مباراة كرة قدم ثلاثية الأبعاد

مباراة كرة قدم ثلاثية الأبعاد

04-06-2025 03:06 PM

لا ادري لماذا هذا الضجيج والإثارة ممن يعشقون رفع درجة حرارة المدرجات في مباراة بين الأشقاء والاخوة بكل المقاييس والمعايير
وبعد الاطلاع على سيكولوجية الجماهير التي دخلت في جو المباراة قبل موعدها المحدد بأيام واحيانا بأسابيع مما يوحى الى فراغ نفسي واجتماعي وهذا لم يكن موجودا قبل التطور الرقمي في المنصات والفضائيات
ومع هذا نرى ان كل مهتم ومتابع يراها من زاوية لها علاقة بتربيته وما يسمعه من الاهل والجيران عن الآخرين من الخصوم الافتراضيين وما يقرا من تعليقات على المنصات الرقمية لا علاقة لها بالمباراة ،
ومع هذا تم تحديد الاستجابات من الجمهور داخل الملعب في ابعاد متناقضة تبعا لما يرى ببصره او ببصيرته،
فهناك يظهر التفاوت في الرؤيا وردود الافعال وانعكاس ذلك على سلوكهم،
فمنهم لا يرى سوى فريقه الذي يشجعه او النجم الذي جاء لمتابعته ولا يرى الفريق المنافس ،
ومنهم من لا يرى الملعب وانما يتوجه بنظرة إلى اللوحة الخلفية التي يرسمها الجمهور فيلتقط الالوان الزاهية والالفاظ الطيبة ويشتم رائحة المسك ،
واخر يطرب للالفاظ البذيئة والمسيئة والالوان القاتمة ويعجبه نافع الكير،
ومنهم من يلفت نظره الملعب بمسطحاته الخضراء المتساوية هندسيا كانها سجادة صلاة،
والمتعصبون والاشرار من يرون فيه ميدانا للرماية لاطلاق الالعاب النارية او رمي زجاجات المشروبات الغازية وما ملكت ايديهم من ادوات ،
وبعضهم لا يعجبه سوى دكتاتورية حكم المباراة في اطلاق اوامره التي تنفذ دون نقاش لاشباع رغباته المكبوتة في التسلط لارث قبلي او جغرافي او مذهبي وطائفي،
ولكن الحكيم هو من يرى الابعاد الثلاثة ويختار الافضل ويستمتع بالمباراة ويخرج من الملعب بانطباع جيد ويتصرف بمنتهى العقلانية بغض النظر عن النتيجة التي تنتهي مع صافرة الحكم دون حقد او اكتئاب او زهو واستعلاء تبعا لنتيجة المباراة
وان يكون التعبير عن الفرح بالفوز حضاريا وفي حدود اللياقة والادب واحترام المنافس
وان الخسارة لا تعني نهاية التاريخ وتنتهي بالاعتداء على الآخرين وعلى الممتلكات العامة والخاصة،
وعلينا ان نرى النصف الممتلئ من الكاس في العلاقة الطيبة بين الاهل والجيران والدول
لان بعض الناس لا يرى الا بعين واحدة ولا يسمع الا باذن واحدة وبعضهم مصاب بعمى الالوان وبهم صمم ،
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) صدق الله العظيم



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل