نحو حوكمة وطنية عادلة
في قلب التحديات الاقتصادية الأردنية، لا تكمن المشكلة فقط في ارتفاع الدين العام أو نسب البطالة والفقر، بل في وجود منظومة اقتصادية غير عادلة تتسع فيها الفجوة بين فئة قليلة من المستفيدين وبقية المجتمع، حيث تتغلغل النخب الاقتصادية في مفاصل الدولة، وتُراكم النفوذ والثروة، بينما يتقلص دور المواطن إلى دافع ضرائب يرزح تحت عبء الغلاء والاقتراض والخدمات المتراجعة.
تشير نظرية "الوكالة" في الاقتصاد إلى احتمال تعارض المصالح بين من يديرون المؤسسات ومن يملكونها، ويبدو أن هذه الفجوة تتجلى في بعض المؤسسات العامة، حيث لا يُعامل المواطن كشريك فعلي في اتخاذ القرار، بل كطرف يتحمل الأعباء دون تمكينه من المحاسبة والمساءلة الفعّالة.
مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 يعكس هذا التحدي، إذ حصل الأردن على 49 نقطة من أصل 100، وهو مستوى مستقر نسبيًا منذ عقود، لكنه لا يواكب حجم الخطاب الإصلاحي الرسمي، وهذا الاستقرار في الترتيب يدل على الحاجة إلى أدوات رقابة أكثر استقلالية وفاعلية، خاصة في ما يتعلق بالعقود العامة والإنفاق الحكومي.
كما يُظهر تقرير صندوق النقد الدولي الأخير وجود فجوات في شفافية العقود وتخصيص الموارد، داعيًا إلى تعزيز النشر العلني للبيانات المالية وتحسين الحوكمة في الشراكات مع القطاع الخاص، وتؤكد هذه التوصيات الحاجة إلى إصلاحات مؤسسية تضمن المساءلة وتحد من تضارب المصالح.
في قطاع التمويل، تشير بيانات البنك المركزي إلى أن أكثر من 50% من الائتمان المصرفي يذهب لتمويل الحكومة، ما يؤدي إلى ما يسمى "تزاحم تمويلي"، حيث تُزاحم الدولة القطاع الخاص على مصادر التمويل، وتضعف قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على النمو والتوسع، رغم أهميتها في خلق فرص العمل.
أما في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، فقد تراجع ترتيب الأردن من المرتبة 63 في عام 2018 إلى 75 في آخر تقرير صدر عام 2020، وهذا التراجع يعكس تحديات تنظيمية وبيروقراطية، إلى جانب الحاجة إلى إصلاحات تشريعية وإدارية تعزز بيئة الأعمال وتحفّز الاستثمار.
وفي الوقت نفسه، لا يزال المواطن يواجه أسعارًا مرتفعة في العديد من السلع الأساسية، رغم استقرارها عالميًا، ويعود ذلك في جزء منه إلى ضعف المنافسة، واحتكار بعض السلع من قبل فئة محدودة من التجار، مما يعكس اختلالًا في توزيع النفوذ الاقتصادي.
إن تحسين البيئة الاقتصادية يتطلب أكثر من إصلاحات تقنية، بل يحتاج إلى تعزيز مبدأ الحوكمة الوطنية، التي تضمن الشفافية والمحاسبة، وتحمي الموارد العامة من سوء الاستخدام، كما يتطلب الأمر مراجعة دور المؤسسات الرقابية ومنحها صلاحيات حقيقية، إلى جانب تطوير سياسات مالية عادلة تشمل ضرائب تصاعدية على الأرباح الكبيرة، وتشجيع الاستثمارات في الإنتاج المحلي.
في نهاية المطاف، ليس الهدف إضعاف الثقة بالمؤسسات، بل العكس تمامًا: ترسيخها على أسس عادلة وشفافة تعزز الثقة، وتعيد رسم العلاقة بين المواطن والدولة بما يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات، ويُمكّن الأردن من تجاوز أزماته بثقة واستقرار.
ترامب يأجل زيارته إلى الصين لقرابة شهر
صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست
إصابة شخص في شمال إسرائيل بعد إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات
ترامب لبريطانيا: لا نريد حاملات طائراتكم
كويت: كشف مخطط تخريبي وضبط خلية مرتبطة بحزب الله
إصابة 200 عنصر من القوات الأميركية في الشرق الأوسط
سقوط شظايا في منطقة خالية بالرمثا ولا إصابات
مناجم الفوسفات يتصدر النشاط قيمةً في بورصة عمّان جلسة الاثنين
ترامب: عملياتنا ضد إيران منعت حربًا نووية قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة
أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن
القيسي: إيران وصلت للعتبة النووية
رشقة صاروخية من إيران نحو إسرائيل .. انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس
سقوط مقذوف على فندق الرشيد ببغداد
مكتب أبوظبي: هجوم بمسيرة يتسبب في اندلاع حريق بحقل شاه النفطي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024



