نهاية مستحقة
18-01-2023 09:51 AM
مضت سبع سينين على غياب هاجس ولم يأت منه خبر لكن ذات ليلة من ليالي كانون ثاني الماطرة نبحت كلاب الخربة عائدا الى الخربة تحت المطر العزير ... لقد كان القادم "ساعي"، ابن مختار القرية . اتجه الى عقد ابيه الذي كانت ينبعث منه ضوء النار المشتعلة للتدفئة واشتد نباح الكلاب عندما اقترب القادم من الباب فخرج شاب سائلا بصوت عال:" مين الزول "فأجاب: "انا اخوك "ساعي"
عمت الفرحة أهل الدار وتداعى كبار رجالات الحمولة الى ذاك العقد بعد أن سمعوا صوت النجر يصدح في ذلك الليل البهيم.
لقد هنأ الناس القادم لكن فرحتهم لم تتم لأنه الوحيد الذي نجا من أبناء الخربة الذين سخرهم الاتراك لتقطيع الشجر!
قال ساعي : لقد فر عمّال السخرة حين سمعوا ان قوات تركيا قد تقهقرت امام الزحف الإنكليزي ، ففروا خارج معسكر التجميع لكن الحامية التركية طاردتهم وقضت على معظمهم ... كان ستة من الذين قضوا في تلك المطاردة من أبناء الخربة الذين سخروا لقطع الأشجار!
حزن الناس حزنا شديدا لكن " رويجيف" أخو هاجس اضمر الفرح واظهر الحزن الشديد. لقد تربص ببهية – زوجة أخيه – الدوائر والان بعد موت أخيه ،لم يعد له شريك في ارث ابيه الا ابن أخيه وامه- تلك المرأة باهرة الجمال والحسن. لقد كانت جميلة خًلْقا وخُلُقا وليس لديها الا ابنا واحدا لم يبلغ السابعة من عمره .... لقد وضعته في السنة الأولى لغياب زوجها هاجس فأصبح للطفل الحق في ان يرث اباه!
لم تمض الا أشهر معدودة على نبأ وفاة هاجس حتى تزوج رويجيف بهية زوجة أخيه!
لكن رويجيف كان يعاني من كوابيس إذ كان يرى في نومه اخاه يحاول خنقه قائلا له:
فطلقها لست لها بكفء
والا يعل مفرقك الحسام
وذات يوم من أيام تموز بينما كان رويجيف سارحا في البرية انحدر الى مجرى واد فيه نبع ماء عذب ... وصل النبع فارتمى على صدره يغب الماء غبا لشدة العطش ... ثم جلس في ظل صخرة .... فغلبه النعاس فنام !
بعد مضي ساعة سمع صوت شخص قادما الى نبع الماء كان الرجل يركب بغلة سوداء نهض مذعورا عندما ادرك ان الرجل يرتدي زيا عسكريا تركيا ، كان الرجل كث اللحية ، لكن الرجل قال له: السلام عليك يا أخي رويجيف ، يا لها من صدفة رائعة .
حوّل الرجل عن بغلته مندفعا نحو أخيه وعانقه عناقا حارا . لقد كان وقع الصدمة شديدا على رويجيف" فقال في نفسه : "لا جاب الله الساعة التي جابتك : طارت المرة والأرض." لكنه اظهر الابتهاج واضمر الشر. جلس الرجل يستريح بجانب أخيه وسأله عن أحوال الناس في الخربة ... فاخبره رويجيف ان الوالدين قد أصبحا في ذمة الله ، وان زوجته ما زالت حيه ولديه ابن في السابعة من عمره . حزن هاجس لسماعه ان والديه قد غادرا الى العالم الاخر ... لكن الشر استعر نارا في صدر رويجيف . كان اخوه هاجس يجلس على يمينه في ظل تلك الصخرة فوجه فوهة بندقيته نحو الجانب الايسر لأخيه وضغط على ا لزناد ... في تلك اللحظة اطل راع يقود قطيعا من الأغنام الى نبع الماء لكن رويجيف دك بندقته بالبارود واطلق النار على وجه أخيه فتشوه الوجه تماما. وصل الراعي مذعورا متسائلا: ما هذا؟ انت قلته؟
فقال رويجيف:" انا قتلته دفاعا عن النفس فالقتيل جندي تركي هم بقتلي فعاجلته بطلق دفاعا عن النفس"!
جر الاثنان جثة القتيل الى كهف صغير اصبح يعرف فيما بعد " مغارة الترك".
عاد رويجيف مساء لكنه كان عصبي المزاج ... شاهد زوجته قد وضعت قدر فوقه قصرية مفتول على النار لكنه حال وصوله دعّ القدر بقدمه كافئا القدر مبعثرا حبيبات المفتول وانهال على زوجته وابنها ركلا وشتائم نابيه !
اخذت تصرخ المرأة عاليا فهرع اليها الجيران وثلاثة من اخوتها فلما ادركوا ما حل بأختهم انهالوا على رويجيف ضربا بهراوات قندول حتى نسي اللبن الذي رضعه من امه!
ساد الهدوء لكن اخوة بهية لم يغادروا المنزل الا بعد ان تعهد رويجيف الا يعتدي على بهية!
بعد ان غادر الجميع ... أراد رويجيف ان ينام في القاطع المخصص لنوم العائلة ، لكن بهية نقلت فراشه الى قاطع ينام فيه البغل وحمار وبقره ... حاول ان يعترض ، قالت له " بمعرفتك عمي أبو رمضان" مشيرة الى انها ستستدعي اخاها سالم ان هو رفض فيعنّفه تعنيفا رهيبا... فهم رويجيف الاشارة فهم اللبيب الفطن وسلم أمره لله ونام في متبن الحمير.... بعد ساعتين في منتصف الليل .. هبت بهية مذعورة على صراخ رويجيف: ابعدوه عني .... ذبحني هاجس...ذبحني هاجس...ملأت بهية دلو ماء بارد وسكبته على وجه زوجها الذي انطلق هاربا من البيت ... ولى مطلقا ساقيه للريح في ظلام دامس ...
في الصباح الباكر ... سمع الناس صياح حسين راعي البقر يا ناس.... الفزعة الفزعة : تجمع الناس اليه سائلين :"ما الخبر؟": "فقال: انظرو الى قاع الوادي هناك جثة شخص لم يبق منها الى العظام" ... كانت الوحوش قد التهمت اللحم وابقت العظم ... هرع الناس الى حيث بقايا رجل ... ادركوا بعد لأي ان رويجيف قد هوى من على شاهقات الصخور فمزقته ضباع الفلا تمزيقا! وسمع شخص يتلو: " ...إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم."
بلدية معان الكبرى تطلق حملة رش للمحافظة على البيئة
الأوقاف تحذر من فخ الحج الوهمي .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين
مندوبا عن الملك .. العيسوي يعزي إل إرشيد وعشيرتي الحديد والمجالي
البرازيلي ميليتاو مهدد بالغياب عن كأس العالم
منذر الخشمان يحصل على الماجستير في هندسة أنظمة التحكم
عراقجي يغادر إسلام أباد بعد مباحثات مع مسؤولين باكستانيين
الأردن في أسبوع: انتقال مُحكَم من جدل التشريع إلى برادايـم التنفيذ
الصحة اللبنانية: 2496 شهيدا و7725 مصابا عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي
كيف عزفت الأغنية الشعبية لسان الأردنيين
ترامب يتخبط .. وإيران تضع الإصبع على الزناد
أسعار الذهب في السوق المحلية السبت
ماكرون يشدد على الجهود المبذولة لإعادة فتح هرمز
انطلاق بطولة الطالبات في نهائيات دورة الاستقلال الرياضية المدرسية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
إلقاء القبض على قاتل أحد الأشخاص في محافظة الطفيلة
الشواربة : لما لا مخالفات السير إذا كنا نستطيع ضبط سلوكنا كمواطنين

