وقفة أدبية
"أَبا خُراشَةَ أَمّا أَنتَ ذا نَفَرٍ
فَإِنَّ قَومِيَ لَم تَأَكُلهُمُ الضَبعُ"
هذا البيت لشاعر مخضرم هو: العباس بن مرداس السُّلمي، يهجو الشاعر خُفاف بن عمير بن الحارث، الذي يكنى بأبي خراشة. وهو شاعر وفارس من "أغربة العرب" وهذا وصف يطلق على أسود اللون.
في هذا البيت يخاطب العباس.. أبا خراشة هاجياً، ويقول له: إذا كنت تفخر علينا بكثرة قومك، فإن قومنا لم يموتوا من القحط "والعرب يسمون السنة الممحلة الضبع" دلالة على الفقر والعوز، وقد يكون الشاعر أراد لم تأكلهم "الضبع" الحيوان المعروف، كما أكلت قومك وهي دلالة على الذل لأن الضبع من الرُميات القمامة وأخس من أن تكون مفترسات.
والمعنى أن الشاعر يقول إن قومي "على قلتهم" كما تدعي، يستطيعون بهممهم العالية حماية أنفسهم من الفقر والعوز لأنهم يملكون حريتهم، ثم إنهم أيضاً منيعو الجناب ولا يستطيع كائن مفترس التعدي على أي فرد من أفراد قبيلتهم مهما كانت قوته وجبروته، فما بالك بالضبع على خستها!! وانا أميل الى ان الشاعر يقصد الضبع الحيوان وليس سنة القحط، لأنه أبلغ في الهجاء.
والمعنى المراد في ذم المهجو "ابو خراشة" الذي افتخر على العباس بن مرداس بكثرة اعداد قومه، لكنه أفهمه أن الكثرة ليست مصدر قوة دائماً، إنما الشجاعة والاقدام والوعي وعدم الاقامة على الذل هي المميزات التي يمتاز بها الحر وحتى لو كان قليل العدد، فإنه يحمي حماه ويحفض بيضته.
كيف لقوم أن يرفعوا رؤوسهم ويفتخروا بكل شيء إلا المنعة والقوة والحرية، ويطبلون فرحاً لأقل شيء يحصلون عليه، ويتناطحون على أخس الاشياء، والضباع تنهشهم وتأكل منهم بل وتعتاش عليهم، وهم غافلون يتفاخرون بالكثرة والعدد الذي لا يفكهم حتى من الرُميات من الضباع.
والمعنى أن الكثرة إن لم تحمِ نفسها وكيانها ومقدراتها، تكون ذماً وهجاء لمن يمدح قومه بالكثرة وهم مع كثرتهم مستباحون تعيث بهم الضباع فساداً.
لكن القلة إذا كانت مميزة بأنها تحمي حماها وتلتزم الحق والعدل.. فتُمدح على التفرد بالحق قالت العرب: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ: أَيْ لاَ ثَانِيَ له، أو هو قريع وَحْده: أي لا يقارعه في الفضل أحد.
أما إذا كان ينفرد بالذل والأمور المذمومة، قالوا: هو جُحَيْشُ وحدِه، وعُيَيْرُ وحدِه.. (من الجحش والعير أي الحمار).
لا تنفرد إلا بخير، فالانفراد بالشر مذمة، ولا تجتمع الا على خير، فالجماعة ليست دائماً على الحق والعدل، فإن لم تكن الجماعة على الحق، فالانفراد خير منها.
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
