دروسٌ وعِبر بعد لقاء الملك - ترامب
20-02-2025 12:07 AM
بعد مضي عشرة أيام على لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، اتّضحت أمور كثيرة، وزالت تشوهات سبَّبها الإعلام قصداً أو عن غير قصد .
ومما لا شكّ فيه أنّ الإدارة الأميركية حاولت خلال اللقاء الضغط إعلامياً وسياسياً ووسائل ضغطها كافّة، بُغية تحقيق مكتسبات سياسية أو الحصول على موافقة أردنية على خطة ترامب بتهجير مواطني غزة، وجيّشت وسائلَ الإعلام لذلك، إلى درجة أنّ وكالة رويترز «شوَّهت» تصريحات الملك فيما يتعلق بقضية التهجير.
نشرت الوكالة خبرها المضلّل: «ملك الأردن عن استقبال الفلسطينيين: علينا أن نضع في الاعتبار كيفيّة تنفيذ هذا الأمر بما يخدم مصلحة الجميع»، وللأسف، فهناك مَن استغل هذا «التحريف» وبدأ هجومه على الأردن، بل إنّ البعض في الداخل الأردني أخَذ يُشكّك بمواقف المملكة من القضية الفلسطينية، فالمصائب أو الشدائد تكشف عن نوعية «المتخاذلين المرتجفين» لأنّ المِحن تكشف معادن النّاس .
احتاجت وكالة رويترز العالمية إلى سبعة أيام لتكتشف خطأها، فاعترفت به وقالت إنها بثّت خبراً مستعجلاً مُضللاً وجرى سحبُه، وأصدرت توضيحاً بتصريحات جلالة الملك خلال اللقاء. خطأ رويترز، لا يهمّنا إن كان مقصوداً أو غير مقصود، وأنا أعتقد أنّه جاء في سياق الضغط المُعدّ له مسبقاً على الأردن، لكنّ الأهمّ من ذلك أنّه كَشَّفَ عن كثير من الأمور منها كما قلتُ فئة «المشكّكين»، والإعداد الإعلامي الغربي المتصهين الجّيد للقاء ومحاولة تَجييره للمصالح الإسرائيلية، إضافةً إلى نقصٍ في تركيبة الوفد الأردني الذي كان من الضروري أن يضمّ عدداً من الصحافيين الأردنيين الناطقين بالإنجليزية، والمتمرّسين في الشأن الأميركي والعربي وهم كثر في وطننا، مع إمكانيّة أن يضمّ الوفد أيضاً عدداً من الشخصيات النيابية الوازنة، لخلق حالة من التوازن خلال اللقاء المفتوح والمؤتمر الصحفي الذي عقد عقب اللقاء.
إضافة إلى ما تقدّم، فقد بدا واضحاً «ضعف» الإعلام الأردني بكلّ أذرعه في مواجهة الإعلام الغربي، وتوضيح الحقائق والموقف الأردني بشكل حاسم وواضح، وهنا لا نريد جلد الذات بقدر الاستفادة من الأخطاء وتصويب المسار، فعلينا أن نعترف أنّ لدينا مشكلة في إعلامنا يتوجّب حلّها بعيداً عن المبادرات والشعارات، فالإعلام الأردني يحتاج إلى إصلاح جذريّ، سواءً على صعيد شخصِ الصحافيّ أو الكيانات الصحافيّة، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر بالتشريعات الناظمة للصحافة والإعلام، وهنا لا بد من العمل بجدية على صياغة قانون إعلام أردنيّ موحد يجمع كل التشريعات والنصوص المتناثرة في قانون إعلام واحد وعصري، يستند إلى الدستور والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الصحفيّة.
انتهى اللقاء، وعاد جلالة الملك إلى أرض الوطن الذي احتضنه شعبه على أرض المطار، في مؤشر واضح على يقين الأردنيين بقيادتهم، ومدى قدرتها على الدفاع عن المصالح الأردنية والعربية في المحافل الدولية دون أدنى تشكيك أو تخاذل، وظهر هذا جلياً أمام العالم واستطاع الشعب الأردني أن يعوّض قصور بعض الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام، وأن يبثّ رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الأردني منسجم مع قيادته في رفض أيّ مخطط لتهجير الفلسطينيين من وطنهم .
جلالة الملك، وجد نفسه مضطراً لأن يوضّح ملابسات اللقاء، ويبثَّ عتبه الشديد على بعض الفئات خلال لقائه ثلةً من رفاق السّلاح من المتقاعدين العسكريين، عندما قال جلالته بكل وضوح إنّ موقفه منذ 25 عاماً لم يتغير، وهو المتجسّد في اللاءات الثلاث «كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل»، وهي ليست مجرد شعارات بل موقف أردني ثابت وحاسم، ومن المعيب التشكيكُ فيه، وهو ما عبّر عنه جلالته بصيغة المعاتب المتألم بالقول: «عندنا ناس داخل البلد يأخذون أوامر من الخارج، مش عيب عليهم»، وهذا يؤشّر إلى مدى غضب القيادة من تخاذل البعض في أحلك الظروف، وضرورة تصويب هذا الخلل وفق المقتضيات القانونية اللازمة .
بالنتيجة، فلقاء الملك بالرئيس الأميركي، كشف لنا أيضاً مدى حنكة جلالته السياسية والدبلوماسية في محاورة إدارة ترامب التي تتصف بــ «الانقلاب على المشهد العالمي التقليدي»، والاتفاقيات العالمية بطريقة دراماتيكية غير مسبوقة في السياسة الدولية، وخرج جلالته من هذا اللقاء التاريخي قوياً بتوصيل الموقف الأردني بدبلوماسية ناجحة وجهود عبقرية، أجبرت ترامب على أن يظهر علناً ويمتدحها صراحةً.
إنّ المطلوب اليوم، من كل مشكّك أن يقطع شكّه باليقين، وأن يصوّب مساره، فالأردن لن يغير مواقفه من القضية الفلسطينية، فهي مواقف ثابتةٌ ثباتَ الأردن، وعلى الذين يأتمرون بأوامر الخارج أن ينحازوا إلى الوطن وأن يقفوا إلى صفّه في خندق واحد، فحرب غزة أثبتت لنا جميعاً أنه لا توجد دولة تستحق أن يتبعها أو يأتمر بأوامرها أحد. أمّا الذين أخذوا يردّدون ويتداولون تصريح رويترز، فكونوا مثلها على الأقل، واعترفوا بخطئكم!
طارق خليل .. أول أردني وعربي يشارك بإدارة منافسات بطولة العالم لبناء الأجسام
حين يتخفّى الإقصاء خلف شعار التنوير
الحسين إربد يخسر أمام الشرطة العراقي بثلاثية
صعود الدولار مع ترقب مستجدات المنطقة والانتخابات الأميركية
إربد .. دورة تدريبية حول الأخطاء الشائعة في الكتابة الصحفية
تعيين الدعجة والعزام محافظين في وزارة الداخلية
إعادة انتخاب الأردني الحمود قاضيًا بمحكمة العدل
قفزة في أعداد ركاب النقل بين المحافظات
اتهامات بـ"القتل غير العمد" تحيط بحارس أندورا بعد مأساة تينيريفي
أمريكا: معارك حاسمة في 49 ولاية لتحديد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ
فيديو .. الشفق القطبي يضيء روسيا بأقصى درجات شدته
مطاردة استمرت 9 أشهر .. طائر "إيمو" ضخم يلاحق أسترالياً من أمام منزله
ماذا قدمتم للمسرح؟ .. أشرف عبد الباقي يرد على مهاجمي "مسرح مصر"
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر