مصر .. من سلام بارد إلى حرب باردة
22-05-2024 01:26 AM
وفي مسيرة العلاقات المستجدة مع إسرائيل تم التوقيع الفلسطيني على اتفاقات وتفاهمات أوسلو، تلاه التوقيع الأردني على اتفاق وادي عربة. انهار الاتفاق الفلسطيني وظلَّت الاتفاقات المصرية والأردنية صامدة حتى يومنا هذا، لتليها موجة علاقات جديدة، بين دول عربية مع إسرائيل؛ الإمارات والبحرين والمغرب، وعلى نحو ما السودان، مع فتح باب أوسع لاحتمالات تمدّد هذه العلاقات إلى أن تصلَ إلى الذروة مع السعودية. أدارت المملكة سياستَها في هذا الاتجاه ملتزمة روحَ وأهداف مبادرة السلام العربية، التي انطلقت أصلاً من السعودية، مشترطة إقامة العلاقات مع إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت في عام 67 بما فيها القدس الشرقية.
وكون المبادرة السعودية أصبحت عربية إسلامية، فإنَّ الخلاصة المرجوّة كانت إنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي بكل عناصره ومكوناته، وما يوصف عادة بالحل النهائي لكل القضايا. ورغم ما تضمنته المبادرة من مزايا للمنطقة ولإسرائيل، فإنَّها قوبلت بتجاهل كامل من جانبها، حتى إنَّ رئيس وزراء إسرائيل «المعتدل» إيهود أولمرت قال لعباس: «إنني لم أسمع بها»، ما اضطر الرئيس الفلسطيني إلى إرسال نسخة منها إلى مكتب أولمرت في الساعة ذاتها.
بعد إنجاز العلاقات القديمة والمستجدة مع إسرائيل سارعت حكوماتها إلى تقويض إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض، بتوسيع الاستيطان في الضفة، وإعادة احتلالها بالاجتياحات الواسعة وحصار غزة والقيام بعدة حروب تدميرية عليها، وفي تلك الحقبة كانت مصر واستناداً لعلاقاتها الرسمية مع إسرائيل تؤدي دوراً فعالاً في وقف الحروب ومنعها من التوسع، وكانت دائماً تنجح في هذا إلا من خروقات إسرائيلية محدودة للتفاهمات والاتفاقات لم تؤثر جوهرياً على ما كانت تنتجه الجهود المصرية. كانت محادثات التطبيع في الجانب العربي تدار بصورة جدية ونشطة، بل كانت أميركا شريكاً كاملاً، نظراً لتداخل الاشتراطات والمطالب والمصالح، وكانت فرص النجاح متوفرة.
ومن الجانب السعودي كانت المملكة تسعى لتحقيق «صفر أزمات» وبتكريسها يدخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة، وتتحول المنطقة الأخطر والأسخن في العالم إلى ساحة وئام وتفاهم ومصالح مشتركة، مع يقين تبناه العالم بأنَّ هدفاً كهذا شرطه الأساسي حل القضية الفلسطينية جذرياً؛ وهذا الهدف أجمع عليه العالم كله بما في ذلك أميركا ونصف إسرائيل. يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انفجر خزان غزة الذي كان الماء يغلي بداخله لأكثر من 15 سنة، لتقوم إسرائيل بحرب انتقامية مروعة شنَّتها على غزة، ورافقتها حرب قمعية شرسة على الضفة، وأصبح تطور الأمور إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً أكثر من مجرد احتمال. تجمَّدت حركة التطبيع بفعل المستجدات الساخنة، وبالإمكان إدانة إسرائيل وليس مجرد اتهامها بأنَّها أضاعت الفرصة المتاحة حين بدأت حرباً لا تعرف نهايتها ولا تعرف اليوم التالي كيف سيكون، وامتنعت حتى الآن عن إعلان رؤيتها لهذا اليوم وما بعده.
مصر رائدة الاعتدال العربي، تعدّ غزة وفلسطين منطقة أمن قومي رئيسية، بما يرتبه ذلك عليها من مسؤوليات خاصة في حالة الحرب والسلم، تتابع بحذر شديد وانتباه تطورات الحرب الملامسة عن قرب لجغرافيتها وأمنها، مواصلة تحذير إسرائيل من عواقبها الوخيمة على المنطقة كلها، من دون استبعاد أن هذه الحرب ربما تؤثر سلباً على اتفاقية السلام معها، وقد عملت مصر بالتعاون الوثيق مع أميركا وقطر بصبر وطول نفس لاحتواء الخطر الراهن والمستقبلي بهدن وتبادل أسرى أُفقها النهائي وقف الحرب والذهاب إلى خيار حل الدولتين.
قابلت إسرائيل أي حكومة نتنياهو، الجهد المصري والأميركي والقطري بتحدٍ وطيشٍ ولا مبالاة، مواصلة الحرب وتقدمها إلى مسافة أشبار من الحدود المصرية ما يعني التضحية بالعلاقات المستقرة نسبياً مع مصر، ووضع العصي في دواليب العلاقات المحتملة مع السعودية.
أثبتت العلاقات المصرية - الإسرائيلية أنَّها تظل هشة وعرضة للتراجع ولا أقول الانهيار، إذا لم تُحمَ بعلاقات مماثلة مع الفلسطينيين في إطار حل الدولتين، وعلاقات أوسع مع الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة، ليكون السلام البارد أصلاً دافئاً ومفيداً للجميع؛ وقبل كل شيء عادلاً.
إسرائيل نتنياهو وحتى غيره من القادة وبكل ما فعلوا وسيفعلون، نقلوا السلام البارد إلى حرب باردة وتطورات المشهد الغزي وما حوله تُنبئ بذلك، وما هو مؤكد فعلاً أن إسرائيل ليست بمنأى عن الخسائر الفادحة في هذا الأمر.
انقسام الوسط الفرنسي يهدد حظوظ رئاسيات 2027
يسرا تسخر من شائعة زواجها 16 مرة
الحراسيس يتفقد جاهزية سلاح الجو الملكي
انطلاق منافسات الجولة الثانية لدوري المحترفين غداً
الصفدي يزور دمشق لمباحثات موسعة اليوم
أسعار الغاز الأوروبي تسجل أعلى مستوى منذ 2022
شراكة أوروبية أردنية لتعزيز حوكمة الجمعيات
دعوى قضائية تطارد مايا دياب بسبب فيروز .. تفاصيل
إصابات بين العاملين بانفجار مخزن أسلحة بإدلب
زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات الأردنية
بطولات دولية تثبت مكانة الأردن الرياضية
الملك والملكة يشاركان في تشييع جثمان ملك النرويج في أوسلو
نيبال: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