المولد النبوي: ذكرى تتجدد لتصنع الأمل
لم يكن الإحتفال بعيد المولد النبوي الزمان الماضي مجرد مناسبة دينية، بل كان عيدًا تتوهّج فيه الحارات بفرح جماعي فريد. كانت مكبّرات الصوت في المساجد تُجلجل في الأرجاء، تهلّل وتسبّح بحمد الله، وتصدح بالصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، فتملأ القلوب سكينة وتغمر الأجواء روحانية خاصة تزيد الاحتفال نورًا وبهجة.
وكنا نفرد الرمل على أسوار البيوت، ثم نرش عليه الكاز ونشعل النار، فتتصاعد ألسنة اللهب في مشهد يخطف الأنفاس، كأن البيوت نفسها تحتفل بمولد الرحمة ﷺ. تمتد النيران على الجدران صفوفًا متلألئة، والعيون تبرق بالدهشة، والقلوب تخفق مع كل ومضة نور. لم تكن مجرد نار عابرة، بل كانت لغة الفرح البسيطة التي عرفتها أحياؤنا، تحمل في وهجها معنى المحبة لرسول الله، وتجعل الليل كله يتزيّن بضياء خاص، كأننا نعيد ولادة النور في قلوبنا مع كل شعلة تتراقص فوق الأسوار. وأيضًا كنا نشعل لفافات الخُرّيس ونلوّح بها في الهواء، فتتناثر شراراتها المشتعلة كأنها ألعاب نارية، تلمع كبريق النجوم في ليل الحارة، فتزيد الاحتفال بهجة ودهشة في عيون الأطفال.
وفي التاريخ تبقى هناك أحداث عابرة، وأحداث فاصلة. هناك ولادات تُسجَّل في دفاتر العائلات، وولادة واحدة سُجّلت في دفتر الإنسانية كلّها: ميلاد محمد ﷺ. تلك اللحظة لم تكن مجرد بداية حياة، بل كانت بداية عهد جديد، حيث خرج الإنسان من عبودية الحجر والبشر إلى عبودية ربّ واحد، ومن ظلام الجهل إلى أفق المعرفة، ومن شتات القلوب إلى وحدة الرحمة.
ولد النبي ﷺ في مكة، حيث كانت الأصنام تُطوّق الكعبة، وحيث القبيلة تفرض سلطانها على الفرد، وحيث المرأة تُدفن خوفًا من العار. كان العالم يترنّح بين قسوة الإمبراطوريات وظلام المعتقدات. وبين هذا الخراب، جاء ميلاد مختلف… ميلاد لم يُعلن ببوقٍ ولا موكب، بل أُعلن بالقدر الذي شاء أن تكون هذه الولادة بداية تصحيح لمسار البشرية.
محمد ﷺ لم يُغيّر التاريخ بالسيف، بل غيّره بالكلمة. كلمة "اقرأ" التي حرّرت العقول من الجهل، كلمة "ارحموا" التي فتحت القلوب للآخر، كلمة "قولوا لا إله إلا الله" التي كسرت كل الأصنام القديمة والجديدة.
الاحتفال بالمولد ليس مجرد تزيين شوارع أو ترديد أناشيد، بل هو تذكير بأن الرسالة لم تكن يومًا طقسًا أو ذكرى، بل مشروع تغيير شامل: أن يكون العدل أقوى من الظلم، أن تكون الرحمة أسبق من العقوبة، وأن يكون الإنسان إنسانًا قبل أن يكون تابعًا لقبيلة أو عِرق أو مصلحة.
المولد النبوي ليس ماضٍ نحتفي به، بل مستقبل نُسائل أنفسنا فيه: هل نحن امتداد لذلك النور، أم غرقنا من جديد في أصنام العصر؟ فإذا كان ميلاد محمد ﷺ قد حرّر الإنسان من قيود الجاهلية، فإن استحضار ذكراه اليوم يجب أن يحرّرنا من قيود أنفسنا، ويعيدنا إلى جوهر الرسالة: رحمة للعالمين.
الاحتلال يغلق الأقصى لليوم الـ30 مع دعوات لاقتحامه في عيد الفصح
البلقاء التطبيقية تُبرم اتفاقيتين لإنشاء مبنى كلية الأميرة رحمة الجامعية
أورنج الأردن تواصل ترسيخ ثقافة بيئات العمل الآمنة ببرنامج تدريبي شامل
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل ثلاثة أشخاص
الضمان يطلق منحاً جامعية لأبناء المتقاعدين
376 مخالفة واستقبال 129 شكوى بحق منشآت منذ بداية آذار الحالي
الدفاع الجوي البحريني يعترض ويدمر 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الحرب
58.3 مليون دينار مشتريات الأردنيين من الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها 2025
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72278 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
المنتخب الوطني تحت سن 23 يلتقي نظيره الروسي الاثنين
أشغال عجلون تطرح 13 عطاء بقيمة 960 ألف دينار لتحسين الطرق
الأردن يدين استهداف مقر إقامة رئيس إقليم كردستان العراق
تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية ومطالب بإجراءات لحماية القطاع
رجل دفاع مدني ينقذ طفلة من الاختناق في سوق الزرقاء
السعايدة: المشتقات النفطية متوفرة والأسواق تحت الرقابة المستمرة
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير
هل تعاني من التوتر؟ .. إليك حلولا بسيطة
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
ترجيحات برفع الحكومة أسعار المحروقات تدريجياً
تابع آخر أخبار الحرب لحظة بلحظة عبر تلغرام
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
وظائف في وزارة النقل والجامعة الأردنية فرع العقبة .. التفاصيل
أول حالة طلاق بسبب مضيق هرمز .. وما قالته الزوجة لحماتها صادم
مجلس النواب يناقش مُعدّل قانون الملكية العقارية اليوم
عطية : سيادة الأردن وثوابته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل النقاش



