الاستهدافُ بالمُسيّرات .. يستدعي الحسم بالنار والحديد
كنّا قد حذّرنا في مقالٍ سابقٍ «نُشر في الرأي في 31 يناير (كانون ثاني) من العام الجاري»، من خطرِ الميليشيات المسلّحة التي تتنشر في الجنوبِ السوريّ المتاخم للشمال الأردني، وما تشكله هذه الميلشيات المسلّحة من خطرٍ على الأمن الوطنيّ؛ لاتّساع نفوذها العسكريّ، وفرضها التجنيدَ على شباب المنطقة، وامتهانها تجارة المخدرات، واستخدامها المُسيّرات في تنفيذ أجندات الدول التابعة لها.
ما حذرنا منه، قد وقع بسقوط طائرة مُسيّرة (من دونِ طيّار)، فوق مدينة إربد، وتحديدًا في شارع البترا. ولحسن الحظِّ فإنها سقطت في منطقةٍ خالية من السكان، وقد رصدت انفجارَها كاميراتُ المراقبة، التي لولا العنايةُ الإلهيّة لأحدثت كارثةً بشرية لا أحد يتوقع حجمها. وهذا يُعدُّ استهدافًا مباشرًا للأمن الوطنيّ يستدعي التحرك بحزم.
الأردنُّ، المنشغل بكلّ مؤسساته بتبِعاتِ العدوان الصهيونيّ الهمجيّ على قطاع غزة، وبالإبادة الجماعيّة الجارية هناك، سواءً على الصعيدِ السياسيّ أو الدبلوماسيّ أو الإنسانيّ الذي يقوده جلالة الملك، من خلال تكثيف الزيارات والاتصالاتِ الدوليّة لعواصم القرار، وإرسال طائرات الشّحن العسكرية لإنزالِ المساعدات لأهلنا في القطاع؛ لِما يعانونه من قسوةِ العيش، يُستهدَفُ الآنَ في خاصِرته من هذه الميليشيات. ففي ظلّ هذا الظرفِ الدقيق، تقوم بعض الدول التي تدّعي أنّها رائدة في المقاومة و«الممانعة»، بتحريكِ هذه الأدوات، التي لا تخفى بطبيعة الحال على الدولة الأردنيّة التي تتابع المشهد عن كثب، لاستهداف المملكة بشكلٍ مباشر عبر مُسيّرات، منها معلوم للناس ومنها غيرُ معلوم، تتابعه أجهزة الدولة القادرة على التعامل معها بكل كفاءة واقتدار في الزمان والمكان المناسبين.
الاستهدافُ الأمنيُّ للوطن، بطبيعة الحال يتبعه استهدافٌ سياسي، لا يخدم سوى مخططاتِ ومصالح مَن يقفون وراءها، بُغية التوسع في المنطقة وفرض النفوذ بالقوة، ما سيستدعي من الأردنّ التعامُلَ مع الموقفِ بخشونةٍ وحسم، دون أدنى مجاملةٍ سياسيّة أو دبلوماسيّة، فما وقع يستدعي الحسمَ بالنار والحديد.
وإذا كان بعضُ المسؤولينَ السابقين دَعوا لتسليح الشعب الأردنيّ لمواجهة الخطر الإسرائيلي، فإنّي أدعو إلى تسليح سكان محافظات الشّمال لمواجهة خطر الميليشيات الراديكاليّة التي تسعى لفرض أيدولوجيتها في المنطقة من خلال القتل والتعذيب.
كما أنّني أرى أنّ هناكَ ضرورة لإعادة النّظر باستراتيجيّة العلاقة مع سوريا، من خلال المحافظة على ترابها الوطنيّ، وإعادة كل اللاجئين المقيمين في الأردن إلى بلادهم، كأنْ يضع الأردن المجتمع الدّوليّ أمام التزاماته، وأنْ يتقدم بطلبٍ لاستصدار قرارٍ من مجلس الأمن والجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، بتأمين منطقة عازلة، داخل الأراضي السوريّة، تتواجد فيها قوّات أمميّة، كقوات حفظ السّلام «اليونيفيل»، وأنْ تقام فيها مخيّمات يستطيعُ اللاجئون السوريون العودة إليها.
وإنّ تعذّر، فإنّ ذلك يمكن أنْ يتمّ عبر السيطرة على مناطق آمنة في الجنوب السوريّ، وتنظيفها من هذه الميليشيات، وبناء المخيمات فيها لا في الأردن، وإنّ هذه الخطوة في ظلّ التردي الأمني في الجنوبِ السوريّ وتهديد أمن المملكة لا بُدّ منها، إذْ يمكن السيطرةُ على شريطٍ بعمقِ ثلاثين كيلومترًا لحماية أبناء المنطقة من خطر الميليشيات، وإعادة مواطني سوريا في الأردن لبلادهم، وحماية سكان شمال المملكة من خطر المُسيّرات المُرعب، فالمرحلة المقبلة هشّةٌ وخطيرةٌ وتستدعي خطوة استباقية وقويّة.
اقرأ ايضاً:
الأردن بينَ فكّيْ إيران وإسرائيل .. وأسرار السابع من أكتوبر
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية