سرّ القصيدة الرابعة

سرّ القصيدة الرابعة

10-09-2024 10:18 PM

سليم ما زال تحت الأنقاض هو وعائلته مع شقيقه مصطفى وعائلته.
قبل الحرب بأيام، لبّى دعوة مدرسة ثانوية، شرب شاياً بالنعناع في غرفة المديرة، صعد إلى الطابق الثاني رفقة معلمة اللغة العربية. صفّقت البنات كثيراً للشاعر الذي يحفظن قصائده في المنهاج المدرسي.
أنا سليم النفار لاجئ من يافا، شاعر وابن شهيد، ثم قرأ ست قصائد، بكى في منتصف القصيدة الرابعة لأسباب غير معروفة. هبط إلى الطابق الأول. عشرات صور(السيلفي) التقطتها معه بنات الصف الحادي عشر (ب).
عاد سعيداً إلى البيت، (أبوك كان بجنّن اليوم) صاح راقصاً أمام ابنته ومعبودته جمانة وهي تقف أمامه مع صينية الكفتة بالطحينة، أشعل ألف سيجارة، غفا قليلاً على الأريكة، ثم فجأة ودون شرح هجمت الحرب وجرفت الشاعر وغفواتِه وسجائرَه وبيته والأريكة، وجُمانةَ ونعناع شاي المديرة وصينية الكفتة والعائلة جميعها، والطالباتِ والمديرةَ والمدرسة ومعلمةَ اللغة العربية والقصائدَ الست.
لا تنسوه.
آه يا عظام الشاعر سليم النفار.. ويا عظام القصائد الست، ويا سرّ القصيدة الرابعة.


(الأيام الفلسطينيّة)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

حريديم يتظاهرون بالقدس احتجاجا على مؤتمر للتشجيع على التجنيد

الفيصلي يتعاقد مع مالك علان والبوركيني باسيرو كومباوري

دوروف: حجب "آبل" تطبيق تلغرام تهديد لبقية التطبيقات

متحديا القضاء .. بن غفير يتفقد خنادق للتماسيح حول سجن يضم فلسطينيين

سوء تغذية الأطفال يبلغ مستويات حرجة في أفغانستان

نتنياهو: لا انسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس

الخارجية التركية تعزي بضحايا حادث سير في أنغولا

ترامب "يفاوض" عصابته .. وإيران "تفاوض" ملالي حراس المرشد الأعلى!

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

روبيو يتوقع أن يستغرق الانتقال السياسي في فنزويلا أشهرا لا سنوات

مخاوف من غرق 17 مهاجرا بعد فقدان قاربهم قبالة سواحل إسبانيا

الأردنيّة تحتفي بباكورة خرّيجي فوج الهواشم وتدشّن موسم تخريجها الـ (61)

قطر والولايات المتحدة تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية

الصحة: علاج 549 حالة إدمان في 2025