هاهاها
صمت كثيرا وهو يجول بنظره في اوجه الحاضرين، وتنحنح مرتين قبل ان يتكلم، وبدا ان مزاجه مش ولا بد.
تحدث كثيرا، وشجب ممارسات البعض، واستنكر تواضع اداء البعض الاخر ، ودعا الى ضرورة الالتزام باخلاقيات المهنة، وحثهم على المزيد من البذل والعطاء، ثم فتح باب النقاش.
أبدى احدهم بعض سلبيات المؤسسة ومعيقات العمل مقترحا تلافيها.. عندها المدير غضب ورد عليه بفوقيه. وقال ثائرا :-
قبل ان تتفلسف هكذا قل لي ماذا انجزت وماذا قدمت للمؤسسة؟ احكي.
كان ردا جارحا، وشعر الموظف بالإهانه والحرج، وكان ذاك الموظف اسمه (نكير) فاستهدفه على الفور بسؤال صاروخي وقال:- قل انت اولا ماذا انجزت وماذا قدمت للمؤسسة التي تديرها منذ عام وشهرين؟ قل لي بربك ما فعلت!؟
باغته العفريت بالرد ، وأصابت عطوفة المدير قذيفة السؤال، فبهت، واحمر وجهه، وتعرّق، وارتبك، وأخذ يتلعثم ويردد. ها. ها.. ها.. ماذا قدمت!؟ إيش حكيت؟. ما سمعت.. ما فهمت سؤالك.
تصعيد
حاول بلا جدوى ان يتذكر انجازا واحدا.. لم تخنه الذاكرة.. لكنه لم ينجز فعلا ما يمكن ان يخرس به هذا الشيطان الذي اقتحمه على نحو مفاجيء.
لقد كان الباشا - والحق يقال- كابوسا على مرؤوسيه، وتقييمه العام عندهم انه قائد غير مقنع ، روتيني وعسير الفهم، ولا يحترمهم، وتحيط به شله سيئة تعبث بالمؤسسة فسادا، وتهيمن على كل شيء.
واصل نكير تضييق الخناق على مديره وخاطبه هذه المرة بنبرة اقوى، مؤكدا على ضرورة سماع الاجابه، مضيفا عباره اخرى. وهذه العبارة الاخرى هي :- جاوب لو سمحت جاوب.
تحولت هنا شخصية الباشا الى شظايا، وازداد ارتباكا ،وعاد يردد مره اخري... ها ها ها ماذا انجزت.هاهاها.
انعقد لسانه، وخارت قواه، وضاقت عليه الدنيا بما رحبت وقال.. انا بصراحه يعني احكيلك شي بالنسبه لسؤالك يعني قسما بالله اني يعني سؤالك وجيه. لكن صدقني يعني سألتني ماذا انا انجزت؟.
فشل في تركيب جملة مفيدة.
تصعيد ثالث.
لكن نكير لم يتوقف، فحاصره، وأصر على سماع الاجابة . قال له.. ما فهمنا شي من عطوفتك...قل لنا ماذا انجزت، احكي لو سمحت.
ولاحقت مديرنا لعنة السؤال.. وباستثناء قله من السحيجه والمنافقين كان وقوعه في هذه الورطة يدغدغ مشاعر الحضور لانه باختصار ( جلف).
على اي حال لم يستمر في ادارة المؤسسة بعد ذلك طويلا، فقد رصدت الجهات العليا ذلك الجدل، وتفاصيل ما دار في الاجتماع وأنهت خدماته مبكرا مع الشكر الجزيل.
غبار غير معتاد لهذا الوقت .. التفاصيل
المالية النيابية تناقش تقرير المحاسبة المتعلق بوزارة العمل
دليل فخم للإقامة في قلب موسكو: سانت ريجيس موسكو
اللواء الحنيطي يرعى حلقة نقاشية لتعزيز التطوير الدفاعي
شركة الأمين للصناعات الغذائية تشارك في معرض الغذاء الأردني الدولي 2026
مشتركة الأعيان تبحث مقترح تطوير الخرائط الذكية للأمن المناخي
صندوق الإئتمان العسكري يفتتح فرعاً جديداً في عجلون
أورنج الأردن راعي الاتصالات الحصري للمؤتمر الإقليمي الثامن لـ IISE
استدراج وخداع .. السوسنة ترصد منشورات ورسائل مشبوهة على مواقع التواصل
الطاقة النيابية: مشروع قانون الغاز يشجع على الاستثمار
الحسين يواجه الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا غداً
توضيح بشأن الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

