لماذا التهافت على الوظيفة العامة
يؤكد كثير من المسؤلين الحكوميين في لقاءات عامة وتلفزيونية بضرورة الابتعاد عن طلب الوظيفة العامة والاتجاه نحو العمل في القطاع الخاص والاتجاه نحو ريادة الأعمال وإنشاء مشاريع خاصة صغيرة ومتوسطة.
ومؤخراً وفي لقاء مع أحد المسؤولين عن الإدارة الحكومية أو الإدارة العامة على إحدى القنوات الفضائية يحاور المذيع البارع أحد المسؤولين عن تنظيم الإدارة العامة والتحديث الإداري للجهاز الحكومي حول دور المؤسسة التي يرأسها عن آلية التوظيف في ظل عملية التحديث الإداري التي تتحدث عنها الحكومة حالياً، حيث بلغ عدد طالبي العمل الذين بلغ عددهم أكثر من خمسمائة ألف ونيف من طالبي الوظيفة الذين يصطفون في دور طويل جداً من المؤكد بانه سينتهي عمر الانسان مهما بلغ من العمر قبل أن يصله الدور في عملية التوظيف بناء على ما أورده ذاك المسؤول بأن جدول التشكيلات الحكومية السنوي يتضمن حوالي ثمانية ألاف وظيفة فقط. وأيضاً وضح المسؤول الحكومي بأن خطة التطوير الإداري قد نقلت عملية التوظيف إلى الوزارات والمؤسسات وأن الهيئة الوليدة ستقوم بدور الرقابة وتسهيل عملية التوظيف مع الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وكغيره من المسؤولين تحدث الضيف عن ضرورة توجه طالبي الوظيفة إلى الانصراف للعمل في القطاع الخاص ويتحدث عن مثالب القطاع الخاص وما إلى ذلك.
ويسأل المذيع البارع الذي يتمتع بحنكة وقدرة على توجيه أسئلة ذات مغزى، لماذا يفضل المواطن الأردني الوظيفة العامة ؟، فيرد المسؤول بأن الثقافة العامة للمجتمع تلعب دوراً كبيراً في هذا الموضوع.
ومن واقع رصد الثقافة المجتمعية حول التهافت على الوظيفة العامة، نجد بأن بعض العوامل التالية تمثل أهمية لدى المواطن الأردني للذهاب للوظيفة العامة، منها ما أورد المذيع والضيف بأن المواطن الأردني لا زال يعتقد بالدور الرعوي للدولة التي يجب أن تقوم بتأمين فرصة عمل للخريجين وطالبي العمل. ولم يذكر الضيف بأن فرص العمل الموجودة في القطاعين العام والخاص ضئيلة والمنافسة بها شديدة، ومن واقع المواطنة فإن المواطن يشعر بأن الدولة هي المسؤولة عن إيجاد فرص العمل وليس القطاع الخاص، وأنه يستطيع مطالبة الحكومة بذلك في حين لا يستطيع ذلك مع القطاع الخاص.
ولتفسير رغبة المواطن الأردني الاتجاه نحو الوظيفة العامة نجد بأن هناك بعض العوامل التي يراها المواطن ميزة يستطيع الحصول من الوظيفة والعامة ولا يجنيها من عمله في القطاع الخاص، على الرغم من أنه من المؤكد بأن مستوى الرواتب في القطاع العام لا ترقى إلى مستوى الرواتب في القطاع الخاص.
ولكن المواطن يرغب بتلك الميزات التي يعتقد بأنه سيجنيها من عمله الحكومي وقد لا يستطيع الحصول عليها في القطاع الخاص أهمها شعوره بالأمان الوظيفي على حساب مستوى الرواتب في القطاع الخاص، وضألة حجم العمل مقارنة بالقطاع الخاص، وشبه انعدام مستوى المحاسبة والمسؤولية الذي يعتقدون بأنه قد لا يكاد يوجد في العمل الحكومي إلا بالأخطاء الكبيرة والكارثية.
أضافة لذلك فإن الوظيفة العامة تلبي رغبات الطامحين والطامعين بالحصول على مناصب عليا وارتقائهم إلى الوظائف القيادية في الدولة التي لا يستطيع الحصول عليها من هم في القطاع الخاص. كما ويعتقد هؤلاء بأن الوظيفه الحكومية توفر له الجاه والسلطة والشهرة والسمعة، وفرص النمو والتطور والحصول على فرص الابتعاث الخارجي والحصول على فرصة الدراسات العليا المقدمة من قبل الدول الأخرى، وكذلك فرص التدريب الداخلي والخارجي التي يوفرها العمل الحكومي. إضافة لذلك قدرته على الحصول على فرص العمل بالمنظمات الدولية والاقليمية التي يتم الاعلان عنها في الوزارات والمؤسسات الحكومية بمختلف قطاعاتها وقليل منها يلع بها القطاع الخاص وأحيانا ق لا يقبل الترشيح لها من هم يعملون في الوظائف الحكومية، كما وينظر هؤلاء إلى فرص الحصول على التكريم والاوسمة وغيرها، إضافة إلى رغبته بإنشاء شبكة من العلاقات الوظيفية في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة التي قد توفر له (حسب اعتقاده) إمكانيات الواسطة المحسوبية. كما وينظر طالبي العمل إلى من سبقهم بالوظيفة بحصولهم على فرص السفر وأنهم يجوبون الدنيا على نفقة الدولة. كما وينظر هؤلاء إلى بعض المميزات الأساسية التي ستفيدهم لاحقاً كالتأمين الصحي وأنظمة التقاعد المدني والضمان الاجتماعي، والمقاعد الجامعية لابناء العاملين في بعض وزارات ومؤسسات الدولة .
يمكن القول بأن ما أوردناه قد يكون كل أو بعض المميزات التي يتطلع طالبي العمل في الحصول عليها من خلال عملهم الحكومي، وصحيح بأن القطاع الخاص يقدم رواتب أعلى من القطاع الحكومي، إضافة إلى أنه يقدم بعض المميزات المختلفه لموظفيه ولكنها لا ترقى إلى تلك الميزات الموجودة في القطاع العام من وجهة نظر المواطنيين.
وطالما يدور حديث في أروقة المنازل والمؤسسات وبين أفراد المواطنيين مفاده لماذا ينصح هؤلاء من هم في سدة العمل الحكومي بالبحث عن أماكن أخرى للوظيفة وهم متمسكون بها للرمق الأخير ، ولماذا لم يذهبوا هم للعمل بالقطاع الخاص، ولماذا يتمسكون بالعمل في القطاع العام والمؤسسات الحكومية لفترة طويلة جداً، ويأغلبهم يوروثون الوظيفة لأبنائهم في بعض الوظائف، وأخرون يحاولون دوماً إيجاد فرص لابنائهم في الوظيفة العامة. لا بل يحاول بعضهم الحصول على استثناءات للتمديد بعد وصوله لسن التقاعد، وللحديث بقية .....
العيسوي يشارك بتشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أبو الراغب
وصول مادورو إلى المحكمة للمثول أمام القضاء
عمّان الأهلية تطلق الأسبوع العلمي التكويني الثاني في علم النفس السريري
توقيع مذكّرة تفاهم بين الأمن العام والشرطة الفلسطينية
استمرار إغلاق شلال حمامات ماعين
حقيقة تشديد الحراسة على الرئيس الفلسطيني بعد اعتقال مادورو
الزميل طايل الضامن ينال الدكتوراه في القانون من جامعة محمد الخامس
الحكومة تقدم تقريراً للأعيان والنواب حول الأداء الاقتصادي
وفد سوري يشارك في مفاوضات مع إسرائيل
أورسولا فون دير لايين تزور الأردن وسوريا ولبنان الأسبوع الحالي
حجم التداول في بورصة عمان الاثنين
بعد التوقف المؤقت .. مهم لمستخدمي تطبيق سند
تعديلات على مواعيد وأماكن مباريات الدوري الممتاز للسلة
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً




