«اتَّصل على هذا العنوان»
22-07-2024 11:58 PM
لم يسبق أن عاشَ الشرقُ الأوسط مشهداً من هذا النوع. ولا مبالغة في القول إنَّ هذا المشهدَ دخل مرحلةً جديدةً بعد سقوط مسيّرة حوثية في تل أبيب على مقربةٍ من السفارة الأميركية وتسبُّبِها في قتلِ إسرائيلي وجرحِ آخرين. وللمرة الأولى منذ «طوفان الأقصى» شنَّ الطيرانُ الإسرائيليُّ غاراتٍ على أهدافٍ في الحديدةِ اليمنية وتعمد إضرام حرائقَ هائلة قال مسؤولون إسرائيليون إنَّ باستطاعة أهلِ الشرق الأوسط رؤيتَها وليس أهل اليمن وحدَهم.
منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أطلق الحوثيون «حربَ مساندة» تركَّزت على ما سمُّوه استهدافَ السفنِ الإسرائيلية أو المتَّجهةِ إلى موانئ إسرائيل. ترافق ذلك مع إعلانِهم بين وقت وآخر عن استهدافِ مواقعَ في إسرائيل نفسِها. وكانَ واضحاً أنَّ أميركا ضغطت على إسرائيلَ لعدم الرَّدِ على الحوثيين تفادياً لتوسيعِ النزاع، خصوصاً بعدما تولَّت مع بريطانيا الرَّدَّ المحسوبَ على الممارسات الحوثية. وبدا أنَّ أميركا نجحت في لجمِ الاندفاع نحو حربٍ واسعة. تبادلُ الضرباتِ المباشرة بين إيرانَ وإسرائيل طُويت صفحتُه سريعاً وحرص «حزبُ الله» على إبقاءِ الحربِ مقيدةً بـ«قواعد الاشتباك» وتصرَّفت إسرائيلُ على نحوٍ مشابه.
فجأة تخطَّت الضرباتُ «قواعدَ الاشتباك» السابقة. قصفَ الحوثيون تلَّ أبيب بالذات في عملية تستدعي بطبيعتها رداً إسرائيلياً مباشراً وهو ما حدث. تخطَّت إسرائيلُ تعهداتِها للأميركيين وأطلقت مقاتلاتِها في اتجاه الحديدة وكأنَّها اختارت الردَّ على ما اعتبرته «رسالة إيرانية».
أثار اهتمامي بالخيط الإقليمي في قصةِ الحوثيين سؤال فاجأني به الرئيس علي عبد الله صالح في ختام حوارٍ أجريته معه في 2008. سألني مبتسماً: «ماذا يريدُ حزبُ الله من الحوثيين؟». طلبت منه أن يوضّحَ فأجابَ: «لدينا تقاريرُ مؤكدة أنَّ مجموعاتٍ صغيرةً من الحوثيين تتوجَّه إلى دمشقَ ويستقبلها الحزبُ هناك ثم يدخلها إلى الأراضي اللبنانية من دون مهرِ جوازاتِ سفرِها في نقطةِ الحدود السورية - اللبنانية. يقومُ حزبُ الله بتدريب هؤلاء في البقاع اللبناني ثم يعودون إلى دمشق بالطريقة نفسِها ومنها إلى صنعاء». كانت لدى الرئيس أيضاً تقاريرُ تفيد بأنَّ بعضَ الشبانِ الحوثيين يتابعون دراساتٍ في الحوزات الإيرانية.
في تلك السنةِ كان الجنرال قاسم سليماني يتابع حبكَ خيوطِ سجادةِ الممانعةِ الإقليمية. كانَ يواصل استنزافَ الوجود العسكري الأميركي في العراق بعدما واكبَ من الأراضي اللبنانية حربَ 2006 مع إسرائيل. وهي الحرب التي أسفرت عن قلبِ المعادلات التي سادت في لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وإخراج القوات السورية من الأراضي اللبنانية.
في حوار في 2009 سألتُ الرئيس علي عبد الله صالح عمَّا يتردَّد عن دعم إيراني لعمليات تشييع في اليمن، فردَّ بتحفظٍ قائلاً: «تستطيع أن تقولَ إنَّ هذا كان منذ بدايةِ قيامِ الثورة الإيرانية ضد الشاه محمد رضا بهلوي، وكانت أهدافُ الأخوة في إيران واضحةً حول مفهوم تصدير الثورة».
في حوار في 2010، قال لي الرئيس صالح إنَّ السلطات لاحظت «تشابهاً بين تكتيكات الحوثيين وتكتيكاتِ حزب الله اللبناني». سألتُه عن أسلحةِ الحوثيين، فقال إنَّها جاءت من السوقِ المحلية «وتستطيع القول إنَّ دعمَهم جاءَ من أصحاب المشروع الجديد، ما يسمى الترويج لمذهب جديد هو الإثني عشرية في اليمن، بدلاً من المذهب الزيدي أو الشافعي. تلقوا تبرعاتٍ من أحزاب أو منظمات أو جمعيات في دول في المنطقة واشتروا بها هذه الأسلحة، كما تسرَّبت إلى الحوثيين أسلحة بحراً. من تجارِ سلاحٍ وقوى إقليمية أيضاً كانت تساعد الحوثيين للترويج لأجندتها الخاصة».
سألتُه إن كانت مشكلةُ الحوثيين جزءاً من نزاع سني - شيعي في المنطقة، فأجاب: «لا. ليس نزاعاً شيعياً - سنياً بل يمكن القول إنَّه ترويج لمذهب جديد في المنطقة لإشغالها أو إشغال اليمن أو إشغال المملكة العربية السعودية تحديداً، وإيصال رسائلَ موجهة من دول إقليمية صغيرة أو كبيرة كان لها دورٌ في هذا الجانب».
ولم يخفِ علي صالح أنَّه غيرُ راغبٍ في إخراج الخلاف مع إيران و«حزب الله» إلى العلن. وفي سنوات لاحقة «توهم علي صالح القدرة على التحالف العابر مع الحوثيين واستيعابهم تمهيداً لمواجهتهم، فدفع حياتَه في سياق هذه اللعبة، لأنَّه نسي أنَّ المشروعَ الحوثي إقليمي قبل أن يكون محلياً»، على حدّ قول مسؤولٍ عمل معه.
يساعد كلامُ علي صالح في فهم الفصلِ الأخير بين الحوثيين وإسرائيل. والأسئلة كثيرة. لماذا ارتفعت وتيرةُ الضرباتِ وتوسَّعت إلى تل أبيب والحديدة؟ هل أرادت إيران التلويحَ بالانزلاق نحو حرب إقليمية لفرض وقف النار في عهد جو بايدن؟ أم تريد استقبالَ ترمب في حال انتخابِه بعد فرض وقائعَ جديدة في هذا النزاع الذي يحدث للمرة الأولى؟ هل أرادت أن تقولَ للسيد الجديد للبيت الأبيض: اتَّصل على هذا العنوان إذا أردت وقفَ الحرائق في الشرق الأوسط والبحث في حدودِ الأدوار والمصالح والنفوذ؟ هل تريد الدور الأول في الإقليم أم القنبلة أم الاثنين؟ وهل تريد الاعترافَ لها بحق امتلاك أربعة مفاتيح لأربع خرائط عربية؟
إسبانيا تهزم بلجيكا وتضرب موعداً مع فرنسا بالمونديال
اشتباه بتعرض الاتحاد الأرجنتيني لهجوم إلكتروني عقب مباراة مصر
إيران تنفي تقديم طلب لإجراء مفاوضات مع أمريكا
علم فلسطين يتصدر احتفالات استقبال منتخب مصر .. صور
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
انطلاق فعاليات الأسبوع الثالث من مهرجان صيف الأردن إربد
غرق 131 شخصاً في فرنسا بسبب موجة الحر
منتخب السلة تحت 18 عاماً يخسر أمام إيران
مؤشرات لاعتزام جيش الاحتلال الانسحاب من مناطق بلبنان
رغم التراجع .. النفط يتجه نحو مكاسب أسبوعية
إسبانيا 2 بلجيكا 1 بكأس العالم .. تحديث النتيجة
قاليباف: الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران
رسمياً .. الفيصلي يتعاقد مع حارس المرمى عبدالله الفاخوري
طلبة التوجيهي يواصلون تقديم امتحاناتهم غداً
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل
وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
إنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم الرواشدة
