السيادة العراقية المنتهكة
29-11-2022 03:01 PM
كما هو معروف، لم يتوقف سيل الاجتماعات الرسمية، يوما في العراق، للتأكيد على « أهمية الحفاظ على سيادة العراق وما تحقق من منجزات أمنية»، ومن بينها ما أخبرنا عنه مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، في تغريدة له بأنه التقى رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، يوم السبت الماضي وبحثا موضوع سيادة العراق، في ذات اليوم الذي التقى فيه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، وبحثا «ملف تأمين الحدود العراقية».
تهدف اجتماعات « التباحث» كلها إلى التصريح بأن «سيادة العراق» هي محط اهتمام الساسة العراقيين، من مختلف الأحزاب، وعلى رأسهم المسؤولون الحكوميون، بالإضافة إلى كونها «مصدر قلق» دولي. وعلى مدى العشرين عاما الأخيرة، بات موضوع «السيادة»، مصدر رزق لباعة الورق واستديوهات الأخبار التلفزيونية، ومزايدات الساسة في مجلس النواب، وأطنان البيانات والتصريحات الرسمية. فالسيادة، كما هو كل شيء آخر في «العراق الجديد»، من الإنسان إلى البيئة، لا تزيد عن كونها بضاعة مُغلّفة بورق صقيل للاستهلاك المحلي والدولي. بضاعة لم يعد بالامكان التعرف عليها لفرط تبادلها في سوق المزايدات السياسية. وإلا ما معنى أن يجد من يراجع عدد عمليات القصف والتوغل التركي / الإيراني، في الأراضي العراقية، أنه إزاء قائمة طويلة من الانتهاكات المارة مرور الكرام على الرغم من أنها تسبب في كل مرة، تقريبا، سقوط الضحايا وترويع السكان وتهديم البيوت بالإضافة إلى خرق الاتفاقيات بين العراق وتركيا من جهة والعراق وإيران من جهة أخرى ناهيك عن المواثيق الدولية؟
في مراجعة سريعة لوضع «السيادة العراقية»، المنتهكة، باستمرار، سنجد أن تصريحات الساسة العراقيين للانتهاكات تتماشى مع ولائهم لهذه الجهة أو تلك أكثر منها لصالح موقف وطني عراقي. ففي الوقت الذي يقف فيه فريق من الساسة للتاكيد بأن استمرار انتهاك تركيا للسيادة العراقية أمر خطير، ومع تندّيد رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، بارتكاب «القوات التركية انتهاكا صريحا وسافرا للسيادة العراقية»، كان الصمت هو اللغة السائدة إزاء توغل القوات الإيرانية في الأراضي العراقية منذ أبريل 2006، وقصفها داخل الحدود بالمدفعية الثقيلة. ويصادفه، في الوقت نفسه، ترحيب بقصف أمريكي مهما كان عدد الضحايا.
وتبلغ مفارقة الاستهانة بمعنى السيادة الوطنية وحياة المواطنين ذروتها حين تغطي كل دولة انتهاكاتها بذريعة «الحفاظ على الأمن القومي» ومكافحة الإرهاب، في ذات الوقت الذي تدين فيه ما تراه اعتداء او جريمة الآخرين.
فقد برّرت إيران قصفها كردستان العراق، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، بعدم وجود «خيار آخر» لديها لحماية نفسها من «جماعات إرهابية» وأنها استخدمت «حقها المبدئي في الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي من أجل حماية أمنها القومي والدفاع عن شعبها». ولرش الملح على الجروح، صرح السفير الإيراني إيراج مسجدي بأن بلاده لا تقبل وجود أي قوات أجنبية في العراق ولا التدخل العسكري فيه، مطالباً القوات التركية بالانسحاب وألا تشكل أي تهديد للأراضي العراقية.
بالمقابل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطاب أمام البرلمان: «عملياتنا بواسطة الطائرات والمدافع والمسيّرات ليست سوى البداية، سنواصل العمليات الجوية بدون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين في الوقت الذي يبدو لنا مناسبًا». أما الموقف الأمريكي فقد تضمن، بلسان المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس إدانة إيران لارتكابها « الانتهاكات المتكررة وغير المسؤولة لوحدة الأراضي العراقية»، مبينا أن الولايات المتحدة تقف مع شركائها في بغداد وأربيل وتشارك الحكومة العراقية هدفها في الحفاظ على أمن البلاد واستقراره وسيادته. ماذا عن العمليات التركية؟ اقتصر تصريحه حول الهجوم التركي على «معارضة أي عمل عسكري غير منسق في العراق ينتهك سيادته». مؤكدا بذلك ضرورة التنسيق مع أمريكا حول أي عمل عسكري في العراق، باعتبارها شرطي العالم المقاتل ضد الإرهاب، متعاميا عن حقيقة أن من بذر الارهاب في العراق، ويواصل رعايته، هو أمريكا نفسها.
تدل متابعة الادعاءات العراقية والإيرانية والتركية والأمريكية حول انتهاك السيادة العراقية على مدى العقدين الأخيرين، تقريبا، أنها متشابهة الفحوى والخطاب. وأن لكل دولة تساهم بارتكاب الانتهاكات، بالاشتراك مع الساسة العراقيين الموالين لها، حاجتها الماسة لوجود العدو الخارجي. وهو واحد من أقدم الاساليب للهيمنة على الشعوب، فما أن يواجه القادة السياسيون تحديات محلية لقيادتهم، حتى يميلون إلى بدء الصراع بين الدول، وتحويل الانتباه المحلي إلى الشؤون الخارجية. وهذا ما يحدث حاليا في إيران وتركيا، وهو سيناريو قابل للنجاح، خاصة مع توفر الأراضي والحدود العراقية المفتوحة لكل من هب ودب من خارجها، والمتنازع عليها داخليا، بالإضافة إلى أنه لم يعد من الصعب على أية دولة شن حرب ضد دولة أخرى أو حملة قمع وترويع داخل البلد، بإسم «مكافحة الإرهاب»، منذ أن صاغت امريكا تعريف الإرهاب وفق أجندتها الخاصة وباتت تفرضه على العالم في اتفاقياتها « الأمنية المشتركة». من هذا المنطلق، وفي ظل هذه الظروف الخارجية، سيبقى العراق رهينة كل دولة تريد تحويل النظر عن أزماتها السياسية والاقتصادية ومشاكلها الحقيقية مع شعوبها، مهما كانت ادعاءات النظام العراقي عن « تأمين السيادة».
ترامب: قد أطلب من تركيا التدخل في اليمن
انخفاض أسعار الذهب عيار 21 في التسعيرة الثانية اليوم
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
الجامعة العربية تطالب بتوفير نظام حماية دولية فعال للشعب الفلسطيني
الأردن يجدد رفضه لسياسات التهجير والتطهير العرقي ويطالب بحماية الشعب الفلسطيني
التلغراف: عصابات إسرائيلية تهرب الميثامفيتامين والحشيش إلى الأردن بالبالونات
السعودية: ميليشيا الحوثي ستواجه عواقب اعتداءاتها على المقدرات والمنشآت
نتنياهو: الجيش الإسرائيلي هو من سيبقى ويسيطر على مخيمات شمال الضفة
الفلسطينيون يواجهون انتهاكات متصاعدة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية
بلدية الرصيفة والأجهزة المعنية ترفع درجات الجاهزية للتعامل مع الطوارئ المطرية
وزارة الخارجية تؤكد التزام الأردن بترسيخ العدالة وسيادة القانون
انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان الأممي للفترة 2027-2029 بـ 171 صوتا
"فيفا" ينفي تقرير "التايمز" بشأن تقاضي إنفانتينو تعويضات غير معلنة
البحرية الإيرانية: اشتعال النيران بناقلة نفط أغلقت أجهزة تتبعها بشرق مضيق هرمز
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا