الزيارة الأولى لدمشق
13-12-2024 04:11 PM
وصلت إلى دمشق في زيارةٍ أولى في وقت متأخر من الليل في مهمة صحافية. ظلام حالك وصمت مطبق. في الصباح الباكر خرجتُ من باب الفندق وفوجئت بعدد هائل من الناس يمشون على الرصيف. خلقتْ لديَّ هذه الصورة المحفورة بذاكرتي انطباعاً عن السوريين. شعب يضج بالحيوية ومتفجر بالطاقة ومقبل على الحياة. زرت سوريا بعدها مرات كثيرة وقرأت تاريخها والتقيت فيها سوريين كثراً، وأثبت أن ذلك الانطباع الأول هو الصحيح ولم يتغير حتى هذا اليوم. رغم سطوة النظام البوليسي فإنه لم يستطع أن يشوّه جوهر الإنسان السوري ومعدنه.
ولكن كان ذلك قبل وقت طويل، قبل أن تعيث الميليشيات الأجنبية في هذا البلد الجميل خراباً، وقبل أن يُقسَّم ويصبح تحت الوصاية الإيرانية والروسية والميليشيات الطائفية. وقبل أن تحدث المجازر المرعبة التي ارتُكبت بحقهم والغازات الكيميائية التي قتلتهم وهم نيام. وقبل أن تنهمر عليهم البراميل المتفجرة، وقبل أن يهرب الملايين متجاوزين الحدود وينامون في الغابات الأوروبية الباردة، وقبل أن يغرق الطفل السوري آلان كردي على الشاطئ، في لقطة أدمت وأحرجت الضمير الإنساني في كل مكان. لقد تحوَّل البلد إلى كومة من الأنقاض والأحقاد والثارات المريرة. وحتى وقت قريب أيقن الجميع تقريباً أن سوريا التي نعرف ذهبت إلى غير رجعة. ولكن قال التاريخ كلمته، كأنَّ السوريين للتوِّ أفاقوا من كابوس طويل.
والآن مع هروب الرئيس السابق بشار الأسد ونهاية عهده، تطوي البلاد عقوداً من الوحشية الرهيبة، وتفتح سوريا صفحة جديدة في تاريخها وتَلوح أمامها فرصة كبيرة ليستعيد هذا البلد مكانه من جديد. يستحق السوريون بعد هذه المعاناة المريرة والملاحقات والعنصرية المخزية التي واجهوها أن يبنوا بلدهم من جديد بعد معاناة طويلة. وفي تصوري أنهم سيتعلمون من التجارب التي مرت بدول في جوارهم انزلقت فيها إلى الفوضى بسبب هدم مؤسسات الدولة، أو التفرد بالسلطة، أو تغليب النزعة الانتقامية، أو فتح الباب للتدخلات الخارجية. هذه وصفة خراب مؤكدة، ولكن أمام السوريين مرحلة مهمة ليبنوا بلدهم ويُدخلوه القرن الحادي والعشرين بعد أن كان مسجوناً في منتصف القرن الماضي. بلد يزخر بالتاريخ الثري والتنوع الثقافي. بلد منتج للفن والأدب والعلماء. بلد عُرف أهله في التجارة في أصعب الظروف. وكل هذه عوامل مهمة حتى يتوقف السوريون عن النظر إلى الماضي على قسوته لينظروا إلى المستقبل الذي ينتظرهم لبناء اقتصاد بلد ناجح ومزدهر يحتضن كل السوريين على اختلاف مشاربهم. بلد يعكس طاقة ومواهب وحيوية الشعب الذي عرفته للمرة الأولى في تلك الزيارة الليلية الباردة والسعيدة.
مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال
سميرات: المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الخدمات عبر تطبيق سند
مهرجان العسل الأردني حقق مبيعات بقيمة 140 ألف دينار
رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي
واشنطن تؤكد عقد محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما
عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني
الجيش يسقط طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية بعد اختراقها الأجواء الأردنية
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والأنظار تتجه لاجتماع الاحتياطي الاتحادي
النفط يواصل انخفاضه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران
نجوم الأغنية الأردنية يحيون أمسية غنائية ضمن فعاليات مهرجان جرش
نتنياهو في واشنطن للقاء ترامب لأول مرة منذ بدء الحرب مع إيران
مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الملكية العقارية
الولايات المتحدة تبدأ مراجعة وجودها العسكري في أوروبا
طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة
تصعيد متواصل في الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وهجمات للمستوطنين
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
