غياب الحوار بين الآباء والأبناء
في زمن الهواتف الذكية والضغط اليومي، صارت الموائد العائلية صامتة والأسرة التي كانت يومًا ملتقى للحب والاهتمام تحوّلت إلى مساحة من الروتين والصمتK سؤال واحد يوضّح حجم المشكلة متى كانت آخر مرة جلس فيها الأب مع ابنه ليسأله سؤالًا بسيطًا عن يومه دون أن يلتفت إلى الهاتف؟ والسؤال الأكبر: كيف وصلنا إلى هنا؟ وما الذي يمكننا فعله لاستعادة الحوار؟
لماذا يغيب الحوار؟
ضغوط الحياة: يعود الأب من عمله مثقلًا بهمومه وتلهث الأم خلف مسؤولياتها فتضيع الكلمات بين التعب والانشغال ويشعر الطفل في هذه اللحظة أن اهتمام والديه به لم يعد في قائمة الأولويات.
هيمنة الشاشات: أصبحت الجلسات العائلية صامتة ليس لأننا لا نريد الكلام بل لأن كل واحد يحمل عالمه في شاشة صغيرة فالأب يتابع الأخبار والأم تتصفح مواقع التواصل والابن غارق في الألعابK فكيف سينشأ حوار وسط هذه العزلة الرقمية؟
التربية القائمة على الأوامر: حين يتحوّل الحوار إلى سلسلة من التوبيخات والتعليمات يفقد معناه فينسحب الأبناء إلى عالمهم الخاص بحثًا عن مساحة آمنة للتعبير.
الفجوة بين جيلين: اهتماماتنا نحن الكبار تختلف عن اهتماماتهم لكن المشكلة ليست في الاختلاف بل في عدم محاولة الفهم، كم مرة استهزأنا بذوق أبنائنا في الموسيقى أو اهتماماتهم التقنية؟ هذه التفاصيل الصغيرة تخلق حواجز كبيرة.
يقول جان بول سارتر "ليس على الأبناء أن يسيروا في خطى آبائهم، ولا على الآباء أن يرسموا طرق أبنائهم؛ كلٌّ حرّ، لكن الحرية لا تكتمل إلا حين نصغي لبعضنا باحترام." فالصمت ليس خيارًا، إنه بداية لشرخٍ عاطفي قد يتّسع مع الوقت، غياب الحوار يعني ضعف الثقة وانسحاب الأبناء نحو مصادر بديلة قد لا تكون آمنة كما يفتح الباب لمشكلات نفسية مثل القلق والوحدة، ويجعل الأصدقاء ووسائل الإعلام المرجع الأول بدلاً من الأسرة.
فكيف نعيد الحياة إلى بيوتنا؟
ابدأ بخمس دقائق صادقة: ليست المسألة في طول الوقت بل في صدقه، اسأل ابنك كيف كان يومك؟ واستمع دون أن تقاطعه.
استمع قبل أن تحكم: الأبناء لا يريدون دائمًا حلولًا جاهزة أحيانًا يريدون فقط قلبًا يفهمهم.
شاركهم اهتماماتهم: حتى لو لم تفهم لعبة الفيديو التي يحبها ابنك حاول أن تجلس معه لدقائق وتسأله عنها، هذا الفعل البسيط قد يفتح أبوابًا كثيرة.
أطفئ الأجهزة ساعة يوميًا: اتفق مع العائلة على ساعة خالية من الهواتف تناولوا العشاء معًا وتحدثوا واضحكوا واستعيدوا دفء العلاقات.
يقول جان بول سارتر "الحديث هو أعمق أشكال المشاركة الإنسانية." غياب الحوار ليس أمرًا مفروضًا علينا بل نتيجة خياراتنا اليومية، علينا أن ندرك أن الكلمة الطيبة أغلى من أي إنجاز مادي وأن الإصغاء أثمن من آلاف النصائح فلنجعل من بيوتنا أماكن للحوار قبل أن تصبح أماكن للصمت.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



