الرأي العام السري والدولة
18-08-2025 12:52 PM
اذا تخطينا البواعث الفكرية والتحزب السياسي، فإن ما نرمي اليه هنا هو الظروف السياسية والقانونية التي توصل الى القطيعة بين الدولة والشعب جماعات وأفراداً، أو بين الدولة والناشطين والنخب غير المتحزبة.
هناك تباين كبير في "تقدير المصالح" بين الدولة والشعب في كثير من الدول القائمة الان، سواء كانت الدول كبيرة أو صغيرة، من دول الصف الاول أو الثاني....!!، بمعنى هل الدولة تعمل لمصلحة الشعب، أم تستعبد الدولة الشعب لمصلحة قوى خارجية؟!!
وهذا التباين بين مصلحة الشعب ومصلحة الدولة، يكون سببة تعارض شديد بين أجندة الدولة وحاجات الشعب، بحيث يفقد الشعب الثقة بالدولة الراعية، لأسباب غالباً ما تتعلق بالمستوى المعيشي، ثم يأتي انعدام الشعور بالأمن أو بالعزة والكرامة..
وتعجز الدولة عن توفير ما يريده الشعب، لأنها لا تملك قراراً حراً..
ما الذي سيحدث اذن.. ينشأ -جراء الظلم والقمع المستمر-، رأي عام حانق ينتشر بين الناس على الدولة، يظل كامناً في نفوس الأفراد، و هذا الحنق يسكن الشعب بأكمله مع الوقت، دون أن يبوح به فردٌ الى آخر، أو يُطلع عليه أقرب المقربين، و إذا تهيأت الظروف للفرد (ملايين الأفراد) ووجد انعطافة ما، أو فرصة مواتية للانتقام من الدولة، لن يضيعها مجموع الأفراد، وتحصل المواجهة!!..
في هذه الحالة لا تستطيع الدولة بأجهزتها تقييم الوضع، لأن الأجهزة الأمنية ليس لها خبرة في مثل هذه الحالة، لانها تعاملت مع أفراد ولم تكتشف خاصية مجموعة الأفراد، التي جعلت من كل فرد في الشعب فرداً في "المعارضة السرية الصامتة"!! التي لم تكتب شيئاً عن أهدافها ونظامها، أو تسلم الدولة طلب ترخيص.. هذا المعارض الذي لا تظهر معارضته إلا إذا اشتعلت المواجهات بين الدولة والشعب، له عمق خفي في الضمير الشعبي، وفي لحظة يتكتل الأفراد الكامنون ويصبحون سيلاً عارماً في وجه الدولة..!!
لذلك هناك فرق بين السياسي المتحزب، والفرد المعارض لمن يعتدي على قوته وكرامته، وهو أن مواجهة المتحزب السياسي ستكون "مقننة"نوعا ما، لأن المتحزب يشعر أن هناك حدوداً للمواجهة، تقف عند المساس بكيان الدولة، أما الفرد المعارض والقائمة معارضته على مصالحه ولقمة عيشة ستكون بلا حدود وبلا محرمات وبلا سياسة، المهم يتخلص من وحش الدولة حتى لو كانت نهايتها بنهايته كما حدث بنسبة ما في الربيع العربي!!.
المواجهة مع المعارضة السرية ممكن أن تحدث مع أية دولة، "باطنية"، تخفي عن شعبها حقيقتها، وتتصرف بما يتعارض مع مصلحة شعبها، وهذا مرشح أن يحدث في بلاد كثيرة في العالم الثالث، أو في أميركا بعد أن بدأ الشعب يكتشف بأنه مستعبد لقوى شريرة تتحكم بدولته التي تمنعه من حريته ومن التمتع بموارده، وتجر جيشه من مكان الى مكان في العالم دون اعتبار لمصلحته.. وقد تنطبق أيضاً على دولة الكيان الآن، لتعارض أجندة الدولة مع ما تريدة نسبة ليست بسيطة من الشعب، كوقف الحرب في غزة، أو شعورهم أن
سياسة الدولة تمس وجودهم..
بمعنى آخر انكشاف الدول للشعوب، هو الذي يعجل في المواجهة بين الشعوب المعارضة وبين الدول الباطنية..
بعد هروب دام أسبوعين .. زرافة تعود إلى منزلها وتُعاقب بطريقة غير متوقعة
ماذا يحدث للديمقراطية البريطانية؟
البطيخ الأحمر: أبعد من سعار إسرائيلي
لليوم الرابع .. توقف موقع جامعة اليرموك يثير تساؤلات مع بدء السحب والإضافة
فرنسا تخطف بطاقة ربع نهائي مونديال 2026 بهدف قاتل .. ومواجهة نارية تنتظرها أمام المغرب
الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا
تطورات قضية شطب عضوية صبا مبارك و20 فنانًا .. وهذا رد نقابة الفنانين الأردنيين
الأهلي السعودي يعلن رحيل الجزائري رياض محرز عن صفوفه
مع طقس الصيف في الأردن .. 7 أخطاء في شراء وتخزين مياه الشرب قد تهدد صحة الأسر
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر
