مرض الديسك : الاسباب والاعراض والوقاية

mainThumb

03-10-2022 06:10 PM

السوسنة ـ اظهرت الدراسات ان  الاسباب التي تؤدي الى الاصابة بالديسك تكون  وراثية ومنها ما يرجع الى طبيعة مادة الكولاجين والغضروف الموجود بين الفقرات لمن يشكو مثل هذه الاوجاع، كما يمكن ان تلعب الحالة النفسية دورا في بعض آلام الظهر اذ تشير بعض الدراسات ان من لا يكون مرتاحا ومنسجما في عمله يشكو من الم الظهر اكثر من غيره.


ويشير اختصاصي جراحة المفاصل والعظام د. نظمي الولويل أن هناك بعض الحالات التي يتضح فيها ان المسبب الرئيسي للألم هو انفتاق يحدث في الاقراص الغضروفية(الديسك)التي تقبع بين فقرات العمود الفقري الامر الذي يجعلها تضغط على الجذع العصبي في العمود الفقري”. موضحا أن الديسك هو عبارة عن مادة غضروفية جيلاتينية تفصل بين الوحدات العظمية المكونة للعمود الفقري التي تدعى بالفقرات”. ومن اهم فوائد هذه الأقراص انها تعمل كوسادة تفصل بين الفقرات وتمنع احتكاك بعضها بالآخر وتوفر الحماية لسطحي الفقرتين المتجاورتين ويشير الى أن هذه المهمة ضرورية للإبقاء على جسم الإنسان بوضعية منتصبة بحالة حركة دائمة.


ولهذا فإن هذه الأقراص مثبتة في مكانها بأنسجة تحيط بها وتحافظ على بقائها في المكان المخصص الا أن هذه الأنسجة قد تتلف بمرور الوقت وتقل فاعليتها، او انها تصاب بالتهابات مرضية بسبب حادث او ما شابه، مما ينتج عنه زحزحة القرص من مكانه. ويصيب هذا المرض الأشخاص الذين تتميز اجسامهم بعدم القابلية على تصحيح مثل هذه الحالة بصورة طبيعية، فعند حدوث شرخ في مادة الكولاجين وهي مادة صلبة تغلف مادة الديسك الغضروفية يقوم الجهاز العصبي بإرسال اشارة من خلال الاعصاب، ليس لتصحيح الخلل بل لإحداث آلام شديدة، لترغم صاحبها على تقليص او ايقاف حركته بغية الحد من مقدار التلف الذي قد يحدث في حالة استمرار الحركة.

ويعاني الشباب في الخامسة والعشرين او الثلاثين من العمر بمرض الديسك وتزداد تفاقما مع التقدم بالعمر. يقول د. الولويل:إن  الانزلاق الغضروفي أو الانفتاق يحدث بسبب قيام الشخص بحركات فجائية، أو حمل الاثقال بطريقة غير سليمة، أو الجلوس الخاطئ وخصوصا الذين يتطلب عملهم الجلوس لساعات طويلة والقيام بالاعمال المكتبية. فالجلوس ولو لفترة قصيرة قد لا تتجاوز العشر دقائق من الممكن ان تسبب آلاما مبرحة وقد لا يتحمل ما تسببه من آلام اذا تجاهل التحذير الاولي واستمر في جلسته غير المريحة لمدة عشرين دقيقة، وهناك اسباب بسيطة قد تسبب الديسك مثل الضحك والسعال والعطس ،أو بسبب زيادة في الوزن مما يسبب ضغطا على منطقة أسفل الظهر .

الاعراض


يوضح د.الولويل أعراض الاصابة بهذا المرض اذ يشعر المصاب بآلام مبرحة واعراض اخرى مثل الشعور بالتنميل في الاطراف السفلى، اذا كانت الاصابة في الجزء السفلي من العمود الفقري، والتنميل في الاطراف العليا اذا كانت الاصابة في الجزء العلوي.

وبعد الكشف العصبي لمعرفة وتحديد مكان الانزلاق الغضروفي ومدى تأثيره على الأعصاب أو النخاع الشوكي، ينصح الاطباء المصابين بالانزلاق الغضروفي أن يقللوا العبء على العمود الفقري وذلك بتقليل وزن الجسم وعدم حمل الأوزان الثقيلة، خاصة للذين لا يمارسون الرياضة بانتظام، وتجنب القيام بالحركات المفاجئة. وينصح د. الولويل المرضى بممارسة السباحة.

العلاج

وتتراوح انواع العلاج لآلام الظهر بين استخدام عقاقير مسكنة للألم، او مضادات الالتهابات، والعلاج الطبيعي، او الغرز بالابر الصينية، وحقن مادة كيماوية في القرص، وفي بعض الاحيان يتم اللجوء الى الجراحة التي تتضمن استئصال جميع او بعض اجزاء القرص المصاب، وعملية لحام حول الفقرات لمنع احتكاكها ببعضها البعض.

ويقول د. الولويل إن المريض “يعالج بحسب حدة الحالة فإذا كانت الاصابة بسيطة يقوم الطبيب بوصف ادوية مساعدة ومسكنات، وينصحه بالراحة وممارسة السباحة فقط، وتجنب القيام بالحركات الشديدة .أما اذا كانت الاصابة شديدة فيجب تدخل الجراحة”.


خيارات صعبة


بالنسبة لبعض مرضى الانزلاق الغضروفي فهم يواجهون ثلاثة خيارات صعبة هي: التعايش مع ألم لا يطاق، أو دمج فقرات العمود الفقري جراحياً، أو المخاطرة بإجراء جراحة في الظهر وهو خيار خطر وغير مضمون، فالانزلاق الغضروفي ينتج عن الاجهاد المتواصل للعمود الفقري والذي يمكن ان يفتح شقوقاً صغيرة في الجزء الخارجي من فقرات العظم، وعندما يحدث ذلك فإن نهايات أو اطراف الاعصاب تبدأ في النمو داخل المنطقة المكشوفة وبالتالي فإن اقل حركة تتسبب بالضغط عليها ترسل موجات من الألم عبر الجسم كله.

الوقاية 
تبقى الوقاية من مرض الديسك ممكنة، إذ يمكن للتمرين في الهواء الطلق، والتمارين الخاصة بتقوية عضلات الظهر والرجلين أن تقلل من تكرار حدوث الألم، وقد يفيد إنقاص الوزن وإيقاف التدخين، ويفيد الابتعاد عن الإجهاد في العمل في إنقاص مدة الألم.

اقرأ ايضا :