الأردن .. من أرض الكفاءات إلى هجرة العقول .. كيف نعيد البريق
لطالما عُرف الأردن بأنه أرض الكفاءات، حيث تميّز أبناؤه في مختلف المجالات على المستويين المحلي والدولي، من الطب والهندسة إلى الإدارة والاقتصاد. كان هذا التميز سببًا في تصدير العقول الأردنية إلى مختلف أنحاء العالم، مما جعل المملكة تفخر دائمًا بأنها موطن للخبرات والكفاءات القادرة على الإبداع والابتكار. لكن في السنوات الأخيرة، خف هذا البريق، وتراجع الحديث عن "الأردن أرض الكفاءات"، ليحل محله الحديث عن التحديات الاقتصادية، البطالة، وهجرة العقول.
لماذا تراجع شعار "الأردن أرض الكفاءات"؟
1. هجرة العقول إلى الخارج
يعاني الأردن من نزيف مستمر للكفاءات، حيث يهاجر العديد من المهنيين والكوادر المتميزة بحثًا عن فرص عمل أفضل في دول الخليج، أوروبا، وأمريكا الشمالية. يعود ذلك إلى قلة الفرص المحلية، وانخفاض الرواتب مقارنة بتكاليف المعيشة المرتفعة، مما يدفع الكثيرين إلى البحث عن مستقبل أكثر استقرارًا خارج البلاد.
2. الاقتصاد والتحديات المعيشية
الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الحياة، وضعف الحوافز الوظيفية، جعلت بيئة العمل في الأردن أقل جذبًا. كثير من الخريجين وأصحاب الخبرات يجدون صعوبة في الحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، مما يؤثر سلبًا على استمرارية الكفاءات في السوق المحلي.
3. غياب التخطيط الاستراتيجي لاستثمار الكفاءات
لا توجد حتى الآن استراتيجية وطنية واضحة للحفاظ على العقول الأردنية والاستفادة منها بالشكل الأمثل. بدلاً من ذلك، تعتمد العديد من المؤسسات على الواسطة والمحسوبية في التوظيف، مما يُشعر الكفاءات الحقيقية بالإحباط ويدفعها للبحث عن فرص في الخارج.
4. ضعف الترويج للنجاحات الوطنية
على الرغم من أن الأردنيين يحققون إنجازات كبيرة محليًا وعالميًا، إلا أن هذه النجاحات لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية. هذا يؤدي إلى تراجع الإحساس العام بأن الأردن لا يزال موطنًا للكفاءات، حيث تغيب القصص الناجحة عن المشهد العام.
5. تغير الأولويات الوطنية
في ظل التركيز على جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، ربما تراجع الاهتمام بملف الكفاءات الوطنية. فبدلاً من وضع خطط للاستفادة من العقول الأردنية، يتم التركيز على استقطاب المستثمرين الأجانب دون التفكير في كيفية دمج الخبرات المحلية في هذه المشاريع.
كيف نعيد الأردن إلى موقعه كأرض للكفاءات؟
رغم التحديات، لا يزال الأردن غنيًا بالكفاءات والطاقات المتميزة، ولكن استثمارها بالشكل الصحيح يتطلب حلولًا عملية ومستدامة:
1. إنشاء برامج لاستقطاب العقول الأردنية في الخارج
يجب على الحكومة والمؤسسات الوطنية إطلاق مبادرات وبرامج تهدف إلى إعادة العقول الأردنية المهاجرة، من خلال توفير بيئة عمل محفزة، وحوافز مالية، وبرامج استثمارية تساعدهم على تأسيس مشاريع داخل الأردن.
2. تعزيز بيئة العمل وتحفيز الكفاءات
* رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة.
* تحسين ظروف العمل في القطاعين العام والخاص، ومنح الكفاءات الفرصة للتميز والتقدم الوظيفي.
* تقديم حوافز للقطاعات التي تعتمد على الابتكار، مثل التكنولوجيا والبحث العلمي، لضمان بقاء الخبرات داخل المملكة.
3. محاربة الواسطة والمحسوبية
يجب تفعيل أنظمة صارمة تعتمد على الجدارة في التوظيف والترقيات، لضمان حصول الكفاءات على الفرص التي تستحقها، مما يعيد الثقة في المؤسسات ويحفّز المزيد من العقول على البقاء في البلاد.
4. الترويج لقصص النجاح الأردنية
الإعلام له دور مهم في تعزيز الهوية الوطنية، لذلك يجب تسليط الضوء على قصص نجاح الأردنيين محليًا وعالميًا، لإعادة تعزيز فكرة أن الأردن ما زال موطنًا للكفاءات.
5. تطوير نظام تعليمي يدعم الإبداع والابتكار
* تحديث المناهج التعليمية لتواكب متطلبات سوق العمل.
* تعزيز التدريب المهني والتقني لمواكبة التطورات العالمية.
* دعم الجامعات ومراكز الأبحاث لتكون بيئة جاذبة للكفاءات الشابة.
فالأردن لا يزال يزخر بالكفاءات والقدرات المتميزة، لكن التحدي الأكبر هو كيفية الحفاظ عليها واستثمارها في خدمة التنمية الوطنية. إعادة الأردن إلى مكانته كأرض للكفاءات يتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة، القطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية، لضمان بيئة عمل عادلة، محفزة، ومستدامة. فالمستقبل لا يُبنى إلا بسواعد العقول النيرة، والأردن قادر على استعادة مكانته كمنبع للكفاءات إذا تم العمل بجدية على تحقيق ذلك.
قصي الجمال
Qosai90j@Gmail
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
