الذنوب مفاتيح التوبة
18-09-2022 02:58 PM
في السنين الأولى من العقد الخامس للقرن العشرين، توقف المطر عن النزول في فصل الشتاء اسابيع عديدة ،فذوت المحاصيل وذبلت ، وقنط ضعاف الايمان من ر حمة الله ! واخذ الناس يجأرون لله بالدعاء ان ينزل الغيث ، وامتلأت طرقات القرى في الليل بالأطفال الذين خرجوا الى الشوارع وهم يستغيثون ربهم
وكان الأطفال ينشدون بأصواتهم العذبة :
يا الله الغيث يا ربي تسقي زرعنا الغربي
يا الله الغيث يا ربي تسقي زرعنا النايم
تسقي زرع أبو فلان بيته للكرم دايم
كان الأطفال يذكرون كنية صاحب البيت الذي يمرون امامه
وكانت ربات البيوت يرشقن الماء على الأطفال عسى ان يأتي الله بالفرج القريب
استمر توقف المطر رغم صلوات الاستسقاء واناشيد الغيث .
وفي ليلة توقفت مسيرة الأطفال عند بيت الرفيق " حجّاج" الملقب بكاسترو . فاغتاظ غيظا شديدا فخرج الى الأطفال حانقا وقد ملأ صدره الغيظ فانتهر الأطفال قائلا : هيا انقلعوا من هنا ، لا تسالوا ربكم المطر عند بيتي !
واخذ يتمتم : " الويل للقرية الجاهل أهلها ، فهم لا يدركون معنى الحياة ... نسوا طاقاتهم الخلاقة المبدعة وركنوا الى الخرافات والخزعبلات كي يمدهم ربهم بالمطر وهم لا يدركون ان الله كان هنا لكنه قد رحل منذ زمن بعيد !"
كان الناس يطلقون عليه لقب الرفيق كاسترو التقدمي فقد كان ملحدا لا يؤمن بدين وكان يستهزئ بكل ذي دين قال : غدا سأثبت ان الانسان ليس بحاجة الى الله في كل الأحوال .
ومع الخيوط الأولى لفجر اليوم التالي ركب بغله وانطلق نحو حقله الذي زرعه شعيرا، كان الحقل محاذيا مسيل ماء غزير مجاورا سفح الجبل، كانت مساحة الأرض منبسطة كخليج في مجرى الوادي فكان مجرى الماء يطوقها من الناحية الغربية والجنوبية والشرقية اما الناحية الشمالية فكانت تحاذي سفح الجبل ...
قصد كاسترو حقله فوجد ان محصول الشعير قد أوشك على الهلاك فقد ذوى النبات وذبل فما كان منه الا ان نظر الى السماء وتلفظ الفاظا كفرية ... ثم قال:" بسيطة ، انت بهذه الحيل والالاعيب تريد اخضاع الخلق لك ! الان اثبت لك اني في غنى عنك ! احضر سطلا فارغا ونزل في مجرى الماء واخذ يغرف الماء بالسطل ويرشق الماء في مجرى يصب في محصول الشعير استمر في نضح الماء حتى تمكن من ري محصول الشعير ، عندما سكب آخر سطل ماء رمى به نحو السماء وقال بصوت عال:" اترى ! لقد استغنيت عن جميلك... وضحك عاليا وأضاف أنا عندي عضلات وارادة فلست بحاحة لمطرك !
ركب بغله وقفل عائدا الى البيت فرحا بقوته واخذ يقول في نفسه : في ظل اله لا يرحم البشر ، قوة الانسان الذاتية هي الحل ... انا اليوم بقوة عضلاتي تمكنت من ري المحصول ، غدا سأخبر الناس الاخرين علهم يحذون حذوي ... قطع حبل تفكيره حركة مفاجئة من البغل بعد ان علا "سحّيجهَ" فقد لسعه دبور فاخذ يركل رجليه الخلفيتين فأطاح بكاسترو ارضا فارتطم ارتطاما شديدا في الأرض فغمرته غيمة غبار جيرية وعلق الغبار برموش عينيه لكنه نهض غاضبا فانهال على البغل ضربا بعصاته!
وصل البيت عند الغروب ، تلبدت السماء بالغيوم السوداء الكثيفة لمع البرق وقصفت الريح ودوى هزيم الرعد في افاق السماء وانهمر المطر غزيرا فجرت اودية بقدرها واحتمل السيل زبدا رابيا ، وسمع هدير الماء في الوادي الجاف . لقد غمر الماء سطح الأرض في تلك الديار واستمر هطول المطر ثلاثة أيام بلياليها. وفي اليوم الرابع صحت الدنيا على صبح قشيب بعد انقشاع الغيوم كانت السماء زرقاء صافية وشاع الدفء ضحى فقرر كاسترو الذهاب ليرى حقله ركب البغل وعندما وصل لم يجد ارضه ولا محصوله لقد كانت الأرض قاعا صفصفا لقد جرفت مياه السيول تراب ارضه حتى كشفت الطبقة الصخرية. قفز كاسترو من على ظهر بغله وخر ساجدا واناب: "لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين" جلس متفكرا: فقال في نفسه سبحانك ما اعظم شانك فانت الغفور الرحيم، الرؤف الرحيم، فمن رحمتك ان جعلت ذنوبنا مفاتيح شكرنا وطريق التوبة إليك فهذا العقاب الذي حل بي احسبه جرس انذار اني خرجت عن الطريق ، هذا العقاب في ظاهره العذاب وفي باطنه الرحمة فذهاب المحصول و الارض لا يعدل فتح طريق التوبة ... والان اشهد ان لا اله الا انت وان محمدا عبدك ورسولك!
البنك المركزي الأردني يقرر رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس
إحباط محاولة تسلل وضبط متسلل بالمنطقة الشمالية
شاب عشريني يفارق الحياة إثر حادث دهس في الأغوار الشمالية
خبير طاقة يكشف حجم الفجوة بين أسعار المحروقات محليا وعالميا
القبض على شخص سرق 5 آلاف دينار من محمص في عمان
العقبة بين سياحة بلا ضوابط وهوية تبحث عن صوتها
من العقبة إلى باريس .. الدبلوماسية الوقائية الأردنية في اختبار الأمن الإقليمي
عطية يدعو المشاركين في لقاء موسكو إلى زيارة الأردن
وفد نيابي أردني في جورجيا .. مباحثات لتسهيل أوضاع الطلبة وتعزيز التعاون
وفد أردني في الصين .. جولة على تجربة المرأة والتعليم والثقافة
المومني: فرص استثمارية وتنموية واعدة في معان تصل إلى 120 مشروع
حزمة مشاريع وحوافز جديدة لتعزيز التنمية والاستثمار في معان
نتنياهو ووزراء في حكومته يقتحمون حائط البراق وسط حماية أمنية مشددة
3 أردنيين يحصدون جوائز إيلارا 2026 في أبوظبي
عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن