عيد الجلوس ليس احتفالًا فقط .. بل تجديد لعقد العدالة الاجتماعية
09-06-2025 06:11 PM
لم تكن الإعاقة بالنسبة لجلالة للملك خطابًا مجتزأً أو بندًا روتينيًّا، بل قضية جوهرية في بناء وطن يزدهر بإنسانيته. ولعلّ من أبهى ما يمكن أن يُروى في هذا السياق، هو ما أنجزه الأردن في ملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تحولت الرعاية من منطلق الإحسان إلى التمكين من منطلق الاستحقاق، ومن مفردات الرحمة إلى قاموس الحقوق. لم يكن هذا التحول محض صدفة، بل جاء نتاج إرادة سياسية راسخة، تقودها رؤية جلالته الذي لم يكن حديثه عن الشمولية في القمة العالمية للإعاقة في برلين مجرد خطاب دولي، بل إعلان نوايا صادقة ترجمها اعتماد ما أصبح يُعرف بـ "إعلان عمّان–برلين 2025"، الذي التزمت فيه أكثر من 80 حكومة ومنظمة بتخصيص 15% من مشروعات التنمية الدولية لذوي الإعاقة. الإعلان، الذي شكّل تتويجًا لجهد أردني دام ثلاث سنوات، لم يكن محطة دبلوماسية فحسب، بل خطوة عملية لإعادة تعريف مكانة ذوي الإعاقة داخل المجتمعات، وعلى رأسها المجتمع الأردني. ومن هنا، بدأت ملامح التغيير تتجسد فعلياً على أرض الواقع، فلم يعد من يعجز عن الإبصار أو الحركة يُعرّف في هذا الوطن كفرد هامشي يُنظر إليه بعين الشفقة، بل أصبح جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع، شريكاً في القرار السياسي، ومؤسساً فاعلاً في الأحزاب، وصوتاً مدافعاً عن قضاياه بوعي وجرأة. ولم يكن هذا التحول العميق وليد اللحظة أو ثمرة ظرف طارئ، بل انطلق من مراجعة جذرية لمفهوم الدولة ذاتها، حين اختار الأردن في عام 2022 أن يُعدّل دستوره ليعلن، بلا مواربة، أن الكرامة حق لا يتجزأ، وأن العدالة لا تُفرّق بين إنسان وآخر، أياً كانت قدراته الجسدية.
لتنشأ اليوم أجيال جديدة من الأشخاص ذوي الإعاقة وهي تحمل طموحات لا تُقيّدها الإعاقة، بل تُحفّزها وتوجّهها نحو المشاركة الفاعلة. ففي كل مدرسة تتبنى التعليم الدامج، وفي كل حزب يحتفي بالتنوع، وفي كل وظيفة تُوفَّر لها الترتيبات التيسيرية المناسبة، يبرز حضور إنساني كان في الأمس غائبًا، وأصبح اليوم شريكًا حقيقيًا في صياغة المشهد الوطني. لم يعد الحديث عن ذوي الإعاقة مقتصرًا على تمثيل رمزي، بل أصبح تعبيرًا صادقًا عن واقع يتغير، تقوده إرادة، ويعززه وعي متنامٍ بحقوق متساوية وعدالة شاملة. فالتغيير لا يُقاس بما تسنه التشريعات وحدها، بل بما يترسخ في تفاصيل الحياة اليومية: في صندوق اقتراع صُمّم ليشمل الجميع، في مدرسة أُعيد تصميمها لتحتضن كل طالب، وفي منصة سياسية ارتفعت لتُعبّر عن صوت جديد طال صمته، وحان أن يُسمع بوضوح.
إن الحديث عن الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، هو في حقيقته حديث عن شكل الدولة التي أرادها جلالة الملك، دولة لا تعيش على أمجاد الماضي، بل تصنع حاضرها بجهود جميع أبنائها، وتخطو نحو المستقبل بخطى متوازنة، لا تترك أحداً خلفها.
وفي ختام هذا المشهد الوطني الذي يتجدد في التاسع من حزيران من كل عام، لا يمكن النظر إلى عيد الجلوس الملكي بمعزل عن القيم التي أرساها جلالة الملك عبدالله الثاني في مسيرة حكمه، وفي مقدّمتها الإيمان العميق بأن الإنسان، أيًّا كانت تحدياته، هو محور التنمية وغايتها. لقد تحولت الرؤية الملكية إلى فعل يومي، يتجسد في السياسات والتشريعات والممارسات، ويُعيد رسم ملامح دولة أكثر عدالة واحتواءً. فالقضية لم تعد مجرد حقوق تُمنح، بل شراكة تُبنى، وهوية وطنية تتسع للجميع. وبينما يحتفل الأردنيون بهذا اليوم، فإنهم لا يحتفون فقط بقائد يجدد العهد مع شعبه، بل أيضًا بوطن آمن بالاختلاف قوة، وجعل من العدالة الاجتماعية نهجًا لا حياد عنه، ومن الكرامة الإنسانية مبدأ لا مساومة فيه.
عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية للقدس الشرقية مسألة مبدأ
فلسطين: إسرائيل تسعى لإنهاء حل الدولتين ووأد القضية الفلسطينية
فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية
اجتماع عمّان الوزاري يعيد التركيز على القدس والوصاية الهاشمية
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
لبنان وسوريا يبحثان تعزيز التعاون الأمني ومكافحة التهريب
الجيش الإسرائيلي يشن غارات في جنوب لبنان ردًا على خرق وقف إطلاق النار
إسرائيل .. المحكمة العليا تجمد تحويل أموال للحريديم وللاستيطان
الإدارية النيابية تُقر معظم مواد مشروع قانون الإدارة المحلية
إسرائيل تنشر مراكز اقتراع لجنودها المتوغلين في غزة ولبنان وسوريا
تأملات سوسيولوجية في زمن الدرونز
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً


