الأحزاب سبب الخراب

الأحزاب سبب الخراب

19-11-2024 09:44 PM

نهى الإسلام وحذَّر من الاختلاف والتفرُّق، وحثَّ على وحدة الصف والكلمة، والقرآن الكريم والأحاديث النبوية تزخر بالنصوص الدينية التي تُبرِز أهمية الوحدة وتحذِّر من الاختلاف. جاءت تلك النصوص لتبيين المنهج الحق الذي يجب اتباعه، فعند التحذير من الاختلاف يقول تعالى (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ)]ال عمران:5[، وقوله تعالى(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)[الأنعام:159]، وفي الحث على وحدة الصف يقول تعالى(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)]ال عمران 103[.وفي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم(الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بعضُه بَعْضًا) متفق عليه.
الطائفية والحزبية التي طرأت على الساحة العربية في العقود التي مضت كانت سبب الخراب للدول التي استوطنتها، فها هي اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وليبيا والسودان تعاني من ويلات الحروب والتشرذم وانعدام الأمن والفوضى والفقر.
تجلَّى كل ما سبق في ظل نشوء الحركات الدينية التي أحالت البلدان إلى فوضى ليس لها مثيل، فلم تدعو تلك الحركات إلى وحدة الصف وجمع الكلمة، ولم تأخذ مصالح البلاد والعباد في الحسبان، بل دعت إلى نبذ كل من خالف منهجها واعتقد خلاف معتقدها ضاربةً عرض الحائط بكل قول يدعو إلى وحدة الكلمة وتوحيد الصف.
لا يوجد لتلك الفصائل والميليشيات ولاء لبلدانها ولا منهج ديني صحيح تحتكم إليه، جميعها تزعم أن منهجها الحق وتعتقد أنها الطائفة المنصورة دون باقي الفصائل والأحزاب، وعلى الرغم من أن منهجها سياسي ديني بحت إلا أنها مختلفة في المعتقد الذي جَرَّ الويلات والخراب على بلدانها.
عندما تُترك الفرصة لتلك الميليشيات تستحوذ على صنع القرار، فإنها حتماً سوف تستمد العون المالي والسياسي من دول خارج نطاق بلدانها، فإيران مثلاً دولة نفوذ ديني وسياسي في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وتركيا العثمانية وبعض الدول العربية لها نفوذ آخر على باقي الفصائل الإخوانية في سوريا وليبيا وفلسطين. فكلتا الدولتين عانت منهما الدول العربية في قديم الزمان وحديثه الأمرَّين، فلا تزال الدماء تنزف بأيدي تلك الأحزاب والميليشيات في بعض الدول العربية حتى الآن.
ليس من سبيل لنهوض البلاد العربية من جديد لتلحق بركب الدول المتقدمة في الأمن والأمان ورغد العيش، بل حتى في الصناعة والإنتاج إلا بعد هزيمة تلك القوى الشريرة التي أهلكت الحرث والنسل، فلا هي نهضت بالبلاد التي استوطنتها، ولم تدع الشعوب تنعم بالأمن والأمان الذي فقدته عقوداً من الزمن لكي تعيش بسلام كباقي الشعوب في كل أصقاع المعمورة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610

الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله

نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات

افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال

الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين

الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026

حسان يفتتح مدرسة مرو الثانوية للبنات في إربد

قتيل في هجوم روسي بمسيّرة على خيرسون جنوبي أوكرانيا

النمسا توقف مشتبها به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال