ماسك و«إكس» والحرب مع الإعلام
06-08-2024 09:10 PM
هو يتهمها بالانحياز، وأنها ذراع للأجندة اليسارية، وأداة في خدمة الآيديولوجيا وليس الحقيقة. وهناك أيضاً جانب شخصي في اتهامه. هو أيضاً تعرض لهجمات قاسية اتهمته بتعاطي المخدرات، وحاولت تلطيخ صورته، وقدمته بالشخص المندفع المتهور وغير المستقر نفسياً.
كلام ماسك في هذا الجانب صحيح. وسائل الإعلام العريقة تحولت في السنوات الأخيرة إلى صحافة رأي وليست خبراً، وهذا شيء يعاكس مبادئها المعروفة عنها سابقاً. بالإمكان أن تدخل على صفحة «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، ويكاد يكون من المستحيل أن تجد تقريراً عن ترمب أو نائبه كُتب بطريقة متزنة ولا أقول مؤيدة. أما صفحات الرأي فقد تحولت للأسف إلى كورس يردد الأهزوجة نفسها. تركيب كلمات مختلفة على اللحن ذاته. لقد تحولت قناة عريقة مثل «سي إن إن» في عهد ترمب وحتى الآن من محطة إخبارية كانت تضع مسافة بينها وبين الحدث إلى منصة للناشطين الغاضبين. ورغم أن ترمب قام بتصرفات جنونية وصبيانية، فإن انجراف الصحافة وتحولها إلى طرف يفقدها المصداقية. بعد أن أعلن بايدن انسحابه من الترشح ظهر أحد المعلقين على شاشة «سي إن إن» وأجهش بالبكاء وهو يقول إن بايدن مثل الجد الذي يريد أن يقود سيارته ونحن نمنعه حفاظاً على سلامته! الذين يعرفون قيم الصحافة الحقيقية يدركون أن هذا مشهد يصلح في مسلسل عائلي عن علاقة الجد بأحفاده وليس بوصفه صحافياً يحلل ويقدم معلومات وتحليلات موضوعية! وهذا أيضاً ينطبق على نقد ما يسمى بثقافة اليقظة «wokisim». لا يمكن أن ترى مقابلة أو تقريراً يقدم تصوراً مختلفاً ولا أقول ينتقده أو يرفضه. التعريف البسيط لدور الإعلام هو أن يقدم المعلومات والآراء المختلفة للمتابعين، ولا يفرض أجندته عليهم. ماسك محق وهو يدرك نقاط الضعف هذه جيداً، ويغرس سكينه بخاصرة وسائل الإعلام الضعيفة كونها تفتقد المصداقية والموضوعية، وهو يدرك جيداً حجم الاستياء منها عند شريحة اجتماعية واسعة.
ولكن لماسك أهدافه الخاصة أيضاً وهو يهاجم وسائل الإعلام ويحط من قدرها، ليس لأنها فقط منحازة، ولكن لأنه يريد تقديم منصته «إكس» بوصفها وسيلة الإعلام الأكثر مصداقية وموثوقية أو كما قالت المديرة التنفيذية لـ«إكس» ليندا ياكارينو: «حيث يصنع التاريخ»، بعد إعلان بايدن انسحابه في تغريدة. ولهذا استقطب ماسك مذيعين، مثل تاكر كارلسون، الذي يبث برنامجه على المنصة. ولكن منصة «إكس» ليست وسيلة إعلام مهما حاول ماسك الادعاء بذلك؛ لأنها تفتقد لآلية التدقيق والتمحيص والتأكد من المعلومة ومراجعة مصادرها قبل عرضها على الجمهور. هناك كم كبير من المعلومات الكاذبة في «إكس»، والحسابات الزائفة التي تستخدم في نشر الدعايات المضللة. بإمكان أي شخص أن ينشر إشاعة وتتحول بدقائق إلى حقيقة يتم تداولها على نطاق واسع. والسبب أن منصة «إكس» لا تملك فلاتر تميز بين المعلومة الصادقة والزائفة. ماسك نفسه تورط بنشر معلومات كاذبة، واستخدم منصة «إكس» لترويجها