سوريا .. بين نيران الحلفاء والخصوم
09-12-2024 04:54 PM
في لعبة القوى التي تتحكم في الأزمات والحروب، استعان النظام السوري السابق بروسيا وإيران، لمنع انهياره تحت ضغط المعارضة التي اجتاحت البلاد، حتى بدا كأن النظام لم يتبق له من سلطة سوى جيوبٍ قيد الحصار وحتمية الانهيار.
لعبت روسيا وطيرانها الفعّال الدور الحاسم؛ ليس فقط في منع انهيار النظام، بل ساعدته على مد سلطته إلى معظم الجغرافيا السورية، من درعا جنوباً، إلى دمشق في الوسط، وحلب في أقصى الشمال.
أمّا إيران وميليشياتها فقد لعبت دوراً فعّالاً على الأرض، مكّنت قاسم سليماني من التجوال بصولجان المارشالية على أنقاض حلب المدمَّرة، معلناً سقوطها كواحدة من مدن وعواصم أسقطها في بلاد العرب.
لم يكن إنقاذ النظام آنذاك من السقوط بلا ثمن، بل كان ثمنه باهظاً، اكتشف السوريون متأخراً فداحته، حين ذكّرهم الإيرانيون بحجم الدَّين المتراكم عليهم، والذي جاوز الثلاثين مليار دولار قابلة للزيادة، إضافة إلى تغلغل الميليشيات في الحياة السورية، ما بدا أنه احتلالٌ دائم. أمّا الروس الذين حصلوا، ولأول مرة في التاريخ، على قواعد عسكرية في أهم بلدان العرب، فقد صاروا شركاء مباشرين في تقرير مصير البلد داخلياً وخارجياً وسياسياً.
كانت فاعلية الوجود الإيراني والروسي قويةً ومتنامية، ذلك قبل التسونامي الرهيب الذي أنتجته عملية «طوفان الأقصى»، والرد الإسرائيلي عليها.
وعلى الرغم من نأي النظام السوري بنفسه عن أي تدخلٍ عسكري مباشر على جبهات الحرب السبع آنذاك، لكنه دفع أثماناً باهظة لمجرد الوجود الإيراني على أرضه، ولكون الجغرافيا السورية صارت الممر البري، وحتى الجوي للسلاح الإيراني، الذي تدفّق بكثافة على «حزب الله»، ما عرّض الجيش السوري ومرافق البلاد إلى تدمير انتقائي دوري قامت به إسرائيل بأقل قدر من الرد الفعّال عليه.
دمجت إسرائيل الفاتورة السورية بالإيرانية و«حزب الله»، ما حيّد القوة العسكرية الروسية عن تقديم أي دعمٍ جديٍّ للنظام، بفعل حرص الروس على علاقاتهم القوية مع إسرائيل، وعدم التورط في أي مستوى من الاحتكاك الحربي معها.
منذ اتساع الحرب على غزة، وامتدادها حتى إيران، كان عدّاد الخسارة السورية يعمل بتصاعدٍ كارثي، على نحو صار فيه الوجود الإيراني على الأرض السورية عبئاً على الشعب والنظام والدولة، وهنا فقَدَ التدخل الإيراني مزاياه، إذ تحوَّل من حماية مفترضة للنظام، إلى توريط سوريا في تلقي عصف حربٍ يهدد كيانها وسيادتها ومصالحها الأساسية، إذ أصبحت شريك خسارة ليس إلا.
الدمج الإسرائيلي للفاتورة الإيرانية بالسورية واللبنانية جعل من الدولة السورية الهدف التالي، بعد حسم القتال على الجبهة اللبنانية، وإخراج إيران من فعالياته. في السياق المنطقي للحرب التي توشك على التوقف في غزة، ولو على هيئة وقفٍ متدرجٍ لإطلاق النار، وتوقفها على جبهة «حزب الله»، كان المرشح البديهي لتصفية الحسابات الإسرائيلية هو سوريا، التي أعلن نتنياهو بلاغه الأول عنها، حين حذّر بشار الأسد مباشرة وصراحةً من اللعب بالنار.
إلا أن المفاجأة غير المتوقعة في أي تقدير مسبق هي أن تندلع الحرب على سوريا من شمالها، والتي أنتجت مفاجأة أقوى تجسّدت بالسقوط السريع لحلب وحماة ودرعا والسويداء، ووصول الميليشيات متعددة الجنسيات إلى العاصمة دمشق وإسقاط النظام. فما آلت إليه الأمور كان وقوع سوريا بين نيران الخصم التركي الذي تبنَّى هجوم الميليشيات، حتى صار الناطق الرسمي باسم «فتوحاتها»، وبين نار التهديدات الإسرائيلية الدائمة، ونار ضعف الحلفاء وانهيار قدراتهم على الحماية والدعم، حتى انهارت قوات النظام.
يضيق المجال عن إحصاء أخطاء النظام في إدارة الموقف منذ البدايات المبكرة للاستعانة بالروسي والإيراني، وأخطائه في معالجة الوضع الداخلي في البلاد، باستنساخ القديم في حكم الجديد، وعدم استثماره في الانفتاح العربي الشامل عليه.
لا تزال سوريا، وستظل إلى أجلٍ غير مسمى، واقعة بين نيران الحلفاء والخصوم، إلا إذا بقيت مساحة لمَخرج عربي يبدو غامضاً حتى الآن.
هرتسوغ يمحو السجل الجنائي لقاتل الشريف .. تفاصيل
إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير بجرش
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
الأردن يدين استهداف الحوثيين للرياض ومناطق سعودية
دورتموند ينفرد بصدارة البوندسليغا بعلامة كاملة
البرهان من احتفال مجلس الكنائس: السودان بلد واحد خلف جيش واحد
عامر أبو عبيد يعتذر لجماهير الحسين إربد ويتحمل مسؤولية التعادل
خدمات ترخيص "مسائي" بالرصيفة ابتداء من الأحد
تعهد حكومي بمساندة الجبهات بعد التطورات الأخيرة في تعز
شباب الأردن يخطف تعادلا قاتلا من الحسين إربد
الصحة تعلن إغلاق 32 مؤسسة مخالفة وتتوعد بملاحقة الأخطاء الطبية
أهالي معان يشاركون بيوم طبي مجاني واسع
سيدات عمّان يتوجن بلقب كأس السوبر لكرة اليد 2026
مشاركة أردنية لافتة بموسكو .. تمثل المملكة بجمعية شعوب العالم
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
