ضوء نتنياهو دائم الخضرة
17-10-2024 08:49 PM
كما هي العادة : لم تجد وسائل الاعلام في منطقتنا عامة مضاف اليها كومة من المحللين والمستشارين والخبراء والمهتمين الذين تبارزوا اشد مبارزة في اثبات درجة اخضرار ضوء الولايات المتحدة وادارة بايدن الذي منحه لنتنياهو في مسألة الرد على ايران ، لا بل اشتدت معارك هؤلاء في ضغط عضلات اصابعهم المسؤولة عن مهمة الاشارة الى تحديد بنك الاهداف المراد توجيه الضربة اليه، وقد ترددت عبقريات هؤلاء بين استبعاد المنشئات النووية والنفطية و الاستعاضة عنها بالاغتيالات السياسة لقائمة من القادة لا تستثني حتى خامنئي ذاته.
وقد استعانت خريطة تسلسل افكار هؤلاء بعدة وقائع واحداث كان من لينها ـ حيث لا متسع للاطالة ـ قصة اختفاء قاآني التي انتهت بعد ذهاب المنطقة باكملها نحو الاهتمام بمصيره بعد تردد التكهنات حول ضلوعه او تورطه في مسائل تمس سرية العمل الايراني بشكل عام ، لا أعرف شخصيا ما هي اهمية صدق كل التكهنات او كذبها بالنسبة لشؤون جميع من تحدث وهمومه الاستراتيجية ، ساكتفي بفرضية صدق تورطه بالتجسس فيما لو ثبتت واقول لهؤلاء : وما ذا بعد ؟
لا يحتاج نتنياهو الى ضوء اخضر ولا غيره ، كل ما في الامر ان يتصرف بقوة نابعة من ذاته ، بالطبع: هذه القوة تعتمد على عناصر عدة نشير الى بعضها ـ حيث لا متسع للاستفاضة ـ مستدركين ان قوة نتنياهو الذاتية تاتي من موقعه كرئيس لوزراء دولة تحكمها قوانين صارمة يحاسب من يخالفها وهو اولهم ، ناهيك عن طريقة وصوله الى مكانه هذا التي تضمن له دفعا سياسيا لا جماهيريا وهنا أرجيء الحديث عن الفارق بينهما الى موقع اخر مكتفيا بالاشارة الى ان نتنياهو لا يتصرف بوصفه بطلا بل بوصفه أمينا على موقعه ، ولا أجد في كل اصوات الداخل لديه التي تحيط حركته بعصي العرقلة سوى ظاهرة طبيعية معتادة بل اداة من ادوات بناء القوة يمكن لهؤلاء اي نتنياهو ومن معه ـ سواء أيّده أم عارضه ـ ان يتقنوا العمل بها تبعا لفهمها اولا قبل مباشرتها هذا الفهم الذي يعتمد اكتسابه على عوامل عدة ، أوّلها : الميلاد والنشأة ، في حين تكتفي جبهة المعادين برشقة صواريخ النكايا التي تطلقها راجمات التقاعس والتخفي خلف الفشل فيما دون ذلك.
اضف الى عناصر قوة نتنياهو فهمه طبيعة الدور الذي يلعبه العدو وحلفاؤه من جهة ، بالإضافة الى طبيعة الدور الذي يلعبه حليف العدوفي عين العدو ذاته من جهة أخرى ، وهو ما لم يستطع حليف العدو ذاته فهمه ، وقد اودى به جهله هذا الى انتهاء مهمّته حين رأى العدو فشل حليفه " أداته " في درء شبح التورط المباشر مع اسرائيل ، وقد أنتهت صلاحية هذه الاداة بقرار مفاجيء حتّمته ارض القتال على عدو اسرائيل كوسيلة تدرأ بها ما لم يستطع ذراعها وأداتها فعله.
لقد اعتمد نتنياهو على فهمه هذا في ضرب حلقات الربط هذه التي اوصلت العدو الى ضرورة التخلي عن أعوانه ؛ متفاديا بذلك أيّة مواجهة مباشرة مع عدوه الاساس بل حتى أنه خفف كثيرا من مباشرة التصادم مع هذه الادوات.
اعتمد نتنياهو على فكرة العدو حول أدواته وغياب فهم أدواته لهذا الرباط الذي اوصلهم الى الاعتقاد بان تصرفهم كدولة يستند الى حتمية تدخل الحليف في اللحظة المناسبة التي فاجأتهم بانقلاب الزمان وتغيّر الاحوال التي أرتهم مرآتها ـ للمرة الأولى ـ صغر مكانهم الذي راحوا يدافعون عنه بالتسلل خلف جدران المهادنة والقفز على حبال المصالح التي يزينون بها تياراتهم المحمّلة بما لا تطيق ، بطريقة يفهم بها هؤلاء ان حركة نتنياهو النابعة من مسؤوليته ماهي الا علاقة اجير برب العمل في حين يتخذون من التهرب من مسؤولياتهم هم عدّة للنجاة على حساب اصطياد الاخرين.
فوق هذا وذاك : يدرك نتنياهو جيدا فهم الولايات المتحدة لطبيعة فهم هذا المحور ـ محور عداء اسرائيل ـ بجميع اتجاهات العلاقات فيه والتعامل مع الاحداث والظروف على هذا الاساس ، يبدو ان فكرة الفوضى الخلاقة كانت واحدة من لوازم التعامل مع مشهد كهذا تتطلب الضبابية فيه الاضاءة بمصابيح رمي الطعم ومعاكسة المصالح.
اننا نرى ان واحدة من عناصر قوة الولايات المتحدة واسرائيل وكل من يتولى القيادة فيهما هو : قدر هؤلاء على التعامل مع الخصم وفقا لطبيعته هو لا وفقا لطبيعتهم هم ، وهي مسألة على كل حال لا يتسنى للجميع ممارستها ، علاوة قدرة كل منهما تجاوز دهاليز المراوغة والتهرب بعد اعلان التزام المسؤولية والالتفاف على الثوابت المعلنة التي يتمتع بها خصمهم.
يستمد نتنياهو فوق هذه التركيبة قوة خاصة من قدرته على التعامل مع ادارة امريكية ديموقراطية تهوى المماطلة وتقليب الاحداث على نار هادئة ،؛ يستفيد منها بتوليف ظروف اعداد مشاريع المستقبل ومخططات الاحلام ، حتى اذا ما تبدلت الادارة ـ وأخص هنا ترامب ـ ختم توقيعه كبارع في السياسة بتثبيت توقيع ترامب على مشاريعه ، بل وان لم تحالفه الظروف حلفا كهذا ادار آلة المشاريع باتجاه تقليب الصراع الذي ينتهي بطريقة تشابه طريقه ترامب الذي اشار الى قوة نتنياهو هذه حيث يقول في اخر التصريحات : ان نتنياهو لا يستمع الى بايدن.
التعداد السكاني .. حين تعرف الدولة من تخطط له
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
رونالدو يغادر معسكر المنتخب: سأكشف الأسباب بالوقت المناسب
ترامب: أدائي كان سيئا بشرح الأوضاع الجيدة للدولة
رغم وفاة 3 من أبنائها بحادث مروع .. موقف لافت من عشيرة المرازيق
ترامب ونتنياهو يبحثان حادثة فلاي دبي
نزار حداد مديراً عاماً لـ إيكاردا
الاحتلال يستهدف بالمدفعية محيط قرية بريف القنيطرة
جامعة بوينس ايرس تمنح ميسي الدكتوراه الفخرية
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
النفط يحلّق وسط جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
ضبط معمل سري داخل منزل بعمّان .. ماذا كان يُصنّع بداخله