رجل الرصاصة
03-09-2023 02:09 PM
استمعت البارحة على قناة رؤيا إلى مقابلة مع رجل قتل طفلا في عرس، وقضى جزءا من الحكم في السجن... كان يتحدث عن تجربته المؤلمة وندمه، والفوضى التي دبت في حياته بعد هذا الفعل، ولكن اللافت في حديثه تركيزه على أن إطلاق الرصاص في الأفراح كان من باب التأكيد على الرجولة والقوة واستعراضهما، والحاجة إلى إثباتها أمام الآخرين، وغير ذلك يمكن أن يندرج في باب نقص الرجولة، وكنت أظن أن هذا العادة من باب التعبير عن الفرح حسب!
مفارقة عجيبة في إصرار الإنسان على تحويل الفرح إلى حزن، والحياة إلى موت، لأجل اثبات الرجولة أو غير ذلك من الأسباب، والمفارقة الأكثر غرابة تواضع الإجراءات القانونية، وتساهل بعض الناس مع هؤلاء!
أتساءل دائما ما هي العلاقة بين إطلاق الأعيرة النارية والفرح، فلا أجد؛ لأنه من غير المنطق أن تكون هناك علاقة بين شعورنا بالسعادة، وإزعاج الآخرين وترويعهم، وقتلهم، بل هي من أسوأ العادات التي ورثناها عن أجدادنا؛ إذ يُعتقد أنهم اعتادوا إطلاق الرصاص لإعلام الآخرين بوجود مناسبة فرح او غيرها لديهم، أما اليوم، فأصبحت لغة الرصاص هي المعبّر عن حالة الفرح ذاتها! مع أنه لدينا وسائل أخرى كثيرة للتعبير عنه أقل قتلا، وصخبا، وإزعاجا للآخرين.
رأيت فيديو قتل فيه شاب طفلا بريئا في مناسبة ما؛ وحاولت فهم سلوك القاتل قبل وأثناء إطلاقه النار، فلاحظت عجبا من عدم اكتراث القاتل بمن حوله، فلو كان يحمل في يده سيجارة لكان عليه أن يكون أكثر حذرا لئلا يصيب أحدا بها، ولكنه كان يحمل سلاحا، ويستخدمه في حشد من الصغار والكبار، وكأنه يحمل باقة من الورد أو صندوقا من الحلوى يريد أن يوزعها عليهم.
تدخلت دائرة الإفتاء قبل زمن، وقالت قولها في هذه العادة بأنها حرام، ولا تجوز شرعا لما فيها من تخويف وأذى للآخرين، وقالوا إذا كان الرسول عليه السلام نهى عن حمل السلاح مكشوفا خشية أن يؤذي الآخرين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المواطن خشية أن تزّل يداه، فكيف بمن يستعمل السلاح، ويتسبب بقتل الآخرين؟!
ما زلنا بحاجة إلى تشديد الإجراءات مع هكذا نوع من القتل، فالناس يتمادون، بل يخترعون وسائل جديدة في الأفراح من مثل مواكب السيارات المخالفة لكل قواعد السير من سرعة وتزاحم… وتدلي الأجساد من نوافذها، وخروج الرؤوس من سقوفها، وإزعاج الآخرين بزواميرها! إذ أن التلوث السمعي لا يقل خطورة عن أنواع التلوث الأخرى، فنحن لسنا بحاجة إلى ما يصم ّأسماعنا، ويرهق تفكيرنا، ويفزّع أطفالنا.
إذا كان الواحد منا لا يفهم، ولا يريد أن يفهم، وإذا كنا لم نستوعب بعد أخطار هذه العادة السلبية، وإذا وصلت اللامسوؤلية ببعض الأهل إلى تسليم أبنائهم السلاح ليقتلوا به أفراحهم وأفراح غيرهم، ويغتالوا الأمان في بيوتنا، فأين دور الحكومة في ذلك كله؟! لماذا لا تتعامل معهم مثلما تتعامل –مثلا- مثل الجرائم الإلكترونية من تغليظ العقوبات والجمع بين الغرامة الكبيرة، والسجن، وتجعل الامر للحق العام فقط بعيدا عن التدخلات الشخصية لأصحاب العلاقة او للأحكام العشائرية التي قد تتعرض لتأثيرات أو ضغوط كثيرة، وأظن حينها لن نجد من يطلق النار حتى في أحلامه الليلية.
إن عادة إطلاق العيارات النارية هي أسوأ وسيلة للتعبير عن الفرح، وخطر لا مبرر له، وسلوك غير حضاري، ولا بد من إيجاد إجراءات صارمة في التشريع والتطبيق الفعال للتخلص منها.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
