مروان البرغوثي .. في حالة السلم والحرب
28-10-2025 10:10 AM
منذ دخولِه السجنَ وصدورِ حكمٍ بخمس مؤبداتٍ عليه، انتقلَ مروان البرغوثي من القيادة الميدانيةِ المباشرةِ للانتفاضة الثانية إلى القيادةِ الجماهيرية من داخل سجنه.
ومنذ ذلك الوقت إلى أيامنا هذه احتل الموقعَ الأولَ في الاستطلاعات، ولم تتراجع مكانته الشعبية قط حتى سُميّ «مانديلا فلسطين».
كانت حياته قبل «أوسلو» موزعةً بين السجن لمراتٍ عديدة، وقيادة الحركة الطلابية النشطة، والإبعاد إلى خارج الوطن، وفي كل الحالات لم يتوقف عن العمل في ساحته التي نشأ فيها، وعرفها حقّ المعرفة، وكان في المنفى التونسي عين القيادة وذراعها في الوطن المحتل.
حدثت انعطافةٌ كبرى في حياته، حين لاحت بارقة سلامٍ يُفضي إلى خلاص شعبه من الاحتلال، وذلك حين وُقعت اتفاقات وتفاهمات «أوسلو»، وعادتِ القيادة الفلسطينية إلى الوطن، وعلى رأسها ياسر عرفات.
كان مروان من أوائل العائدين ومن أشدهم حماسةً واندفاعاً في مسار السلام، كان بديهياً أن ينخرط في المشروع الواعد، وأن يصبح بحضوره القوي والمؤثر أحد أبرز مؤسسي السلطة الوطنية، وأحد أهم القيادات الشعبية التي وفّرت للتجربة السلمية صدقيةً وطنيةً كفاحية، وقد انتُخب عضواً في المجلس التشريعي الأول، وأذكر حين زاملته في المجلس أنه كان من أكثر الأعضاء نشاطاً حتى في الساحات الخارجية، كان سفيراً مميزاً لفكرة السلام والعدالة، وجدارة شعبه بالحصول على حريته واستقلاله، وذلك من خلال مشاركاته العديدة والفعّالة في الندوات والمؤتمرات الدولية.
كانت المؤشرات الأولية لاحتمالات نجاح تجربة «أوسلو»، تغذّي حلمه وسعيه لاستكمال التجربة مثلما فهمها، كمحاولةٍ وطنيةٍ جدية للتحرر من الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كان المسار في سنواته الأولى واعداً إلى أن حدث ما قلب الأمور رأساً على عقب، حين تبدّلت مؤشرات السلام الموعود وحوّلها الانقلاب الإسرائيلي إلى عكسها تماماً، فقد جاء الذين رفعوا شعار تدمير فكرة ومشروع السلام مع الفلسطينيين إلى سدة الحكم.
كان اغتيال رابين بما يُشبه تنفيذ حكم إعدام، وزيارة شارون المبيتة للأقصى صاعق تفجيرٍ للتجربة كلها، مما وضع مروان الحالم بالحرية والاستقلال تحت وطأة صدمةٍ قاسية بددت أحلامه وأجهزت على آماله.
اشتعلت البلاد بانتفاضةٍ شعبيةٍ اختلفت عن تلك التي سُميت «انتفاضة الحجارة» والتي أتت بتسوية «أوسلو»؛ إذ كانت الثانية مسلحةً بالبنادق والأحزمة الناسفة، ومنذ ذلك التطور عاد مروان إلى الحالة التي كان عليها في زمن الاحتلال، زمن الاعتقالات والملاحقات، فساقه تراثه لأن يكون قائداً ميدانياً لفعاليات «فتح» في الانتفاضة الثانية، مع أنه كان يحلم بأن يكون مواطناً عادياً في دولةٍ حرةٍ مستقلة.
مارس مروان قيادته لمرحلة ما بعد الاستقرار النسبي لتجربة «أوسلو»، لم يكن ما حدث مجرد انهيارٍ لتجربةٍ تفاوضية، يمكن معالجتها وإرجاعها إلى المسار الأولي الذي رُسم لها، بل كان انقلاباً جذرياً قامت به القوة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة بقيادة الثنائي الجهنمي، شارون ونتنياهو.
في حقبة انهيار التجربة السلمية وجد مروان نفسَه في ممرٍّ ضيقٍ محاطاً بالخطر، فإمّا الاعتقال وإمّا القتل، وقبل أن تُحسم واحدةٌ منهما عاد مروان إلى أن يكون الملاحق الأول للجيش ولكل أفرع ومؤسسات الأمن الإسرائيلي.
اعتُقل مروان في الخامس عشر من أبريل (نيسان) عام 2002، لم يكن ذلك اليوم نهايةً لمسيرته الملحمية التي لم تتوقف يوماً واحداً، بل أضحى بصموده وعنفوانه ورسائله التي كان يرسلها من أقفاص الاتهام في أثناء محاكماته، ومن زنازينه الانفرادية، أقوى القادة المؤثرين في حياة شعبٍ وقضية، حتى إنَّه وهو سجينٌ كان أكثر فاعليةً وتأثيراً من الطلقاء.
كلمة سر الاحتلال في الامتناع عن تحريره أسوةً بغيره، ليس فقط عقاباً له عمّا فعل، بل منع له لما يُمكن أن يفعل.
أخيراً... دخل الرئيس ترمب على حكاية مروان، لا أحد يعرف على وجه الدقة ما إذا كان جديّاً في الحديث عن تحريره، وهل هو قادرٌ على فرض رغبته على قادة إسرائيل بشأنه؟ هذا ما سوف نتأكد منه في الأيام القريبة المقبلة.
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
