زوجته التي ماتت في الثلج قبل ستة عشر عاما . شعر سايلص بالغبن والحيف فوبخ غودفري قائلا :"لماذا... لماذا تركت ابنتك ستة عشر عاما ،ولماذا لم تتحرك مشاعر ابوتك طوال تلك السينين؟ ! وانت اليوم عندما شعرت انها ستتزوج شابا من طبقة غير طبقتك تأتي بكل صفاقة وتطالب بعودتها اليك ‍" .وأضاف: لن افرض على ايبي أي قرار فلها الحرية في اختيار العيش مع احدنا، انت ام أنا ." ،نهضت إيبي ولفت ذراعها بحنان حول عنق والدها سايلص وقالت : "انا لم اعرف لي أبا غير ابي هذا وانا لا اريد العيش في القصور ، اريد البقاء مع الأب الذي غمرني بحنانه وعطفة طوال عمري فقد كان يسهر الليالي شديدة البرد في سينين الشتاء القارص كي يحميني من البرد وانتم تنعمون بالدفء في قصوركم وانا كنت ارتجف ووالدي هذا من البرد فقد كان يحميني من الحر والقر ، فكيف اتخلى عمن رعاني ورباني فهو الذي قد عشت في كنفه وتحت رداءه وخطت أنامله اسمى سطور الأبوة في صفحات قلبي حنانا ورأفة وسيبقى حبه نغما تعزفه أوتار قلبي فهو الذي رعاني كما يرعى الطائر الحزين فراخه في العش فوق أغصان الشجر ! وامسكت بأنامله وقبلتها قائلة هذه الأنامل التي اعتدت على دفئها وشعرت بلطفها عندما كانت تداعب خصلات شعري بلطف ونظفتني واحسنت تأديبي وداعبت انامله وجنتي وانا طفلة صغيرة؛ لقد بذل كل ما لديه من عطف وحنان كي انعم بالدفء والأمان ، فقد اطعمني وكساني ولم يبخل عليّ بشيء فيكف أنسى تلك اللحظات السعيدة التي عشتها واياه . فأنا لا أرضى بجنة الخلد بعيدا عنه! هب ان قصرك الأحمر – يا سيد- جنة عدن فإنه لا يعدل لوح خشب في كوخ أبي . لماذا لم تتحرك مشاعر الأبوة لديك يا سيد غودفري حين رأيتني طفلة صغيرة بين يدي والدي هذا وامي جثة هامدة في الثلج ؟ . قالت بحزم انها لن تترك والدها سايلص فهو الذي رباها وعاشت في كنفه
انهمرت دموع نانسي غزيرة وانتحبت وطلبت من زوجها غودفري ان يغادرا المكان فورا ...
عاد غودفري وزوجته ادراجهما وصمم غودفري ان لا يعلن للناس انه والد إيبي الشرعي! اما سايلص فقد قرر العودة الى بلدته ا لأصلية لكنه اصابته صدمة كبيرة عندما وجد أن رفاقه في الطائفة قد هجروا المعبد والديرة وانقطعت اخبارهم عن تلك البلدة وتحول المعبد الذي كانوا يمارسون فيه طقوسهم الدينية الى مصنع . قرر العودة الى راڤيلو حيث تم زفاف ايبى الى "هارون وينثروب" واتخذ سايلص تلك القرية مستقرا دائما له حتى يبقى قريبا من ابنته !