العقوبات البديلة: أداة إصلاح تعيد المتهم إلى حضن المجتمع
في ظل التغيّرات المتسارعة التي يشهدها نظام العدالة حول العالم، بات من الضروري إعادة النظر في العقوبات التقليدية، وخاصة عقوبة السجن، التي كثيرًا ما تُثبت أنها لا تؤدي بالضرورة إلى إصلاح الجاني أو حماية المجتمع بشكل فعّال. من هذا المنطلق، برزت "العقوبات البديلة" كحلّ أكثر إنسانية وفعالية في آنٍ معًا، وهو ما يتجلى بوضوح في الجهود التي تبذلها وزارة العدل لتفعيل هذا النوع من العقوبات.
أستنتج من إعلان مدير مديرية العقوبات المجتمعية أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبدأ العدالة الإصلاحية، إذ تجاوز عدد المستفيدين من تطبيق العقوبات البديلة 9 آلاف حالة منذ بدء العمل بهذا النظام وحتى نهاية تموز الماضي. هذه الأرقام، بلا شك، تعكس توجهًا واضحًا نحو تحوّل في فلسفة العقاب من الردع فقط إلى الإصلاح والتقويم.
أرى أن العقوبات البديلة ليست فقط وسيلة لتخفيف الضغط على مراكز الإصلاح، بل تُشكّل فرصة حقيقية لإعادة دمج الفرد في المجتمع. حين يُطلب من شخص أدين بارتكاب جنحة أو جناية بسيطة أن يؤدي خدمة للمجتمع بدلاً من الحبس، فإننا لا نُعاقبه فقط، بل نُعيد توجيهه ليشعر بقيمة الانضباط، ويتحمل مسؤولية تصرفاته بطريقة بناءة. وهذا ما يُمكن تسميته بـ"العدالة ذات المنفعة المزدوجة"؛ فهي تخدم المجتمع، وتُصلح الفرد.
ويتضح لنا أن تطبيق هذه العقوبات لا يتم بصورة عشوائية، بل وفق معايير قانونية واضحة، تشمل قضايا الجنح وبعض الجنايات التي لا تتجاوز العقوبة فيها ثلاث سنوات، مع اشتراط الصلح وإسقاط الحق الشخصي. هذا يؤكد أن الهدف ليس التغاضي عن الجرم، بل معالجته بوسائل أكثر عقلانية وإنسانية.
ومن المؤكد أن التوجه الجديد نحو تنفيذ العقوبات البديلة بشكل جماعي في الأماكن العامة بدءًا من أيلول، سيُسهم في تعزيز حضور هذه الفكرة في الوعي المجتمعي، وسيُظهر للمواطنين بشكل عملي كيف يمكن للعقوبة أن تكون وسيلة للإصلاح بدلًا من أن تكون وصمة أو نهاية لمسار الفرد.
كما أعتقد أن تفعيل "بديل التأهيل" الذي يركّز على تحسين سلوك المحكوم عليهم، هو ركيزة أساسية في هذا النظام. فالتأهيل هو المفتاح الحقيقي لمنع تكرار السلوك الجُرمي، وإعادة تشكيل هوية الفرد بحيث يصبح عنصرًا فاعلًا في المجتمع.
بيانات وزارة العدل تعزز هذا الاتجاه، حيث نُفذت منذ بداية العام وحتى نهاية تموز 1149 عقوبة بديلة عن الحبس، وتم تفعيل الرقابة الإلكترونية عبر "السوار الإلكتروني" في 121 حالة، ما يشير إلى تطور أدوات تنفيذ العقوبات الحديثة.
في النهاية، أرى أن العقوبات البديلة تمثّل نقلة نوعية في فكر العدالة، وتؤسس لمرحلة يكون فيها الإنسان محور النظام القضائي، ليس فقط كضحية أو جانٍ، بل ككائن يمكن إصلاحه، دعمه، وإعادته إلى الطريق القويم. ومن هذا المنظور، فإن كل خطوة تُتخذ نحو تعزيز هذا النظام، هي خطوة نحو مجتمع أكثر عدالة وإنسانية.
وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان التطورات الإقليمية
الصفدي يبحث مع رئيس الوزراء العراقي تعزيز التعاون
منتدى التواصل الحكومي يستضيف وزير الأوقاف غداً
ولي العهد يترأس اجتماعاً في قصر الحسينية
الخارجية النيابية تلتقي سفيرة التشيك لدى المملكة
التربية النيابية تواصل مناقشتها لمشروع قانون التعليم
إزالة بسطات تعيق الحركة في إربد
تسلُم أوراق اعتماد سفير المستشارية العسكرية لفرسان مالطا
المالكي: ليس لدي نية الانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة
الأردن يدعم سيادة الكويت على أراضيها ومناطقها البحرية
بحث تعزيز التعاون بين اليرموك والجامعات الروسية
النواب يُقر 12 مادة من مشروع قانون عقود التأمين
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
الأسرة النيابية تطلع على دور نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة