موعد جدة الأوكراني
07-08-2023 11:28 PM
يعرفُ الذين شاركوا في لقاءِ جدة حول أوكرانيا أنَّهم بحثوا في أزمةٍ لم يشهد العالمُ مثيلاً لها منذ عقود... أزمةٍ بالغةِ الخطورةِ بمسرحها الأوروبي. وانغماس دولةٍ كبرى فيها. وذهاب الغرب بعيداً في قراره منعَ روسيا من الانتصار. وافتقار طرفي النزاع إلى القدرة على التقدم أو التراجع. والعواقب السياسية والاقتصادية والعسكرية لاستمرار هذا النزاع الذي عطَّل منذ لحظةِ انفجارِه قدرةَ الأممِ المتحدة على التذكيرِ بالمبادئ التي قامت عليها.
قدرةُ السعوديةِ على رعاية لقاء حول هذا الموضوع المعقد والشائك، تنطلقُ من رصيدٍ راكمته، خصوصاً في السنوات الأخيرة. إنَّه رصيدُ الممارسةِ المسؤولةِ في التعاطي مع الأزمات الإقليمية والدولية. والحقيقة أنَّه في موازاة برنامج النهضة الداخلي الذي أطلقته رؤية «2030»، كانت الرياضُ مهتمةً ببناءِ شبكةِ علاقاتٍ دولية، أتاحت مضاعفةَ حضورها في شؤون العالم الاقتصادية والسياسية معاً. ومن يسترجع سلسلةَ القممِ التي شهدتها السعوديةُ في السنوات الأخيرةِ وسلسلةَ الجولاتِ التي قامَ بها الأمير محمد بن سلمان في اتّجاه العواصمِ المؤثرةِ والصاعدة، لا يستغربُ انعقادَ موعد جدة الأوكراني. رسَّخت السعوديةُ علاقاتٍ جديدةً، وأعادت تركيزَ علاقاتٍ قديمة، وأطلقت سياسةَ الجسورِ في اتّجاه دولٍ مجاورةٍ وبعيدة. تغلَّبت المصالحُ الجوهريةُ على اهتزازاتِ العلاقةِ مع أميركا. وقامت مع روسيا علاقةٌ وطيدةٌ تتخطَّى تجاورَ المقاعد في «أوبك بلس»، وتبلورت مع الصين علاقةٌ استراتيجيةٌ فعلية، دفعت بكينَ إلى استضافة الحوار السعودي - الإيراني، الذي انتهى بالبيان الثلاثي الشهير. يُضاف إلى ذلك أنَّ السعوديةَ استقبلت أيضاً في القمة العربيةِ الأخيرة الرئيسَ الأوكراني، ووطَّدت علاقاتِها مع الهند والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا. هذه الترسانة من العلاقات الدولية والصدقية والثقة، أعطت اللاعبَ السعوديَّ قدرةً على مقاربة الملفات الصعبة، وأبرزها بالتأكيد الحرب الروسية - الأوكرانية.
كانَ واضحاً أنَّ المشاركين لا ينظرون إلى الحرب الروسية - الأوكرانية بالمنظار نفسِه. حساباتُ الصين شديدةُ التعقيد. خسارةُ روسيا الحربَ ترجئُ الأمل في إعادة تايوان إلى بيت الطاعة. الانخراط العلني إلى جانب فلاديمير بوتين يدخل الصينَ في قطيعةٍ عميقةٍ مع الغرب تهدّد الاقتصادَ العالميَّ والاقتصادَ الصينيَّ نفسَه. وللهند حساباتٌ معقدةٌ هي الأخرى. تمشي على حبلِ الحياد. لا تفرط في علاقاتها القديمةِ مع روسيا. وتراقبُ قلقةً تنامي دورِ الصين وترسانتِها، وتسعى إلى جني عائدات المخاوف الغربية، من اقتراب شبحِ «العصر الصيني». وبين الحضور دولٌ أوروبية حسمت موقفَها ضد «العدوان الروسي» ودولٌ من قارات أخرى تفضل الانتظارَ تحت لافتةِ الدعوة إلى السلام.
انعقد لقاء جدة وسطَ علاماتٍ متزايدة على دخول النزاع مرحلة أشدَّ خطورة. حرمت المسيراتِ الأوكرانية بوتين من ورقة إبقاء موسكو والأراضي الروسيةِ بعيدةً عن الحرب. حلَّقت مسيرات زيلينسكي أكثر من مرة فوق المدينة التي يقيم فيها الكرملين وسيدُه. اندلاع «حرب الحبوب» ضاعف الشعورَ بخطورة النزاع، لأنَّ آثارَه الضارةَ ظهرت على موائدِ الفقراءِ في دولٍ قريبة وبعيدة. هدايا بوتين لبعض الدول الأفريقية لا تحلّ المشكلة. ساهمت «حربُ الحبوب» في إطلاق «حرب الموانئ» وبدا البحرُ الأسود بمثابة فخٍ منصوب للعالم بأسره.
مأزقٌ غيرُ مسبوق في الأزمات الدولية. ذهب فلاديمير بوتين بعيداً في الحرب. لا يستطيع التراجعَ من دون مكاسبَ تساعده على إعلان انتصارٍ يغطي به مقتلَ آلاف الجنود، وما لحق بالاقتصاد، فضلاً على الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصورة. إذا كان هذا أداءَ الجيشِ الروسي في مواجهة الجيش الأوكراني، فكيف يكون الحال لو كانت المواجهة مباشرةً مع «الناتو»؟ عجزُ بوتين عن العودة ببساطةٍ من الحرب مشكلةٌ تحتاج إلى حل. ليس قادراً على الحسم. ليس قادراً على فرضِ وقف للنار وفق المواقع الحالية. حاجة الجيش الروسي إلى إحباط الهجوم الأوكراني المضاد دفعته إلى زراعة كمٍّ هائلٍ من الألغام، أعاد تذكير الناسِ بويلات الحرب العالميةِ الثانية، وجثث الجنود والأطراف المقطوعة.
اختتم لقاء جدة أعماله أمس، أي في السادس من أغسطس (آب). تشاء الصدفة أن يكون هذا اليوم مرتبطاً في ذاكرة العالم بحدث مخيف وغير مسبوق. إنه ذكرى إلقاء القنبلة النووية الأميركية على هيروشيما. كان من عادة العالم أن يستذكر هذا النهار كمجرد مقطع من التاريخ يفترض أنَّ العالمَ تعلّم من دروسه القاسية. مع الحرب الأوكرانية صارت لهذا اليوم نكهةٌ أخرى. تصريحات عدد من المسؤولين الروس عن شروط استخدام السلاح النووي وإمكان انزلاق العالم إلى وضع من هذا النوع، أيقظَ الكثيرَ من المخاوف. كلامُ الأمينِ العام للأمم المتحدة، أعطى لهذه المخاوفِ مشروعيةً عاليةً حين صرَّح «إنَّ طبولَ الحربِ النوويةِ تدقُّ مرةً أخرى».
أمام تزايد الشعور العالمي بأنَّ الحربَ الروسية - الأوكرانية مفتوحةٌ على أفدح الأخطار، سعت السعوديةُ إلى عقد لقاء جدة. مصداقية سياستِها الخارجية جعلت عددَ المشاركين فيه ضعفَ من شاركوا في لقاء كوبنهاغن حول الهدف نفسِه. لا مجالَ لحلٍّ سحري يحمله نداءٌ أو بيان. أزمة خطرة ومعقدة لا تتعلَّق فقط بمستقبل أوكرانيا، بل أيضاً بموقع روسيا في هذا العالم الآخذ في التشكل على أنقاض عالم القطب الواحد. واضحٌ أنَّ روسيا الغائبةَ عن لقاء جدة كانت تتابعه من قرب. ثمة إرادةٌ دوليةٌ في وقف الحرب الروسية - الأوكرانية مرشحة للتبلور أكثر. حجمُ الخسائرِ البشريةِ للطرفين، والأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي، والمعاناة الناجمة عن «حرب الحبوب»، والخوف من اتّساعِ الحرب، وتعاظم الشبح النووي، كلها عواملُ ضاغطةٌ من أجل إنهاء «المصيبة الأوكرانية». موعدُ جدة خطوةٌ على طريق بلورة إرادة جامعة في الحل على رغم اختلاف المواقف والقراءات. ولعلَّ العالمَ يراهن أيضاً على تعب المتحاربين ويأسهم من الانتصار.
إسبانيا تهزم بلجيكا وتضرب موعداً مع فرنسا بالمونديال
اشتباه بتعرض الاتحاد الأرجنتيني لهجوم إلكتروني عقب مباراة مصر
إيران تنفي تقديم طلب لإجراء مفاوضات مع أمريكا
علم فلسطين يتصدر احتفالات استقبال منتخب مصر .. صور
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
انطلاق فعاليات الأسبوع الثالث من مهرجان صيف الأردن إربد
غرق 131 شخصاً في فرنسا بسبب موجة الحر
منتخب السلة تحت 18 عاماً يخسر أمام إيران
مؤشرات لاعتزام جيش الاحتلال الانسحاب من مناطق بلبنان
رغم التراجع .. النفط يتجه نحو مكاسب أسبوعية
إسبانيا 2 بلجيكا 1 بكأس العالم .. تحديث النتيجة
قاليباف: الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران
رسمياً .. الفيصلي يتعاقد مع حارس المرمى عبدالله الفاخوري
طلبة التوجيهي يواصلون تقديم امتحاناتهم غداً
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل
وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
