عام على الطوفان!
12-10-2024 05:10 PM
القارئ ليس بحاجة إلى أحدٍ يستعرض له أحداث العام المنصرم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فهو مطلع ومتابع من خلال وسائل متاحة عربية وعالمية، وأي متابع لهذه الوسائل، بخاصة العربية، يعرف أن الرأي العام العربي منقسم حول تقييم ما يحصل من صراع، سواء في غزة أو أخيراً في لبنان.
إن أخذنا ببعدي المعادلة، سوف نرى أن في طرف منها يرى كثيرون أن الانتصار قد تحقق، وأن إسرائيل قد خسرت وكثير من سكانها هاجروا أو يعدون حقائبهم للرحيل. تلك وجهة نظر موجودة ولا يستطيع أحد تغييرها، فهي مبنية في الغالب إما على معلومات، ربما غير دقيقة، أو تمنيات تراكمت على مر العقود.
وجهة النظر الأخرى تقول إن النتيجة النهائية لهذا الصراع هو نهاية «حماس» المقاتلة، ومعها «الجهاد الإسلامي»، وتبقى «حماس» في المنفى، كما هي نهاية «حزب الله» المسلح وقد يبقى بعض منه كجماعة سياسية، من ضمن جماعات أخرى في لبنان، وهي وجهة نظر فيها من الصحيح ما يقنع، وربما فيها من المبالغة ما لا يقبله الطرف الآخر.
الحقائق على الأرض تقول لنا الآتي:
أولاً: هناك تفوق تقني واضح بين طرفي الصراع، ذلك ليس كلاماً مرسلاً، لكن ما شُوهد على الأرض يؤكد ذلك، منه في لبنان تفخيخ أجهزة النداء (البيجر) وأيضاً أجهزة الاتصال البينية، وأن ذلك العمل استمر التخطيط له سنوات وبدقة كبيرة، مما يعني أن هناك تفكيراً علمياً ومستمراً ومتكتماً ما حقق نجاحاً أرسل كثيراً من أعضاء «حزب الله» إلى المستشفيات، وبالتالي أخرجهم من الخدمة، عدا استهداف دقيق للقيادات وبحمولات ضخمة من المتفجرات، وبعدها متابعة عناصر حتى المدينة الشمالية طرابلس، أيضاً بدقة، ومدن وبلدات أخرى، ما يعني على السطح أن هناك معلومات أرضية وتقنية، إلى جانب تفوق في الجو ليس له رادع.
ثانياً: في غزة ربما لم يبقَ حجرٌ على حجر، ووجد العالم نفسه أمام كم من البشر يُطردون من مكان إلى آخر في هذا الشريط الضيق، وقد كادت صفة البشر تُنزع منهم، ومن دون غطاء يحميهم، مع مقاومة تحت الأرض يتضاءل فعلها، وسيطرة على سطح الأرض من الإسرائيلي وإحكام حصار خانق على الأطفال والشيوخ والنساء، وحرمان من أقل متطلبات الإنسان.
ثالثاً: هناك مظاهرات دورية في مدن إسرائيل تندد بعدم إعطاء أولوية لإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس»، ثم تَنفضُّ المظاهرات ويذهب الجميع إلى منازلهم، وفي الوقت ذاته لا يسمح لرأي محتج أو مخالف لا في غزة ولا في بيروت، أن يعارض موقف «حماس» أو الحزب في جر الجميع إلى حرب غير متكافئة، إن تجرأ أحد، في الغالب لا يعود إلى منزله في المساء، ذلك فرق يتوجب أن يوضع في حساب الربح والخسارة.
رابعاً: على الرغم من رفض الحكومة الإسرائيلية تكوين لجنة تقصي حقائق في أسباب حدوث عملية «7 أكتوبر»، وهو أمر بالضرورة مطلوب من إسرائيل، ولكنها ترجئه إلى ما بعد الحرب، قام أهالي المحتجزين بتأسيس لجنة بها محامون وقضاة سابقون، واستدعت شهوداً، جنوداً وسياسيين سابقين لتمحيص ما حدث، لم يوقف عملهم أحد، تمهيداً لأن تكون مخرجات هذه اللجنة دعامة للجنة المرتقبة القادمة بلا شك بعد الحرب، وقد تؤدي إلى إدانة أقلها التساهل والغفلة واتخاذ القرارات الخاطئة من السياسيين. في المقابل لا يوجد تفكيرٌ ولا حتى قدرة على تكون لجنة محايدة لفحص أعمال «حماس» في 7 أكتوبر، أو أعمال «حزب الله» بعد 8 أكتوبر، ذلك في الثقافة السياسية مستحيل فعله، فمن يغني على النصر مرحب به، ومن يرى شيئاً من النقد فهو منبوذ وقد يغامر بحياته.
خامساً: رغم الإدانة الأولية من المحاكم الدولية، التي ساوت بين الإسرائيلي والفلسطيني، فإن قوة التأثير الإسرائيلي في الغرب مشاهدة، ليس في الولايات المتحدة الأقوى في العالم، بل وفي العواصم الأوروبية، فأخيراً استهزأ بنيامين نتنياهو بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبعد تصريحاته التي عدتها إسرائيل معادية، وفي أقل من أربع وعشرين ساعة اتصل رئيس الجمهورية الفرنسية والقوة الخامسة في مجلس الأمن معتذراً!
سادساً: هناك أكثر من أربعين ألف ضحية تم قتلهم في غزة ومائة ألف جريح، وعشرات الآلاف من المشردين، وهناك ألفان من القتلى في لبنان ومئات الآلاف من النازحين، وفي الوقت ذاته تتدفق المساعدات المالية من الحكومات الغربية وأيضاً السلاح الحديث على إسرائيل، وتبقى مؤسساتها مفتوحة وخسارتها في الأرواح نسبية، وما زال البعض منا يكابر.
ما سبق هو جزء من مشهد عام على «الطوفان» وما زلنا في البداية!
آخر الكلام: الصف الإسرائيلي موحد، والصف الفلسطيني رغم 25 اتفاقاً في هذا القرن فقط بين فصائله، لا يزال منقسماً على نفسه، وهو المقتل الرئيسي للقضية وليس غيره.
أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في منطقة صور بجنوب لبنان
النفط يرتفع وسط شكوك في إحراز تقدم بمحادثات واشنطن وطهران
أتال يعلن خوضه الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل
تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين
استقالة مديرة المخابرات الوطنية الأميركية
الحلف الأطلسي يدرس خيارات لإعادة بعثته إلى العراق
الشرطة البرازيلية تصادر قمصانا وملصقات مزيفة لكأس العالم
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى
كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للاحتياطي الفدرالي
بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي المغربي
مثقفون وأكاديميون يناقشون استقلال الأردن ودوره في تشكيل الذاكرة الوطنية
وصول قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات
نقابة الألبسة: المنافسة تحافظ على استقرار الأسعار
متحف السيارات الملكي يُسيّر موكبا يجوب عمان احتفاءً بعيد الاستقلال
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
