مجاعة غزة .. صرخة في وجه الصمت
20-07-2025 10:44 PM
بينما يجتمع العالم في مؤتمرات حول الأمن الغذائي، ويُناقش قادة الدول سبل تحقيق "التنمية المستدامة"، هناك على بعد أميال قليلة من هذه الطاولات المستديرة، يموت أطفالٌ جوعًا في غزة.
عظام بارزة، وجوه شاحبة بلونٍ أصفر مائلٍ إلى الرماد، أجساد تتلاشى شيئًا فشيئًا من فرط الجوع... هذا ليس مشهدًا من فيلم خيالي، بل واقع يُعاش في غزة هاشم.
مجاعة فرضها الحصار والعدوان المتواصل منذ أكتوبر ٢٠٢٣، مما جعل الغذاء والماء والدواء أحلامًا بعيدة المنال لمليونَي إنسان يعيشون في القطاع، لا ماء نظيف، لا طحين، لا أساسات للحياة. وكأن القصف والدمار والخوف والعيش في الخيام لا تكفي، حتى جاء الجوع ليكمل فصول المأساة.
بحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمة (أنقذوا الأطفال) أكثر من 90% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي ونحو نصف مليون شخص يواجهون المجاعة بالفعل.
وقد وثّقت منظمات دولية وفاة أطفال بسبب الجوع وسوء التغذية، في مشهدٍ صادم يعيد إلى الأذهان كوارث إنسانية كان يُظن أنها لن تتكرر
لكن المأساة لا تتوقف عند شحّ الغذاء فمن يبحث عن لقمة يسد بها رمق أطفاله، يعود إما خالي الوفاض أو أشلاءً ممزقة، لا يُعرف رأسه من قدميه، وقد وثّقت جهات حقوقية استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات.
عجبًا لأمة ترى المجازر والجوع والاستنزاف، فلا تتحرك لها مشاعر، وكأن دماء غزة تُسفك خلف جدار من اللامبالاة.
نحن هنا، نأكل ما لذ وطاب، ونتحدث عن "الدايت" وتخفيف الوزن، بينما على بعد كيلومترات، يموت الأطفال جوعًا.
في مواجهة هذا المشهد، يطرح البعض مواقف "محايدة" تدعو إلى ضبط النفس، متجاهلين الواقع الكارثي الذي يعيشه المدنيون. أليست هذه المواقف، بصمتها وترددها، شريكًا غير مباشر في استمرار هذه المجاعة؟
لقد أُعجبنا من قبل بصمود نساء غزة وصنعهم للخبز من لا شيء، ولكن حتى هذا "اللاشيء" قد نفذ، كانت تعجن النساء الخبز من قشور البذور أو علف الحيوانات.
إن صور الأمهات اللاتي يخبزن من بقايا علف الحيوانات، أو الأطفال الذين يمضون أيامًا بلا طعام، لا يجب أن تمر مرور الكرام.
لا قمح، لا حبوب، لا ماء، لا معلبات... لم يتبقَّ سوى الجوع، والخذلان، وصمتٌ عالميٌّ يخنق الأرواح.
لم نعد نحصي شهداء القصف فقط، بل سنعد شهداء الجوع.
إلى متى سيظل العالم يغمض عينيه؟ إلى متى سنبقى نحن نعيش ترف الحياة ونتجاهل جيراننا الذين يذبلون؟
في النهاية، مجاعة غزة ليست مشهدًا عابرًا في نشرة الأخبار، بل اختبار أخلاقي للعالم بأسره فإما أن يتحرك هذا العالم لإنقاذ ما تبقّى، أو يواصل تعميق الفجوة والتزام الصمت.
تأهل المغرب إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 بفوز مثير على هايتي
إيران من الداخل غيرها من الخارج!
تهنئة لـــ سوار زاهر عبد الرزاق النسور
بعد ما قريتها ماجستير ودكتوراه .. خلعتني
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
مصر والجزائر… حين يصبح الحلم ممكنا
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

