الأردن .. من أرض الكفاءات إلى هجرة العقول .. كيف نعيد البريق
26-03-2025 12:51 AM
لطالما عُرف الأردن بأنه أرض الكفاءات، حيث تميّز أبناؤه في مختلف المجالات على المستويين المحلي والدولي، من الطب والهندسة إلى الإدارة والاقتصاد. كان هذا التميز سببًا في تصدير العقول الأردنية إلى مختلف أنحاء العالم، مما جعل المملكة تفخر دائمًا بأنها موطن للخبرات والكفاءات القادرة على الإبداع والابتكار. لكن في السنوات الأخيرة، خف هذا البريق، وتراجع الحديث عن "الأردن أرض الكفاءات"، ليحل محله الحديث عن التحديات الاقتصادية، البطالة، وهجرة العقول.
لماذا تراجع شعار "الأردن أرض الكفاءات"؟
1. هجرة العقول إلى الخارج
يعاني الأردن من نزيف مستمر للكفاءات، حيث يهاجر العديد من المهنيين والكوادر المتميزة بحثًا عن فرص عمل أفضل في دول الخليج، أوروبا، وأمريكا الشمالية. يعود ذلك إلى قلة الفرص المحلية، وانخفاض الرواتب مقارنة بتكاليف المعيشة المرتفعة، مما يدفع الكثيرين إلى البحث عن مستقبل أكثر استقرارًا خارج البلاد.
2. الاقتصاد والتحديات المعيشية
الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الحياة، وضعف الحوافز الوظيفية، جعلت بيئة العمل في الأردن أقل جذبًا. كثير من الخريجين وأصحاب الخبرات يجدون صعوبة في الحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، مما يؤثر سلبًا على استمرارية الكفاءات في السوق المحلي.
3. غياب التخطيط الاستراتيجي لاستثمار الكفاءات
لا توجد حتى الآن استراتيجية وطنية واضحة للحفاظ على العقول الأردنية والاستفادة منها بالشكل الأمثل. بدلاً من ذلك، تعتمد العديد من المؤسسات على الواسطة والمحسوبية في التوظيف، مما يُشعر الكفاءات الحقيقية بالإحباط ويدفعها للبحث عن فرص في الخارج.
4. ضعف الترويج للنجاحات الوطنية
على الرغم من أن الأردنيين يحققون إنجازات كبيرة محليًا وعالميًا، إلا أن هذه النجاحات لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية. هذا يؤدي إلى تراجع الإحساس العام بأن الأردن لا يزال موطنًا للكفاءات، حيث تغيب القصص الناجحة عن المشهد العام.
5. تغير الأولويات الوطنية
في ظل التركيز على جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، ربما تراجع الاهتمام بملف الكفاءات الوطنية. فبدلاً من وضع خطط للاستفادة من العقول الأردنية، يتم التركيز على استقطاب المستثمرين الأجانب دون التفكير في كيفية دمج الخبرات المحلية في هذه المشاريع.
كيف نعيد الأردن إلى موقعه كأرض للكفاءات؟
رغم التحديات، لا يزال الأردن غنيًا بالكفاءات والطاقات المتميزة، ولكن استثمارها بالشكل الصحيح يتطلب حلولًا عملية ومستدامة:
1. إنشاء برامج لاستقطاب العقول الأردنية في الخارج
يجب على الحكومة والمؤسسات الوطنية إطلاق مبادرات وبرامج تهدف إلى إعادة العقول الأردنية المهاجرة، من خلال توفير بيئة عمل محفزة، وحوافز مالية، وبرامج استثمارية تساعدهم على تأسيس مشاريع داخل الأردن.
2. تعزيز بيئة العمل وتحفيز الكفاءات
* رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة.
* تحسين ظروف العمل في القطاعين العام والخاص، ومنح الكفاءات الفرصة للتميز والتقدم الوظيفي.
* تقديم حوافز للقطاعات التي تعتمد على الابتكار، مثل التكنولوجيا والبحث العلمي، لضمان بقاء الخبرات داخل المملكة.
3. محاربة الواسطة والمحسوبية
يجب تفعيل أنظمة صارمة تعتمد على الجدارة في التوظيف والترقيات، لضمان حصول الكفاءات على الفرص التي تستحقها، مما يعيد الثقة في المؤسسات ويحفّز المزيد من العقول على البقاء في البلاد.
4. الترويج لقصص النجاح الأردنية
الإعلام له دور مهم في تعزيز الهوية الوطنية، لذلك يجب تسليط الضوء على قصص نجاح الأردنيين محليًا وعالميًا، لإعادة تعزيز فكرة أن الأردن ما زال موطنًا للكفاءات.
5. تطوير نظام تعليمي يدعم الإبداع والابتكار
* تحديث المناهج التعليمية لتواكب متطلبات سوق العمل.
* تعزيز التدريب المهني والتقني لمواكبة التطورات العالمية.
* دعم الجامعات ومراكز الأبحاث لتكون بيئة جاذبة للكفاءات الشابة.
فالأردن لا يزال يزخر بالكفاءات والقدرات المتميزة، لكن التحدي الأكبر هو كيفية الحفاظ عليها واستثمارها في خدمة التنمية الوطنية. إعادة الأردن إلى مكانته كأرض للكفاءات يتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة، القطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية، لضمان بيئة عمل عادلة، محفزة، ومستدامة. فالمستقبل لا يُبنى إلا بسواعد العقول النيرة، والأردن قادر على استعادة مكانته كمنبع للكفاءات إذا تم العمل بجدية على تحقيق ذلك.
قصي الجمال
Qosai90j@Gmail
مصرع 51 شخصًا في انقلاب قارب بنهر شمال غرب نيجيريا
الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية
اليمن .. إسقاط مسيرة للحوثيين غربي تعز
فنلندا تشتبه في انتهاك طائرة روسية لمجالها الجوي الخميس
ارتفاع أسعار الذهب محليًا .. وعيار 21 يسجل 91 ديناراً
فانس: الضغط الاقتصادي على إيران يغير حساباتها بشأن الاتفاق مع واشنطن
تونس .. إضراب مفاجئ لسائقي نقل المحروقات يربك توزيع الوقود
الطاقة النيابية: تعديلات مرتقبة على أنظمة وتعليمات الطاقة المتجددة
من منصة التخرّج إلى صناعة المستقبل .. ولي العهد وحق الشباب في الفرصة
العيسوي يرعى تخريج الفوج الرابع من طلبة مركز إرشيد القرآني في بلدة علعال
الأردن وترينيداد وتوباغو يقرران إقامة علاقات دبلوماسية
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة


