حين يغادر الإسرائيليون أرض الميعاد
20-08-2025 09:46 AM
«في الخارج يحاولون عدم إثارة الانتباه ويتصرّف أغلبهم بنفس الطريقة، التكتّم على هويتهم، لا يتحدثون بالعبري في الشارع، لا علامات تشير إلى أنهم إسرائيليون، وإذا ما سئلوا من أين هم عليهم تحويل وجهة الحديث».. هكذا بدأت مجلة «نوفال أوبسرفاتور» الفرنسية تحقيقها الهام للغاية بعنوان «مغادرة إسرائيل» حيث عرضت شهادات البعض من بين هؤلاء 82 ألفا الذين غادروا عام 2024 مسجلين رقما غير مسبوق.
تورد الأسبوعية الفرنسية في عددها الأخير أن أعداد هؤلاء المغادرين باتوا في ازدياد بلغ 50٪ مقارنة بالعام الماضي، ومرتين أكثر مما سجل في عشرية 2009-2021، وفق مديرة الهجرة في المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، دون الحديث طبعا عما سجل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حين غادر 14 ألف دفعة واحدة.
وبعد التساؤل عما إذا كانت إسرائيل لم تعد الآن تلك «الأرض الموعودة» لليهود، تورد المجلة ما قاله الباحث السياسي الجامعي الفرنسي الإسرائيلي دنيس غاربيت من أنه مع ما جرى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 «تطاير سبب وجود إسرائيل، وهو توفير الأمن لليهود، شظايا في الهواء» قبل أن يضيف أنه بعد ذلك «جاءت حرب غزة التي تبدو بلا نهاية، وكثير من الإسرائيليين لا يريدون التضحية بأبنائهم في نزاع لا يعرفون معناه، ليس تعاطفا مع الفلسطينيين بقدر ما هو الخوف على أن يقتل الرهائن الإسرائيليون».
لا تنفي المجلة في تحقيقها أن هجرة اليهود العكسية ليست جديدة، فهناك الكثير من العوامل التي أدّت مجتمعة إلى الكثير من المغادرات سنويا كارتفاع تكاليف الحياة في إسرائيل وصعوبة الحصول على سكن وضعف نظام الرعاية الاجتماعية واستمرار التوتر مع دول الجوار والعمليات التي يقوم بها الفلسطينيون، لكن كل ذلك لا يحجب حقيقة أخرى هامة طاردة وهي «الآفاق التي تزداد قتامة هناك مع تطرف حكومة نتنياهو، التي تريد الآن الاحتلال الكامل لقطاع غزة، وصعود اليمين المتطرف وتزايد وزن المتديّنين المتشدّدين (ينتظر أن تصل نسبتهم بين السكان من 12٪ حاليا إلى 25٪ عام 2050)».
في هذا التحقيق، تقول نوفا، الاسم المستعار لممثلة إسرائيلية مولودة في إحدى المستوطنات وفضّلت الاستقرار في فرنسا أياما قليلة قبل السابع من أكتوبر 2023، «كان مستوى الكراهية والانقسام الذي شعرت به في المجتمع قويا بشكل غير معهود»، مضيفة أنها قالت لنفسها «نحن ضعفاء ونتنياهو نجح في تدمير الأخوة بين اليمين واليسار وهناك شيء ما رهيب سيحدث»، وهو ما حصل فعلا مع بداية ما عرف بـ«طوفان الأقصى»، قائلة إنها غادرت «لأنها تريد أن تعيش».
تذكر المجلة أن أعداد المهاجرين اليهود إلى إسرائيل انخفض عام 2024 بنسبة 50٪ ليصل إلى 32800 مهاجر فقط، وتشير إلى ما قاله في فبراير/ شباط الماضي أحد نواب الكنيست في جلسة لجنة الهجرة والاندماج من أن «هذا الرقم يجب أن يقض مضاجع كل الوزراء» داعيا إلى أن «على الحكومة أن تضع خطة لمواجهة الهجرة السلبية وتناقص أعداد القادمين» حيث أن ما يحدث هو «ضربة تحذيرية خطيرة للغاية للنموذج الإسرائيلي باستقدام أكبر عدد ممكن من اليهود في حين نرى أن العكس هو الذي يحدث»، كما يقول هذا النائب المعارض يوآف سيغالوفيتز.
ما لفت انتباه معدّة هذا التحقيق في المجلة الفرنسية هو وجود مجموعات من الإسرائيليين في فضاء «فيسبوك» يحاولون طرح أسئلة وطلب نصائح وإرشادات وغير ذلك للراغبين في المغادرة. هذا الخيار يبدو سهلا ومتاحا لمزدوجي الجنسيات من الإسرائيليين البالغ نسبتهم بين 35٪ و40٪ من السكان. وما بدا من هذه المجموعات أن الوجهات المفضلة حاليا هي البرتغال وقبرص واليونان حيث بدأت تتشكل هناك جاليات يهودية جديدة.
ويبقى المثير أكثر ما جاء في نهاية التحقيق من شهادات لهؤلاء الذين قرروا المغادرة، والذين فضّل جميعهم الحديث باسم مستعار، فهذا مايك الذي يعمل في قطاع المحاسبة وسافر مع بداية المواجهة المحدودة بين إيران وإسرائيل ليستقر بين إسبانيا والأرجنتين يقول «كان هذا أقصى ما أستطيع قبوله، لا أريد العيش في حالة دائمة من القلق»، وهذه لورا العاملة في قطاع التعليم واستقرت في باريس تقول «كان علي المغادرة من أجل صحتي النفسية»، وهذه ليات، العاملة في مجال السينما، وهي من يهود الأرجنتين التي تركتها وعائلتها عام 1980 زمن الديكتاتورية، والتي كانت مترددة في المغادرة لسنوات قبل أن تستقر الآن في باريس، تقول «ذهبنا إلى إسرائيل زمن إسحاق رابين واتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين، كنا نظن أن السلام سيعم قريبا» ولكن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس وبشكل تصاعدي على امتداد حكم نتنياهو ولهذا حزمت حقائبها متجهة إلى فرنسا بعد شهر واحد فقط من اندلاع حرب غزة. وتضيف «شعرت بهوة بين الإسرائيليين الذين واصلوا العيش معا. أنا لا ألومهم ولكني وجدت هذا الأمر جنونيا وأصبت بنوبة هلع. ساعتها قررت أنه لم يعد بمقدوري العودة إلى إسرائيل، هذا يخيفني».
كاتب وإعلامي تونسي
توقف مؤقت لبعض خدمات سند بسبب أعمال التحديث والصيانة
البترول المصرية: حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط دون إصابات
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الأردن
الصفدي ونظيره الكويتي يؤكدان استمرار التنسيق لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة
طهران تربط فتح مضيق هرمز باتفاق مع مسقط بشأن مسار الملاحة
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
الفيصلي يلغي معسكره التدريبي في السعودية
الأردن والمكسيك تتفقان على تفعيل جولات المشاورات السياسية الدورية
"الآنسة غبرة حكاية دخان وقمامة"
سيلفي عفوي يتحول إلى ترند تسويقي يجتاح البراندات .. ما القصة؟
طائرة مسيرة تستهدف ناقلة غاز في ميناء دمياط المصري
إدارية النواب تواصل إقرار مواد بالإدارة المحلية
النائب السعايدة: السكك الحديدية ترفع قيمة الأراضي التي تمر بها
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
