زيارة أريحا الممنوعة: كشفت عار التطبيع العربي
في مشهد يعكس مدى التردّي الذي وصل إليه الواقع العربي، مُنع أربعة وزراء خارجية دول عربية كبرى وعلى رأسهم أمين عام جامعة الدول العربيه(المصونه) والذي إستبق الزياره بتصريح (تحسيس) بعدم جدوي قطع العلاقات مع اسرأئيل والذي لم يشفع للوفد بختم العبور,,,
ودخول مدينة أريحا لزيارة( رحمنا المحروس هناك)رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فيما بدا وكأنه إهانة علنية من السلطات الإسرائيلية لحكومات كانت – ولا تزال – من أكثر الداعمين لمسار السلام والتطبيع والعلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب. ما حدث لم يكن تصرفًا فرديًا أو إجراءً أمنيًا عابرًا، بل كان صفعة عسكريه سياسية مكتملة الأركان تُجسّد كيف ترى إسرائيل حلفاءها العرب: أدوات لا شركاء، ومرتهنين لا مؤثرين، وتابعين بلا وزن.
لقد بنى بعض القادة العرب رهاناتهم الكبرى على وهم أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سيفتح باب التأثير عليها ويكسب احترامها، وربما يساهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين أو خلق توازن سياسي جديد في الإقليم. لكن الوقائع على الأرض، من حرب غزة المستمرة إلى التوسع الاستيطاني، ومن الحصار إلى القمع والتنكيل، تثبت أن إسرائيل لا تكترث لهذه العلاقات، ولا تمنحها أدنى وزن، بل تستغلها لتعزيز شرعيتها وتحقيق مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، دون أي التزام أخلاقي أو سياسي تجاه الجانب العربي.
أين هي ثمار التطبيع؟ أين هو "السلام الدافئ"؟ كيف تُمنع وفود عربية رسمية من دخول أراضٍ تحت إشراف سلطة يفترض أنها "شريكة سلام"؟ الجواب واضح: إسرائيل ترى نفسها إمبراطوريه استعمارية مهيمنة، لا تُخفي نواياها ولا تحترم من يهادنها، بل تحتقره أكثر. بالرغم أن من العرب من كان لها وِثار ودِثار غطّى ودفّى، وسكت عن الجرائم، وقطع الحلاوة لهم على قد اسنانهم خلال الحرب على غزة، جُوزي بالإهانة والتجاهل، وكأن الثمن المدفوع مقابل التهميش لا الشراكة.
الأدهى أن هذا الاستخفاف الإسرائيلي لا يقتصر على السلوك تجاه الحكومات، بل يمتد إلى استخفاف واسع بالشعوب العربية، التي تُغرقها أنظمتها في غيبوبة اللاموقف، وتشتت الوعي، وإشغالها بمعارك يومية تافهة لتخدير الذاكرة الجمعية وشل الإرادة الجماعية. لقد تحولت القومية إلى سُبّة وعار، والنضال إلى عبء وجريمه، والمقاومة إلى تهمة ومحاكم ، في حين أصبح التغنّي بالسلام المزيف وشعارات "التسامح" و"الاستثمار" هو عنوان المرحلة، رغم أن من يعيش تحت نير الاحتلال يُذبح يوميًا دون أن يجد من ينتصر له حتى بالكلمة.
لقد بلغ النظام العربي مرحلة مهينة من فقدان الوزن والتوازن، لا في دوائر القرار الدولية، ولا حتى على مستوى الشعوب. كيف يكون للدول ثقل إذا كانت لا تُحترم على موائد الحلفاء، وتُهان أمام الكاميرات، وتُستخدم أراضيها وموانئها لتجويع غزة، بينما يتم إسكات الأصوات الحرة، ومحاصرة كل من يرفض أن يكون جزءًا من هذه المسرحية المهينة؟ حتى الحلم الفلسطيني بدولة مستقلة بات يُنزع من جذوره، والسلطة الفلسطينية ذاتها لم تعد إلا غلافًا هشًا مهتريئا لواقع من الاحتلال المباشر والفساد والتبعية.
في ظل هذا الواقع المر المهين، من حق الشعوب العربية أن تسأل: إلى متى نبقى متفرجين؟ إلى متى يبقى المواطن العربي بلا رأي، وبلا قدرة على الضغط والتغيير بأدواته الحقه المشروعه من خلال الدوله؟ وهل فعلاً كتب على هذه الأمة أن تُدار من خارجها، وأن تكون تابعًا في كل معادلة، ومفعولًا به في كل أزمة؟
إن ما يحدث اليوم ليس سوى نتيجة حتمية لتفريط طويل، بدأ بتقزيم دور المقاومة، وتفكيك الجبهات، ومحاصرة صوت الكرامة، وانتهى بفتح أبواب التطبيع على مصراعيه دون أي مكاسب وطنية أو قومية. لقد تنازل العرب عن أوراق قوتهم، وكشفوا ظهورهم وعوراتهم، وقدموا أوراقهم مجانًا لإسرائيل التي لا ترى فيهم سوى رعايا خاضعين، لا شركاء في صنع القرار.
في خِضم هذا المشهد العربي المُلبّد بالخذلان والتخاذل، يبرز الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كموقف شجاع يتحمّل عبء المواجهة السياسية والدبلوماسية في سبيل الدفاع عن غزة وفلسطين، رغم الضغوط الهائلة والتحديات الإقليمية والدولية، لم يساوم على ثوابته القومية والتاريخية، وظل صوته واضحًا في المحافل الدولية، يطالب بوقف العدوان ورفع الحصار، ويؤكد أن لا أمن ولا استقرار دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. الملك عبد الله، الذي لطالما اعتُبر من أكثر القادة العرب التزامًا بالقضية
ولن تتغير المعادلة ما لم تستيقظ الشعوب، وتنهض النخب، ويُعاد تعريف الكرامة والهوية والسيادة وتحديد العدو من الصديق. فبقاء الحال على ما هو عليه يعني مزيدًا من التهميش، ومزيدًا من الذل، ومزيدًا من الإقصاء العربي عن مستقبل المنطقة. لن يرحمنا التاريخ، ولن يشفع لنا صمتنا، ولن يمنحنا أحد دورًا نحترمه ما لم نفرض احترامنا بالوعي، والوحدة، واستعادة البوصلة التي فقدناها يوم استبدلنا القدس بألأبراج العقاريه، وفلسطين باتفاقيات البدائل والنفايل ، والكرامة بالصمت
الصين تعلن إلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الإفريقية
رمضان في غزة حاجة ثانية والسر في التفاصيل
الشيباني: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان
ملفات إبستين تكشف عن علاقاته برئيس لجنة نوبل السابق
الأردن في أسبوع: إدارة التوازنات قبل أن يطلع الهلال
ليلة أصالة في موسم الرياض .. ليلة مثل الحلم
وزير الخارجية الإسرائيلي سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام الخميس
روبيو يؤكد في ميونخ ان الامريكان عشيرة اوروبية
الغذاء والدواء تبدأ حملة رقابية على معامل الأرز استعدادًا لرمضان .. فيديو
قائمة أكثر الأندية دفعا للرواتب بالدور الإنجليزي .. واللاعبين الأعلى أجرا
واشنطن: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية
جدل حول إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي ومخاوف من انتهاك الخصوصية
حرب المخدرات جدار من الوعي قبل السلك الشائك
كتلة هوائية دافئة ترفع الحرارة إلى منتصف العشرينيات منتصف فبراير
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار


