وردة وبليغ
ثلاثون عاماً مرّت على غياب الملحن المصري بليغ حمدي، مع هذا فإن من النادر أن يُذكر اسمه من دون أن يحضر معه اسم المغنية الجزائرية وردة. عاشا معاً سبع سنوات غنّت خلالها أجمل أغنياتها من ألحانه. ثم سافر ذات يوم إلى الإمارات لتسجيل ألحان لمغنية شابة طالعة. غاب طويلاً، واشتعلت الغيرة في قلب وردة وطلبت الطلاق. قرار ندمت عليه فيما بعد. لم يندمل جرح الحب في قلبيهما حتى النفس الأخير.
التقيت وردة أثناء إحدى إقاماتها في باريس. فهي رأت النور في عاصمة النور. زرتها في شقتها القريبة من ساحة تروكاديرو. فتحت الباب بنفسها وكانت مثل أي ربة بيت. ترتدي جلابية خضراء، وتلمّ شعرها إلى الخلف كاشفة عن وجه نظيف من الزينة. تربعت مطربة «العيون السود» على الأريكة الجلدية البيضاء، وأخذت قطّها «ماتشو» في حجرها، بينما كانت قطتها «كالين» ذات الأصول الفارسية البرمانية تغفو عند العتبة.
زوجها الأول ووالد ابنها وابنتها كان ضابطاً في الجيش الجزائري، وزوجها الثاني فنان مجنون موسيقى. سألتها عن الفرق بين التجربتين، فأطلقت أطول وألذّ ضحكة واستمرت تضحك، وأنا معها. قالت: «كالفرق بين السماء والأرض... ولن أقول أي منهما الأرض»!
وصفت بليغ حمدي بأنه كان أكثر رجل بوهيمي في العالم. في حين أن زوجها الأول كان «راجل جد». وقد كانت لكل واحدة من التجربتين سيئاتها. قالت إنها كانت سعيدة في أوقات، ولديها اكتئاب في أوقات أخرى. ومع والد طفليها كانت هناك سعادة إنما من نوع آخر. شغلتها الأمومة وحافظت على علاقة طيبة مع طليقها الأول، وكذلك مع الثاني. انفصلت عن الأول لأنه رفض عودتها للغناء بعد انقطاع. ووقفت كبرياؤها الجريحة بينها وبين بليغ. الكبرياء سبب الانفصال؛ لا الغيرة من المغنية الطالعة التي كان اسمها يومذاك سميرة بنت سعيد. تقول: «استخدمت الصحافة سلاح تلك البنت لتجرحني، وهي تكاد تكون بريئة. وهو أيضاً. لكن ضعي نفسك مكاني. كنت في المستشفى على سرير الموت. وعندي جنين خارج الرحم. والأطباء يجرون لي عملية جراحية. وبليغ في دبي. لم يسافر إلى زوجته». أول ما عملته بعد صحوتها من البنج أنها استدعت المحامي وطلبت الطلاق. كانت الشائعات كثيرة ومستمرة حولهما لكنها تلك المرّة قالت: «ستوب»!
جرّبت أن تكرهه ولم تقدر. ربطها الفن ببليغ حتى بعد انفصالهما. وغفرت له منذ أن قدّم لها أغنية «من بين ألوف». كان يطلبها الساعة الرابعة صباحاً لكي يسألها رأيها في لحن يشتغل عليه. ولم يكن اللحن لها بل لعبد الحليم، أو للسيدة أم كلثوم. وبعد رحيل الست رأى بعضهم في وردة «أم كلثوم الثانية». وهي كانت تحب أن تبقى وردة الأولى. تقول إن الست كانت معجزة لن تتكرر. فلتة صوتية وثقافية وإنسانية.
بقي التبادل اللطيف يجمعها مع بليغ. ويوم اضطر للابتعاد عن مصر كلها تابعت أخباره وتأسّت له. هل كان الحب الأكبر في حياتها؟ لا ينفع التهرب من السؤال. تحمد وردة ربها الذي خلق نعمة النسيان. ولم يكن نسيان بليغ سهلاً. زوج يوقظها كل صباح بالورد. يصحو قبلها ويذهب إلى المكتب، وأول ما يفعله هناك أن يرسل لها سلة ورد. لم يتخلف عن تلك العادة طيلة سبع سنوات من حياتهما المشتركة... إلا حين يكون مسافراً. ورد أبيض أو أصفر لأنها لا تحب الأحمر. تعتبره متوفراً. ومن يبعث الورد الأحمر لا يبحث طويلاً.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
