واشنطن والجنون المختلف
17-09-2023 10:37 PM
في عام 2008 ووسط زخم الانتخابات الرئاسية، علّق الرئيس الأسبق باراك أوباما على بعض الانتقادات الموجهة له، قائلاً إنها تشير إلى أمة في خضم «موسم سخيف سياسياً». وعادة ما يطلق على الموسم الانتخابي هناك بـ«الموسم السخيف».
وفي المسلسل الإعلامي-السياسي الأميركي الشهير «الجناح الغربي» أو «west wing» تقول الممثلة التي لعبت دور السكرتيرة الصحافية بالبيت الأبيض: «الجميع أغبياء في عام الانتخابات». فهل هذه مبالغة؟
أعتقد لا، فمن يتابع تفاعلات ما قبل الانتخابات الرئاسية الآن يلحظ أن الولايات المتحدة تستعد لمرحلة «جنون» مختلف، حيث يأتي التحضير لحملات الانتخابات الرئاسية وسط تراشق قانوني غير مسبوق.
من ناحية هناك التهم الموجهة للجمهوري دونالد ترمب، التي على أثرها طلب المدّعي الخاص الأميركي إصدار أمر حظر نشر بحقه، وقد تقطع تلك التهم على ترمب الوصول للبيت الأبيض، وإن فاز فإنه سيكون البطة العرجاء من اليوم الأول.
ومن ناحية أخرى هناك الملاحقات القضائية لابن الرئيس بايدن، هانتر، وبتهم مختلفة، لكنها قد تسبب مصاعب للرئيس بايدن بحملته الانتخابية التي تواجه صعوبات أخرى، من أبرزها مسألة العمر.
وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة قلق الديمقراطيين أنفسهم من مقدرة بايدن على القيام بمهامه في فترة رئاسية ثانية، خصوصاً وقد ظهر عليه التأثر بعامل السن، وبشكل لافت مؤخراً، وهو ما يثير قلق الديمقراطيين.
ومن اللافت أيضاً أن الإعلام الأميركي، خصوصاً المحابي للرئيس بايدن، بات ينتقده علناً، مثل شبكة «سي إن إن»، التي قدمت تقريراً عن المعلومات غير الدقيقة التي يدلي بها بايدن مؤخراً.
والأمر اللافت أيضاً المقال الذي كتبه ديفيد إغناتيوس في صحيفة «واشنطن بوست»، مطالباً فيه الرئيس بايدن بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية، ومنتقداً أداء نائبة الرئيس كاميلا هاريس، بشكل لافت، ومن صحيفة محابية تماماً لإدارة بايدن.
هنا قد يقول القارئ إن هذا شأن أميركي داخلي، والحقيقة لا، فمن شأن هذا الانقسام الحاد بالولايات المتحدة والضبابية حيال أبرز المرشحين، الجمهوري ترمب والديمقراطي بايدن، أن يؤديا إلى ارتباك سياسي دولي.
فمن الصعب التكهن بمآلات الانتخابات الرئاسية، وقد تظهر وجوه أخرى في لحظات مختلفة، جمهورياً أو ديمقراطياً، خصوصاً مع تطور قضية ترمب، وكذلك قضية هانتر بايدن، ابن الرئيس.
ولذا فإن من شأن ذلك إرباك المواقف السياسية الدولية، فمن سيقوم، مثلاً، بإنجاز اتفاق، أو اتخاذ موقف ملزم مع رئيس يطالبه أنصاره بعدم الترشح بسبب كبر السن، والآن قضية ابنه التي قد تتطور.
ومن سيراهن على رئيس جمهوري قد تحول الاتهامات الموجهة إليه دون وصوله للبيت الأبيض، مع احتمالية تقدم رون دي سانتيس حاكم ولاية فلوريدا بالانتخابات الرئاسية كونه المرشح الثاني بعد ترمب في حزبه.
كل هذا «الجنون» المختلف سيؤدي إلى ترقب دولي، وتردد في اتخاذ مواقف الآن مع ضبابية الأوضاع في الولايات المتحدة، وشدة الانقسام، خصوصاً مع دخول العوامل القانونية والقضائية.
ويكفي هنا تأمل عواقب الملف النووي الإيراني، والعلاقات مع الصين، والموقف من الحرب في أوكرانيا... وأكثر.
من أجل تحقيب جديد للأدب المغربي
«أكتوبر الوردي» في الجزائر: صحة النساء تتحول إلى سلعة
فرنسا .. انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية
السعودية قوية بأمتها الإسلامية
ماجد فرج… حين يصبح أمن الاحتلال أولوية
مؤسسة ولي العهد والشباب الأردني .. من التمكين إلى الحقوق التنموية
البعد الاستخباري في مكافحة المخدرات
نتنياهو وترامب يبحثان استئناف الحرب على إيران
يا مكيودات .. تحبس مواطنة وتلزمها بتعويض 1100 دينار .. ما القصة
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا