جزر المغرب العربي: عدالة أخرى ومناخ مع وقف التنفيذ
04-02-2026 09:51 AM
لو قدر لمتابع من غير المنطقة المغاربية متابعة أهم تريندات الأسبوع لوقع على لفظ «إبستين» بطل معركة كسر العظام الأمريكية، صاحب الجزيرة المجهولة، والقضية الأكثر إثارة. إذ ساهمت الوثائق المفرج عنها حول القضية من طرف أجهزة العدالة الأمريكية منذ أيام في رفع أسهم القضية، وتحولها مادة دسمة للتفاعل لا يمكن الجزم بتوقيت انطفاء الاهتمام بها. جرائم «جزيرة الشر» فتحت شهية المتفاعلين في التعرف على موقع بلدانهم من جغرافيا الفضيحة، كما حولت رجل الأعمال الأمريكي إلى أحد المشاهير، رغم أن بداية فصول القضية تعود إلى سنوات، تفاعل يثير الاهتمام حول أولويات الـ»سوشيال ميديا»، وكيفية صناعتها في زمن المعلومة المفتوحة.
العدالة لأسماء
في الوقت الذي يلاحق فيه المهتمون تفاصيل «أبناء الفضيحة» في بلدانهم، يتابع الجزائريون وسم: العدالة لأسماء، الذي تحول لمادة نقاش واسع، غاب للأسف عن النقاش السياسي الرسمي الجزائري، وحضر بقوة في الفضاءات الرقمية. بطلة الوسم أسماء أميمة، مراهقة جزائرية ضحية عنف أسري، قتلت على يد والدها منذ أيام في قرية صغيرة غرب البلاد، تحصد نهايتها المأساوية تعاطفا، واقتراحات جوهرية حول واقع ومستقبل الأسرة الجزائرية كمؤسسة، وإن في فضاءات غير تقليدية. مؤثرون ومشاهير، عرابو استهلاك واسع وقادة رأي أكثر جدية تمر فيديوهاتهم، ومنشوراتهم، تحاول تحجيم وإعادة رسم حدود فضاء بحجم الأسرة، مستهدين بتجارب مختلفة.
قد تكون حيثيات القضية ذاتها هي ما يدفع إلى هذا الاهتمام الواسع، إذ قتلت الصبية ذات الخمس عشرة سنة نحرا على يد والدها، وفي عقر بيت الأسرة، بعد سلسلة تعنيف طالها، بل تسبب في سجن والدها لستة أشهر كاملة إثر تعنيف شديد (اقتلاع أظافرها بأداة حادة)، بعد شكوى من زملائها للجهات المختصة متأثرين بالمنظر، قبل أن يجمع سقف واحد الضحية بجلادها من جديد – بعد خروجه من السجن، ويعود ليستمتع بممارساته على جسد الصغيرة، التي اشتكت لمدرستها هذه المرة، ثم للشرطة – حسب روايات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي – مؤسستان لم تقدما الحماية اللازمة، حسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والتي صار الوقت لمنحهما، ومؤسسات أخرى صلاحيات أوسع لحماية النساء والأطفال حسب كثير من المتفاعلين.
نادرا ما تنشغل غير الصفحات والمجموعات النسوية بما يطال البالغات من اعتداءات، يفضي بعضها إلى الموت، ورغم الملاحظ من تراتبية في الاهتمام بالعنف ضد الإناث، بين طفلات، مراهقات وبالغات، إذ تتآكل مساحة التعاطف، حسب تقدم سن الأنثى، ملابسها ودرجة تدينها في الفضاء الرقمي، ومعها تمثلات الضحية/ المجرمة، إلا أن ما حدث للصغيرة أسماء التي لقيت حتفها على يد أب متطرف ديني، بعد أن استنفدت كل محاولات النجاة بطرق باب مؤسسات يتوقع قلبها الصغير ومنطقها السليم بحمايتها، قد يعكس تصورات جيل، يتجسد روح المرحلة، ويؤمن على عكس أجيال أسبق بأسبقية القانون على العرف، ويتمثل ربما روح بلد وشعب يتخلص رويدا من إرث القبيلة المنغرزة في الوعي الجمعي.
مقتل الصغيرة وإن أجمع الكل على التنديد به، مستذكرين حوادث مشابهة، إلا أنه دفع بكثر، من غير ذوي القناعات السياسية والفكرية الراسخة، للتأشير على سلبية الأم، التي فضلت البقاء مع زوج عنيف على حماية أبنائها، ومن خلفها أسرة جزائرية تقليدية، يبدو أن حدودها تتآكل يوما بعد يوم، ويمنح التفاعل الرقمي – رغم هشاشته – أملا في انبثاق بدائل له، كلاما على الأقل، وربما الدفع بالنقاش العام نحو التفكير في تغيير جوهري في علاقة الأسرة الجزائرية بغيرها من مؤسسات المجتمع الرسمية، والتي حسبهم عليها أن تلعب أدوارا أكبر في حماية القصر خاصة، مستلهمين تجارب غربية، تحديدا، في ظل قانون جزائري وأن يواكب كل التغيرات، إلا أنه يمنح فرصة للحلول الودية، من أجل حماية أكبر للفضاء الحميمي في ظل مجتمع متغير.
مناخ… ولكن!
لو قدر إجراء مقارنة بين الرجل البرتقالي وساكنة المنطقة المغاربية لاتفقوا على أمر واحد: قضايا المناخ آخر اهتماماتهم. إذا كان سعي رجل أمريكا الأول الاستحواذ على جزيرة غرينلاند طمعا في خيرات أرض، بعد ذوبان جليدها، مع كل الكوارث التي ستنجم لا محالة عن هذا الذوبان، فالمغاربة – نسبة للمغرب العربي – الذين لا يحملون الرجل في قلوبهم كثيرا، يتفقون معه – سيما رواد مواقع التواصل الاجتماعية – في عدم تبلور أهمية الشأن البيئي في واقعهم، رغم النقلات النوعية التي عرفتها قضايا أخرى.
لا تزال مستجدات الحالة الجوية تشغل ساكنة كل من المغرب والجزائر وتونس حتى كتابة هاته الأسطر، فالنشرات الجوية التحذيرية والقرارات الرسمية في هذا البلد أو ذاك، وحتى بين بقعة وأخرى في البلد الواحد تُحدث كل ساعات قليلة، وتؤكد أن المنطقة قد تكون أمام مرحلة جديدة من التحولات المناخية لن تكون الحوادث المؤسفة، التي عاشتها البلدان الثلاثة خلال الأسبوعين الأخيرين إلى «نزر» عنها.
كان «هاري» الكلمة التي اتفق رواد مواقع التواصل الاجتماعي على تدويرها خلال الأسابيع الأخيرة في المنطقة المغاربية، ورغم صور الخسائر التي عرفها جنوب أوروبا القريب، إلا أن استقرار الطقس جنوب المتوسط أعطى للمتفاعلين الرقميين أمانا لم يطل أمام هول المشاهد التي تناقلوها.
تونس والمغرب عرفتا فيضانات وسقوط ضحايا، ولا تزال صور غرق مدينة القصر الكبير في المملكة المغربية تلقى تعاطفا شعبيا في المنطقة كاملة، بل وخارجها. داخل المملكة عبر كثر من المتفاعلين عن مزيج من الغضب والحزن والتذمر من التعامل مع الخسائر التي طالت ساكنة المدينة، وبعض ردود الفعل الرسمية التي فضلوا لو لم يصرح بها أصحابها: «تذاكر مجانية لمن يريد أن يغادر المدينة»، غردت إحدى الوجوه السياسية المحلية، «تذاكر مجانية للذهاب نحو أي وجهة؟ وهل من تاريخ للعودة» رد البعض.
في تونس دفع وقوع ضحايا إثر سيل أمطار، برئيس الجمهورية إلى الخروج للشارع لاستطلاع الحالة العامة، وطبعا لم يكن الموقف ليفلت من القراءات السياسية وغير السياسية، التي تعبر عن رأي هذا التيار أو الآخر، بين من وجد في فعل الرجل أمرا حكيما يستحق الإشادة، ومن يحمله وحكوماته مسؤولية ما وصلت إليه تونس، التي حسبهم غرقت في قطرة مطر.
أما في الجزائر فقد كان الوقع أكبر، لا لأن الحدث جلل، بل للحملة الإعلامية التي استبقت تحولات الطقس، ودفعت بوزارات مهمة كالتربية والتعليم لتعليق الدراسة ليومين متتاليين. قرارات جعلت رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتفاعلون معها أكثر مما تفاعلوا مع الرياح القوية، الأمطار الغزيرة وما خلفته من أضرار، دفعت البعض للتعليق: «عطلة بسبب الرياح»، وأخرى للقول: «أين هاري، على أي ساعة سيبدأ؟»، «عواصف عندنا؟ يبدو أن الأمر يخفي أمورا»، «لم تكن الرياح بتلك القوة، منحتم مستخدمي القطاع عطلة مجانية»، «لما لم تحصل بقية القطاعات على عطلة مماثلة؟» تحسر البعض.
٭ كاتبة من الجزائر
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
