فلسطين والأمم المتحدة: أعراف نوادي العراة
ورغم أنّ القرار، على أهميته الرمزية العالية، ليست له «أسنان» تنفيذية في نهاية المطاف، ما دام الـ»فيتو» الأمريكي سيفا مسلطا على رؤوس أعضاء مجلس الأمن الدولي؛ فإنّ بعض التمعن في أصوات المعارضة والامتناع يمكن أن تمنح المرء فرصة إضافية لتأكيد ما هو مسلّم به، بصدد توازنات القوى داخل هيئات الأمم المتحدة المختلفة، وطبائع التصويت على مشاريع القرارات عموماً.
أمر مفهوم تماماً أن تكون الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي ضمن أصوات الرفض، فلا جديد هنا ولا مفاجأة ولا خبر أصلاً. مألوف، أيضاً، ومتكرر، أن تلتحق بالصفّ الأمريكي/ الإسرائيلي كيانات مثل ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، وبابوا. مفاجئ، قليلاً فقط، أن تنضم إلى رهط الرافضين دول مثل تشيكيا وهنغاريا والأرجنتين، بالنظر إلى أنّ النهج العنصري أو الانعزالي أو الذَيْلية الأمريكية لدى بعض حكامها لا يبرر، على نحو كافٍ، هذا الخيار العدائي.
في صفّ الامتناع عن التصويت تُفهم، أيضاً، توجهات دول مثل المملكة المتحدة وألبانيا والنمسا وبلغاريا وكندا وكرواتيا وألمانيا وجورجيا وإيطاليا ولاتفيا وموناكو وهولندا ومقدونيا الشمالية ومولدوفا ورومانيا والسويد وسويسرا وأوكرانيا؛ ولكن… ما الذي يجبر دولاً مثل جزر فيجي وجزر مارشال وباراغوي وفنزويلا على اللهاث خلف الممتنعين؟ وبمعنى التراكم الدبلوماسي، النوعي والكمّي والتاريخي، لدول ذات ماضٍ في الانتماء إلى «الجنوب» أو «العالم الثالث»؛ ما الفارق المقارَن مع المكسيك ومالاوي ومنغوليا والموزامبيق… التي صوتت لصالح القرار؟
ولعلّ خلاصة أولى خلف هذا المشهد الثلاثي، بين قابل ورافض وممتنع، يمكن أن تقتفي الخطّ المعهود حول انقسام المنظمة الدولية إلى نادييَنْ، وليس إلى ثلاثة نوادٍ في الواقع: 1) الأقوياء الخمسة، أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، دائمو العضوية في مجلس الأمن الدولي وحَمَلة ذراع الـ»فيتو»؛ و2) سائر دول العالم، من القويّة بدورها إلى الضعيفة مروراً بمقام المنزلة بين المنزلتين.
هذا التشخيص الكلاسيكي لا يجبّ، مع ذلك أو بسبب منه على وجه التحديد، تلك الخصوصية الاستثنائية الفائقة التي تتمتع بها دولة الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مفارقة ناظمة صارخة: أنّ الكيان الصهيوني وليد هيئة الأمم المتحدة، وأنه الأكثر استهتاراً بميثاق وقرارات وسياسات ومعنى وجود المنظمة الدولية. وليس من شطط كبير في الافتراض بأنّ النادي الذي تسرح فيه دولة الاحتلال وتمرح، ليس مغلقاً وحصرياً ونخبوياً ومحظوراً على العوامّ، فحسب؛ بل هو أقرب إلى ناد للعراة، فيه تُنتهك الشرعة الدولية وتُعرّى، بافتراض أنها لا تتعرى إرادياً وتلقائياً.
ولا عجب أنّ مندوب الاحتلال اعتلى منبر الجمعية العامة، وأقذع في شتم قرار أهلية فلسطين لعضوية الأمم المتحدة، وانتهى إلى تمزيق الميثاق الأممي في وصلة مسرحية مبتذلة فاقعة، وقحة وسفيهة أيضاً؛ إذْ كيف لا يفعل إذا كان رئيس حكومته، بنيامين نتنياهو، هو السابق إلى تمريغ المنظمة الدولية بأوحال أشدّ وقاحة وسفاهة، من موقعه كمندوب للكيان الصهيوني سنوات 1984ـ1988؟
ذلك لأنّ نادي العراة الذي تديره دولة الاحتلال داخل أروقة المقر الأممي في نيويورك، ليس سوى فرع واحد من سلسلة نوادٍ لا تبدأ من البيت الأبيض وحده، ولا تنتهي في الكونغرس؛ حيث تتنوّع شروط الانتساب، من دون اختلاف الأعراف المؤسِّسة!
(القدس العربي)
ترمب: التدخل البري في إيران خيار وارد بشروط صارمة
مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)
السلط يتغلب على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين
الجليل يتغلب على الأشرفية ويقصيه من كأس الأردن
مسؤولون: الضربة الأولى في إيران قتلت شخصيات كانت أقرب للتفاوض
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران
اتفاق لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الكندي
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
رشقة صاروخية إيرانية تجاه النقب وبئر السبع وديمونا في فلسطين
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب