الذكرى الأممية لحقوق الإنسان في عالم مختلف
14-12-2024 09:13 PM
في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، مرت الذكرى الخامسة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر في العاشر من ديسمبر عام 1949م، أي بعد تأسيس الكيان الصهيوني بعام وبضعة أشهر.
ذلك الإعلان، لو طُبِّق دون خروقات من القائمين عليه، لما كان العالم اليوم على هيئة شريعة الغاب التي نراها.
والغريب أن حقوق الإنسان، منذ حادثة 11 سبتمبر عام 2001م المفتعلة، أصبحت خارج كل المعادلات القانونية. للأسف، باتت العصا الغليظة بيد بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تُستخدم لضرب وتدمير كل من يعارض سياساتها، لا سيما في دول العالم النامي.
ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا العام جاءت بعد حدث مزلزل، وهو الاحتلال المتواصل لسوريا، وإسقاط نظامها على يد العصابات الصهيونية، بقيادة مجموعة أشرار صنِّفوا أمميًا كإرهابيين. وجاء هذا الاحتلال بدعم من الولايات المتحدة وكيانها الصهيوني، إضافة إلى أدواتها كتركيا والجماعات الإرهابية التي تعمل وفق أوامرها.
بدأ العدوان الثلاثي على سوريا بوضوح:
الكيان الصهيوني: دمر معظم أسلحة الجيش العربي السوري.
تركيا: سبق لها أن نهبت مصانع حلب خلال ما يسمى "الربيع العربي".
الجماعات الإرهابية: كانت رأس الحربة في تنفيذ هذا المخطط.
والأدهى من ذلك، هو ما نشهده من دور "كتبة التدخل السريع"، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر كثيرون ممن لم يُسمع لهم صوت في السابق يعارضون أي سياسة. الآن، وبعد انهيار سوريا، أصبحوا فجأة محللين وثوريين، رغم أن بعضهم كان سابقًا مجرد "مخبر" لرؤسائه.
وعندما يتحدث أحد بخوف على سوريا وأمة العرب، تجد هؤلاء يسلّون سيوفهم الخشبية، ويكيلون التهم الرخيصة: "شبيحة الأسد!"، "أنت مع النظام!" وغيرها من الاتهامات. ضاعت لغة العقل والمنطق، وأصبح الصوت العالي هو سيد الموقف.
حين تشرح لصديق أو صديقة أن الخوف ليس على النظام بل على سوريا الوطن، وعلى أمنها القومي الذي هو جزء لا يتجزأ من أمننا العربي، تكتشف أن المنطق غائب تمامًا. فالنظام زائل، أما الشعب فهو الباقي، كما كان يقول الزعيم جمال عبد الناصر - رحمه الله - عندما كانت تُكال إليه التهم بالسعي لإقامة إمبراطورية مصرية.
والأغرب في عالم اليوم، أن تنظيم "جبهة النصرة"، المصنَّف دوليًا كمنظمة إرهابية وجزء من "داعش"، تتحاور معه الولايات المتحدة، التي سبق أن أعلنت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن قائده الإرهابي "أبو محمد الجولاني". الآن، أصبح الجولاني يحمل اسمًا جديدًا، وتنظيمه يُصوَّر كحركة تحرر وطني، رغم أن داعميه هم الكيان الصهيوني وتركيا وأمريكا.
يتزامن هذا كله مع الذكرى الأممية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي غُيّب إعلاميًا منذ عام 2001، عندما كشّرت أمريكا - الشيطان الأكبر - عن أنيابها. انتهى الإعلان فعليًا مع حرب الإبادة على غزة الصامدة وجنوب لبنان المقاوم، حيث باتت الحقائق على الأرض تصدم كل من يحاول إنكارها.
إذا، أول من انتهك حقوق الإنسان هي أمريكا نفسها، التي كان لها الدور الأكبر في صياغة هذا الإعلان، بالإضافة إلى الكيان الصهيوني الذي أنشأته الأمم المتحدة.
وأنا، كاتب هذه السطور، لا أهدف من حديثي إلا الخير لشعبنا العربي في سوريا، بغض النظر عن الرأي الشخصي بالنظام. فالمصلحة هي في الحفاظ على سوريا موحدة، بأرضها وشعبها، لأن الدول التي دعمت ما يُسمى "الثورة" لم تكن جمعيات خيرية، بل دولًا استعمارية لها مصالحها.
تركيا، مثل أمريكا والكيان الصهيوني، قوة احتلال واغتصاب للأرض، ولكن ثقتنا كبيرة بوعي الشعب السوري، الذي أثبت عبر التاريخ أنه من أكثر الشعوب العربية وعيًا سياسيًا.
ويبقى السؤال: متى سنرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المكون من 31 بندًا، يتحول إلى دستور أممي حقيقي يحفظ حقوق الإنسان؟ متى سنتخلص من الاحتلالات الأجنبية تحت شعارات مزيفة كـ"الديمقراطية" و"حقوق الإنسان" التي تروّج لها الصهيونية وأمريكا؟
لو كانت هناك حقوق حقيقية للإنسان، لما كان في وطننا العربي كيان لقيط مثل إسرائيل.
لكن الإمبريالية والصهيونية، بدعم من الماسونية العالمية، أرادت إعلانًا بلا مضمون، لتحقيق مصالحها. وما نراه اليوم دليل واضح لا يحتاج إلى دليل.
ولا عزاء للصامتين.
انطلاق نصف نهائي كأس العالم 2026: الأرجنتين × إنجلترا
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
نحو 445 ألف رحلة شاحنة في العقبة خلال أربعة أشهر
إحياء ذكرى شهداء 15 تموز في مقر الناتو ببروكسل
إسقاط طائرة مسيرة محملة بمتفجرات بواسطة الدفاعات الجوية فوق أربيل
ترامب: الشرع سيتولى ملف حزب الله بطريقة مختلفة عن إسرائيل
مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنجليز بـالقراصنة
العمل: مشروع قانون تنظيم المهن يوفر حماية اجتماعية للعاملين
الحنيطي يفتتح أعمال الاجتماع الـ45 للجنة العسكرية الأردنية–الأميركية
قاليباف: إيران لم ترحب بالحرب لكنها ستواصل الاستعداد للقتال
مونديال 2026: ملك إسبانيا فيليبي السادس سيحضر الأحد المباراة النهائية
المغرب يوقع اتفاقا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة
صندوق النقد: انقطاع إمدادات الطاقة طويلا سيؤثر على الاقتصاد العالمي
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

