اعلام البكائيات .. دموع لا تغسل الاخطاء، بل تلمّعها ..
بقلم نادر خطاطبة
يبدو واضحا، ودون جهد يُذكر، أن نسبة غير قليلة من الإعلام الأردني دخلت مرحلة جديدة من “التطوّر”، تجاوزت فيها الاكتفاء بنقل الخبر أو تحليله، إلى دور أكثر حميمية، عنوانه، الدفاع العاطفي عن المسؤولين.
الاداء لدى هذه النسبة غير القليلة، بات أشبه بمجالس عزاء، ترتفع فيها الأصوات لا حزنا على مصائب الأوطان، بل انتصارا لمظلومية المسؤول، فاصبح لكل مسؤول “بكاياته ونواحاته” الخاصة، هذه تبكي على إنجازاته التي لم نرها، وتلك تنوح على “سوء الفهم” الذي طال قراراته، وثالثة تشرح لنا أن الخطأ ليس خطأ، بل سوء توقيت، أو اجتزاء كلام، أو إخراجا من السياق.
والمؤسف أن المشهد لا يخلو من التنافس، فهناك بكايات تميل لمسؤول، وأخرى تميل لغيره، وتُسبغ عليه صفات الوطنية الخالصة، وكل واحدة تؤكد أن “شيخها” هو الأحرص على الوطن، والأكثر تعبا، والأشد مظلومية.
اما المواطن في هذا المشهد، فدوره ثانوي، فهو اما أن يصفّق، أو يُتهم بعدم فهم تعقيدات المرحلة، أو يُنصح بالتحلي بالحكمة والصبر حتى إشعار آخر.
في قضايا التعيينات، على سبيل المثال، لم تعد تُطرح الأسئلة البسيطة، كالسؤال عن العدالة فيها؟ وهل تكافؤ الفرص حق مصان خلالها؟ وهل تضارب المصالح باعث على القلق؟ واسئلة اخرى كثيرة غائبة، وعلى العكس تماما، أصبح السؤال الصحيح إعلاميا، لماذا التركيز على هذا الاسم دون غيره؟ وكأن الخلل والعوج، بات في الكاميرا التي تُصوِّر، لا في المشهد الظاهر أمامها.
النقد البنّاء كذلك دخل طور اعادة التعريف، فاصبح هو النقد الذي لا يزعج، ولا يحرج، ولا يُحرّك الماء الراكد، نقدٌ يمنح الثقة المطلقة، والاشادة بـ“حكمة القادة”، ويراهن على إنجازات يُفترض الإيمان بها، حتى وإن كانت غير ظاهرة، او ملموسة، وهكذا يكون الاعلام، قد تحوّل من سلطة رابعة، إلى سلطة تبرير، وسلطة تلطيف، وسلطة شرح ما لا يحتاج شرحا، وتجاهل ما يحتاج مساءلة.
في المحصلة، نحن أمام مرحلة تلاشي الأدوار، فلا نحن امام إعلام دولة، ولا إعلام معارضة، ولا إعلام التوازن والمهنية والمصداقية، وانما إعلام البكائيات، الذي يتسم بالصوت العالي، والحزن الانتقائي، والدموع التي تنهمر لتلمع الاخطاء بدلا من غسلها، وإزالتها.. الله المستعان ..
أشرف زكي يطمئن الجمهور على شيرين عبد الوهاب
أسعار شرائح الذاكرة تجبر شركة على إلغاء إطلاق هاتف جديد
برشلونة تتوّج بالسوبر الإسباني على حساب ريال مدريد
نصائح صناع محتوى دبي للحفاظ على ثقة الجمهور
ماذا يعني تصنيف المنخفض القطبي المرتقب بالدرجة الرابعة
8 وجبات خفيفة غنية بالبروتينات .. تعرف عليها
جرائم الاحتلال ودبلوماسية الاحتشام
بيض الخروف: فوائده وأضراره وطرق تناوله
انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً
حريق غابات أتى على أكثر من 15 ألف هكتار في الأرجنتين
وزارة الشباب تطلق منصة التسجيل لحزمة برامج تدريبية في مراكزها
عون: الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
الإعلان عن وظائف شاغرة في القطاع العام
وفاة مؤثرة إيطالية بعد إجراء تجميلي فاشل
وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء .. التفاصيل
ترامب يسخر من رافعي الأثقال المتحولين جنسياً
اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم
سحب واسع لمنتجات شركة نستله بسبب تلوث محتمل



