الحكومة على الإعلام
بين حين وآخر يكتشف إعلامي بالصدفة جيوب فقر وتهميش، فينشر، ويستغرب الناس ويتفاعلون وتتفاعل الحكومة، ثم يخبو التفاعل، حتى يأتي اعلامي آخر فيكتشف ما اكتشفه صاحبه، فيرتفع التفاعل قليلاً ثم يخبو ثانية، ويستمر الإعلام باكتشاف جيوب الفقر أو أخطاء في البنية التحتية أو غيرها، ويرتفع التفاعل أياماً، ولكن يبقى الواقع كما هو..
كان التفاعل يتصاعد عبر الشاشات فقط، وكذلك الحكومة لم تتعدَّ الشاشات الى الواقع، وكأنها شخص يقلب المقاطع المصورة!! فتتفاعل برأس أصفر دامع، ثم تمضي في ما خُطط لها متناسبة دورها في تحسين واقع المواطن عبر خطط مدروسة تنهض به.
الفرق بين وسيلة الإعلام والحكومة هو في طبيعة دور كل منهما، فدور وسائل الاعلام ينحصر في اصطياد مادة للنشر والانتشار لتزيد المشاهدات وتوصل صفحتها الى جمهور أكثر "ترند"، ودور الإعلام الأكبر هو تحفيز الحكومة للقيام بدورها، وهذا هو صلب العمل الصحفي..
أما دور الحكومة فهو التقاط ما سلط الإعلام عليه الضوء، وتباشر في وضع الحلول ومعالجة الخلل من جذوره وليس من قشوره.. فلا يجوز للحكومة أن تتصرف كوسيلة إعلام، لأنها صاحبة الولاية وتملك كوادر منتشرة في كل مكان تابعة لها يتقاضون أجراً من موازنة الدولة وبالتالي من الضرائب التي يدفعها الشعب، وصلب عملها هو معرفة أحوال المواطنين لإعطائهم حقهم وتحسين حياتهم، بمعنى إعطاؤهم حقوق المواطنة غير منقوصة، من البنية التحتية والخدمات ..الى ما تستطيعه من خدمات ترفيهية.
وجود حكومة لا يعني أنها تعتني بالجوانب الأمنية وحل نزاعات الناس فقط، بل حل نزاعات الناس يكون في توفير بيئة آمنة من خلال إعطاء كل ذي حق حقه، وتمكين المواطن من العيش الآمن بتوفير سبل العيش الكريم، والاعتناء بالمواطن في جميع نشاطات الوزارات، نشاطات تعني كل وزارة تقوم بدورها على أكمل وجه، دون أن تنشط إعلامياً دون نتائج على الأرض، يلمس أثرها المواطن، وتنعكس على حياته وبالتالي على قوة الدولة، لأن المواطن المسحوق يُضعف أول ما يضعف الدولة..!!
أنا لا أقول أن تتخلى الحكومة عن الجانب الإعلامي، وتنشغل بعملها دون استعراض إعلامي.. لكن لا تدمن الاستعراض دون نتائج تعود على المواطن!! والاستعراض غير المرغوب هو الاستعراض الفردي لمسؤول يحاول أن يتألق بمواقف ليجاري جيل الشباب ويركب موجتهم، وتتداول صورته مواقع التواصل ليحصد انتشاراً واسعاً في بلده، والأصل أن يتألق بالقيام بدوره على أكمل وجه، ويجعل الشباب يقدرونه ويُخلد في ذاكرة الأجيال بأنه قدم لهم ولبلده أيادٍ لا تنسى ولا تقشّعها رياح مواقع التواصل، بل تبقى في ذاكرة الوطن بناءً يبقى للحاضر والمستقبل!!!.
الحكومة المؤثرة والمتألقة وصاحبة الانتشار الواسع الذي لا ينتهي هي حكومة لا "يضبعها الإعلام" ترتهن له وتظل تلاحق "الترندات" وتنسى عملها على الأرض ونتائجه على حياة المواطن.. إلى أن ترتطم بحدث يعيد لها وعيها، بعد أن يكون الوقت قد انتهى والعودة إلى الواقع تصبح مستحيلة...!!!
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



