حرب الإبادة على غزه وجنوب لبنان والصمت العربي

حرب الإبادة على غزه  وجنوب لبنان والصمت العربي

04-11-2024 01:59 AM

تحيرني مواقف الأنظمة العربية وجامعتها الصورية وصمتها المطلق على ما يتعرض له شعبنا العربي في فلسطين وغزه تحديدا ، وجنوب لبنان من حرب إبادة حقيقية ، وجرائم يندي لها الجبين الإنساني .
وأتساءل أليس هؤلاء عرباً ؟ أليس دولهم أعضاء في ما يسمى بالجامعة العربية ؛ الأمر الذي أغرى الكيان الصهيوني بالمزيد من القتل والأجرام والإبادة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، والذي طال كل شيء حي بما في ذلك الآثار التاريخية في غزه وجنوب لبنان وتحديدا بعلبك.
الصمت الدولي له أسبابه ودوافعه، ولكن ماذا عن الصمت العربي؟ ومصالح العالم كله موجودة فيه سواء الموارد الطبيعية او الموقع الجغرافي.
ولو شعرت أمريكا وحلفائها ألأوروبيين أن مصالحهم سوف تتأثر ، ما أقدموا على كل هذا الدعم العسكري والمادي والسياسي للكيان الصهيوني اللقيط .
ولو شعر الكيان نفسه أن هناك نفس عربي يرفض جرائمه ، ما أقدم على تلك الجرائم والمجازر التي سوف يسجلها التاريخ بالخزي والعار علينا جميعا كعرب بالدرجة الأولى ، وعلى كل الأجيال التي ستلعننا في قبورنا .
وماذا سيقول غدا ابن فلسطين وغزه تحديدا وجنوب لبنان وهم يشيعوا بالفخر كل يوم مئات الشهداء ، وأغلب الشعب أصبحوا لاجئين ونازحين داخل أوطانهم.
وفي غزه لا يجدوا الماء ولا الطعام ولا الدواء ولا أي شيء يدل على ابسط مظاهر الحياة , بعد أن دمر العدو كل سبل الحياة والعيش .
وماذا ستقول أجيالنا القادمة عندما تقرأ التاريخ ، أن هناك دولاً لاتينية وافريقية قطعت علاقاتها مع العدو ، وطردوا سفراءه، والغوا كل علاقاتهم الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني الغاصب بعد أن اثبت أمام العالم انه مجرد عصابات مجرمة من القتلة ، وليس دولة عضو بالأمم المتحدة ,ولم تحترم يوما قرارا دوليا وللأسف بدعم وموافقة الدولة الأعظم بالعالم والتي تستضيف المنظمة الدولية على أراضيها .
لكن عندما نعرف السبب يبطل العجب ، والكيان الصهيوني ما كان له تلك القوة والبأس والتنمر على العالم برفض القرارات الدولية لولا شريكة الأمريكي بتلك الحرب .
والضوء الأخضر من الأنظمة العربية وهذا ما فضحه الكاتب الأمريكي (بوب ودورد ) بطل فضيحة ووتر جيت التي أخرجت الرئيس الأمريكي ريتشارد نكسون من البيت الأسود الأبيض سابقا في كتابه الجديد (الحرب) من تواطؤ الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني؛ للخلاص من حركة حماس.
وان تلك الأنظمة كما يقول بوب ودورد نصحت نتنياهو بالتخلص من حماس قبل السابع من أكتوبر كونها نبتة اخوانية ، وهي جزء من تنظيم الإخوان المسلمين.
هكذا قالوا حسب ما يقول الكاتب بالحرف , لذلك نرى هذا الإجرام الصهيوني الذي تحكمه عصابة أسوأ من النازية والفاشية ، عصابة داعشية ترى بقتل النساء والأطفال والشيوخ عنوان وجود لكيانها المأزوم .

والسؤال ماذا لو انتصر هذا الكيان المجرم لا سمح الله ، ماذا سيكون مصير هذه الأنظمة ذاتها التي تدعمه وهو لا يخفي أطماعه التوسعية المدعومة من الولايات المتحدة الصهيونية , وهذا الرئيس الأمريكي السابق والمرشح المحتمل رجوعه للبيت الأسود الأبيض سابقا : يقول أن مساحه الكيان صغيره ومن حقه التوسع .
ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس تقول هي الأخرى : من حق الكيان الذي أسمته إسرائيل الدفاع عن نفسه ، يعني لو دمر العالم العربي دفاع عن النفس ، وهذا حقه .
هذا هو المنطق الأمريكي , ويا عرب اصحوا قبل فوات الأوان والمقاومة شرفكم وعنوان وجودكم فلا تفرطوا بها وتذكروا مقولة ( أكلت يوم أكل الثور الأبيض )
ولا عزاء لصامتين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن تُبلغ تل أبيب بتمديد وقف إطلاق النار حتى الأحد

الترخيص المتنقل للمركبات في بلدية شرحبيل بن حسنة الخميس

الشواربة : لما لا مخالفات السير إذا كنا نستطيع ضبط سلوكنا كمواطنين

القضاء يحسم اتهام الفنانة بدرية طلبة بسب الشعب المصري

العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي

ورشة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بالكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا

البلبيسي: الابتكار في العمل الحكومي لم يعد خيارا تكميليا بل أصبح ضرورة

14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء

مجلس الإدارة في حماية الأسرة والطفولة بإربد يستعرض خطة 2026

سطوة الشاشات: كيف أعاد الهاتف المحمول صياغة السلوك البشري؟

18 إصابة في حادث تدهور باص كوستر قبل محطة وادي العرب

افتتاح حديقة جديدة في مرج الحمام على مساحة تقارب 54 دونمًا

قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية

الناقل الوطني للمياه: مشروع الإنقاذ… أم اختبار صعب للاقتصاد الأردني؟

الشواربة: 143 خدمة إلكترونية تقدمها أمانة عمّان وجارٍ العمل على تطويرها