ولم يتراجع عنها. وكارلسون رغم شهرته وتأثيره فإنه أصبح صحافياً حزبياً ومؤدلجاً، وقد حضر مؤخراً حفل الجمهوريين لاختيار ترمب مرشحاً، وكأنه من الحاشية الترمبية! وكارلسون استخدم «إكس» لنشر معلومات مضللة، مثل القصة المخزية التي روجها بحوار شخص مضطرب يدعي أنه على علاقة جنسية مع الرئيس أوباما! وفي سياق دعم منصته غرّد ماسك قبل مدة بأنه ليس من الضروري أن تقرأ تقريراً من 1000 كلمة إذا كنت ستحصل على ذات المعلومة في تغريدة من كلمات عدة! وهذا يشير إلى انعدام كامل لدى ماسك في فهم دور وسائل الإعلام التي تغوص في العمق لتتأكد من المعلومات ومصادرها المختلفة قبل أن تنشرها. وقبل أيام، وهذا مثال فقط، تابعت الصحافة قصة زوج هاريس وعلاقته بمعلمة ابنته. لم تكتف فقط بنشر المعلومات من دون تأكد، بل ذهبت إلى جميع أطراف القصة ما اضطر الزوج إلى الاعتراف بها، وأصدر بياناً اعتذارياً. لقد أجبرته وسائل الإعلام على ذلك ولو كان مجرد منشور على «إكس» أو «فيسبوك»، فعلى الأرجح أنه لن يلقي له بالاً. مصداقية الصحافة تعد سلطة لها.
يخلط ماسك بين دور «إكس» ووسائل الإعلام، ولا يفرق بين الصحافيين والمؤثرين، ولا أصحاب الدعاية ولا أصحاب المهنة، وهو يستغل بذكاء تراجع الإعلام عن دوره ليروج لمنصته، ويجلب لها مزيداً من المعلنين والداعمين. تدفق المعلومات على «إكس» لا يعني أنها كلها حقيقية. ولو صدقنا كل ما فيها من معلومات مضللة لصدقنا أن زوجة ماكرون متحول مثلي في معلومة كاذبة يرددها خصوم الرئيس الفرنسي، ولصدقنا أن ميشيل أوباما رجل! معلومات زائفة مفبركة منتشرة بكثافة في «إكس» لا تجد لها أثراً في وسائل الإعلام المحترمة وليست الصفراء. خطأ وسائل الإعلام أنها تخلت عن دورها، وأتى رجل مثل ماسك وعاقبها، ولكنه يسيء لمنصته لو عدّها وسيلة إعلام؛ لأنها ستتحول إلى مكب للنفايات والأكاذيب، ولا تقارن بها أي وسيلة إعلام رديئة ورخيصة!
بكين ترفض عقوبات أمريكية على شركات صينية
وحدة غسيل كلى متطورة في مدينة الحسين الطبية
العودات يطلق مشروع تمكين الشباب في المشاركة السياسية والحكم الرشيد
رحيل الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عامًا
سموتريتش يعلن خطة لضم مناطق استراتيجية في الضفة الغربية
طفل نرويجي يعثر على سيف من عصر الفايكنغ خلال رحلة مدرسية
9 شهداء في غارات إسرائيلية جنوبي لبنان
مسودة قانون الإدارة المحلية الجديد تفتح باب النقاش حول اللامركزية
ترامب يعتبر الهدنة مع إيران في غرفة الإنعاش
دزيكو ينضم لقائمة اللاعبين الذين تخطوا الأربعين عاما بالمونديال
الولايات المتحدة تعلن عودة 18 راكبا عقب تفشي فيروس هانتا على متن سفينة
بلدية إربد: انشاء حديقة حوارة ضمن مشروع جاهز للتكيف المناخي
إسراء ألبيرق: العالم بحاجة إلى مراكز جديدة لإنتاج المعرفة خارج الهيمنة الغربية
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس
ضبط قاتل شقيقته طعنا شماليّ عمّان
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة

